آخر الأخبار
شايب يقوم بزيارة ميدانية إلى ميناء أليكانتي بإسبانيا وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يشرف على مراسم التصديق الرسمي على القضاء على مرض الرمد ا... أحمد عطاف يستقبل رئيسة جمعية فرنسا- الجزائر، السيّدة سيغولان روايال كلمة رئيس الجمهوريّة، السّيّد عبد المجيد تبون بمناسبة اليوم العالمي للشغل (01 ماي)، هذا نصها فوز مرشح الجزائر فاتح بوطبيق برئاسة البرلمان الإفريقي نائب رئيس مجلس الوزراء البولندي "الجزائر أهم شريك لبولندا في إفريقيا" شايب يعقد لقاء تفاعليا مع أفراد الجالية الوطنية المقيمين ضمن الدائرة القنصلية لبرشلونة المؤتمر ال11 لاستعراض معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية: انتخاب الجزائر نائبا للرئيس تيسمسيلت : الوزير الأول يشرف على إطلاق مشروع وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات الوزير الأول يشرف بباتنة على إطلاق مشروع مصنع إنتاج القطع والأجزاء المعدنية عن طريق القولبة عطاف يستقبل نظيره البولندي وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يستقبل ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر عجال يتحادث مع المبعوث الخاص لأمن الطاقة بالخارجية البلجيكية قائد أفريكوم يعرب عن تقديره لدور الجزائر كركيزة للاستقرار في هذه المنطقة من العالم نائب كاتب الدولة الأمريكي يؤكد تطلع بلاده إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الجزائر رئيس الجمهورية يستقبل نائب كاتب الدولة الأمريكي وقائد "أفريكوم" عطاف يستقبل نائب كاتب الدولة الأمريكي وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يستقبل وفد منظمة اليونيسيف برئاسة السيدة كاترينا جوهانس... وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يشارك في مراسم احياء اليوم العالمي للسلامة و الصحة وزير الصحة يشارك في مراسم احياء اليوم العالمي للسلامة و الصحة
أخبار دبلوماسية

إحياء ذكرى ميلاد مؤسس صناعة الطاقة بإيطاليا أونريكو ماتيي

في ذكرى ميلاد رجل الدولة والصناعة والطاقة الإيطالي الكبير إنريكو ماتيي الموافق لـ 29أفريل1906، تجددت في ماتيليكا بإيطاليا معاني الوفاء لرجل لم يكن مجرد صناعي بارز أو مؤسس لنهضة الطاقة الحديثة في إيطاليا، بل كان صاحب رؤية سياسية واقتصادية متقدمة جعلت منه شخصية استثنائية في تاريخ أوروبا المعاصر. وقد احتضن متحف إنريكو ماتيي بماتيليكا بإيطاليا مراسم إحياء هذه الذكرى في أجواء مهيبة عكست مكانة الرجل وإرثه، وذلك بحضور شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية بارزة، يتقدمهم سفير الجزائر لدى روما السيد محمد خليفي، إلى جانب السيد ماركو ريزو، والقنصل الروسي ديمتري ستودكين، وصاحب الجلالة زومبا، والسفير برونو سكابيني، وروزانجيلا ماتيي، وأرولدو كورزي ماتيي، ورئيس SED إنريكو ماتيي، في مشهد جمع بين رمزية التاريخ وثقل الحاضر.

لقد ارتبط اسم ماتيي ببناء الاستقلال الطاقوي الإيطالي، حين أسس شركة إيني وجعلها قوة عالمية تنافس كبريات الشركات النفطية الدولية، معتمدًا على رؤية جريئة أنهت هيمنة الاحتكارات التقليدية وفتحت الباب أمام شراكات أكثر عدلًا مع الدول المنتجة. ولم يكن مشروعه اقتصاديًا بحتًا، بل كان يحمل بعدًا سياسيًا واضحًا يقوم على احترام سيادة الدول وحقها في التحكم في مواردها.

وفي هذا السياق، برز دور ماتيي في القارة الإفريقية، حيث كان من أوائل القادة الأوروبيين الذين آمنوا بإمكاناتها، وساهموا في الاستثمار فيها، خاصة في ليبيا التي شكلت إحدى أهم محطات مشاريعه الطاقوية. وقد تبنى موقفًا واضحًا يدعو إلى تمكين الشعوب الإفريقية من الاستفادة من ثرواتها، رافعًا شعارًا مفاده أن خيرات إفريقيا يجب أن تعود لأبنائها، لا أن تكون أداة للهيمنة الأجنبية.

كما عُرف عنه موقفه الصريح ضد السياسات الاستعمارية في إفريقيا، حيث دافع عن حق الشعوب في التحرر والسيادة، وساند حركات الاستقلال، معتبرًا أن زمن السيطرة الاستعمارية قد ولى، وأن المستقبل يجب أن يقوم على التعاون المتكافئ والشراكة العادلة بين الأمم. ولهذا اكتسب احترامًا واسعًا في العديد من الدول الإفريقية، التي رأت فيه شريكًا مختلفًا يحمل رؤية إنسانية وتحررية.

أما بالنسبة للجزائر، فقد ظل اسم إنريكو ماتيي مرتبطًا بموقفه المشرف من الثورة التحريرية المجيدة، إذ وقف إلى جانب الشعب الجزائري في نضاله من أجل الاستقلال، مؤمنًا بعدالة قضيته. وقد جعل هذا الموقف منه صديقًا وفيًا في الذاكرة الوطنية الجزائرية، حيث ما تزال الجزائر تستحضر اسمه بكل تقدير واعتراف.

وجاء حضور السفير الجزائري محمد خليفي في هذه المناسبة ليؤكد عمق هذا الارتباط التاريخي، وليجدد رسالة الوفاء لرجل جمع بين عبقرية الاقتصاد ونبل الموقف السياسي، وأسهم في بناء جسور دائمة بين الجزائر وإيطاليا. كما يعكس هذا الحضور حرص الجزائر على صون الذاكرة المشتركة وتعزيز علاقاتها مع شركائها على أسس من الاحترام والتاريخ المشترك.

إن إحياء ذكرى إنريكو ماتيي في روما ليس مجرد استذكار لشخصية من الماضي، بل هو استحضار لفكر سبق عصره، آمن بحرية الشعوب وبحقها في السيادة على ثرواتها، ودافع عن إفريقيا كقارة مستقبل لا كأرض للاستغلال. ولذلك بقي ماتيي حيًا في ذاكرة الشعوب، لأن الرجال الذين ينحازون للعدالة لا يغيبون عن التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى