
استقبل السيد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، مساء يوم الثلاثاء 28 أفريل 2026 بمقر الوزارة، ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، السيد فانويل هابيمانا، وذلك بحضور إطارات من الإدارة المركزية.
في مستهل اللقاء، هنّأ ممثل منظمة الصحة العالمية، السيد الوزير على الجهود التي بذلتها الجزائر، والتي تُوّجت بالقضاء على داء الرمد الحبيبي trachome، مشيدًا بمستوى الالتزام والفعالية التي أبان عنها القطاع الصحي في تحقيق هذا الإنجاز الهام.
وأكد بالمناسبة أن الجزائر تتوفر على قدرات معتبرة وكفاءات مؤهلة تمكّنها من مواصلة جهودها في مكافحة والقضاء على العديد من الأمراض، لا سيما انتقال فيروس نقص المناعة البشرية (VIH) من الأم إلى الطفل.
كما شكل اللقاء فرصة لممثل منظمة الصحة العالمية للتأكيد على أهمية مشاركة الجزائر في أشغال الدورة التاسعة والسبعين (79) لجمعية الصحة العالمية، المرتقب انعقادها خلال شهر ماي 2026، فضلاً عن مشاركتها في أشغال اللجنة الإقليمية لإفريقيا، المزمع تنظيمها في الفترة الممتدة من 25 إلى 28 أوت 2026 بأديس أبابا.
وفي السياق ذاته، قدّم ممثل المنظمة عرضًا حول آليات عمل المجلس التنفيذي للمنظمة العالمية للصحة، مبرزًا دوره المحوري في رسم التوجهات العامة للسياسات الصحية العالمية وتعزيز التنسيق الدولي في مجال الصحة العمومية.
من جهته، نوّه السيد الوزير بالدور الريادي الذي تضطلع به منظمة الصحة العالمية في مرافقة ودعم الأنظمة الصحية عبر العالم، معربًا عن تقديره لجودة التعاون القائم مع الجزائر، ومثمّنًا الدعم التقني والخبرة التي توفرها المنظمة في مجالات الوقاية، والتكفل الصحي، وتعزيز قدرات النظام الصحي الوطني. كما أكد حرص الجزائر على مواصلة العمل المشترك مع المنظمة، لا سيما في ما يتعلق بتطوير البرامج الوقائية، وتحسين مؤشرات الصحة العمومية، وتعزيز جاهزية المنظومة الصحية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وفي هذا الإطار، تطرّق الطرفان إلى اهمية بلوغ مستوى النضج الثالث (ML3) في مجال الأدوية و اللقاحات، باعتباره مؤشرًا دوليًا يعكس مدى نجاعة وموثوقية النظام الوطني للرقابة الدوائية.
وفي ختام اللقاء، جدّد الطرفان إرادتهما المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي، بما يسهم في تطوير المنظومة الصحية الوطنية والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.



