
تنعقد هذه الدورة في ظل استمرار المحتل الإسرائيلي في حربه الغاشمة على الشعب الفلسطيني. والتي طالت أيضا دولا عربية أخرى، آخرها الاعتداء على لبنان، الذي خلف مئات الضحايا والجرحي وأزيد من مليون نازح. كما أن إعلانه عن اجتياح لبنان برا يعد مغامرة لا يمكن توقع انعكاساتها على السلم والأمن في الشرق الأوسط.
إن هذا السلوك المشين، الذي يستخف بكل القوانين والأعراف الدولية، يضع المنطقة برمتها في دوامة من الصراعات والحروب وينذر بكارثة إنسانية أخرى.
وأمام هذا الوضع، تخاطب الجزائر ضمير المجتمع الدولي، وتحثه على التحرك العاجل، لاتخاذ خطوات عملية، من شأنها ضمان احترام الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وذلك بـ :
حظر تزويد المحتل بالسلاح، وإرغامه، من خلال فرض عقوبات سياسية واقتصادية، على الإلتزام بجميع القرارات الأممية، وقرارات محكمة العدل الدولية، بدء بوقف فوري لإطلاق النار، ووضع حد لعمليات التهجير القسري والتعذيب وسياسة الفصل العنصري.
التعجيل بعودة وكالة الأونروا لممارسة نشاطاتها في فلسطين، من خلال توفير الدعم السياسي والمالي لها، لتمكينها من أداء مهامها الحيوية، للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وآلامه.
– معالجة الأسباب الجذرية للوضع في الشرق الأوسط، والمتمثلة أساسا في احتلال استيطاني للأراضي الفلسطينية دام 76 عاما، والذي فضحت الحرب على غزة والتصعيد في لبنان، وجهه المقيت.
– مضاعفة الجهود الدولية لبعث مسار السلام، القائم على حل الدولتين، وقيام دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
ختاما تجدد الجزائر قناعتها الراسخة من أن عودة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط تبقى رهينة بإسكات الأسلحة وبسط سلطة القانون الدولي، وإنهاء احتلال جميع الأراضي العربية المحتلة كحل عادل ودائم ونهائي للصراع العربي الإسرائيلي.
وشكرا.


