آخر الأخبار

مشاهد: العرب.. بين الذكاء الاصطناعي والغباء الطبيعي؟

4 نوفمبر 2018 - 2:51 م

ما هو موقع الشعوب العربية في خريطة المستقبل التي سيتحكم فيها أصحاب شركات الذكاء الاصطناعي أو بما يُعرف بأسياد العالم الجدد الذين أصبحوا يتحكمون في كل شيء وسيتحكمون مستقبلا في العالم بأسره وهم شركاتApple FacebooK Google شركات اعتمدت على الذكاء الاصطناعي فتحولت إلى قوى اقتصادية جبارة تتحكم في مئات الملايير من الدولارات وفي مليار و800 مليون شخص (Google) يتابعون ويتواجدون في هذه الشبكات العنكبوتية من الناحية التقنية والشبكات الأخطبوطية من الناحية الاقتصادية التي أصبح لها تأثير قوي وحاسم في القرارات السياسية.

مثلا فايسبوك أعطى بيانات 89 مليون من مستخدميه الأمريكيين إلى إدارة دونالد ترمب للتأثير في نتائج الانتخابات واستُدعِيَ بسببها إلى “الكونغرس” الأمريكي لكن تحكم سلاح المال في كل شيء واستطاع بفضله مالك فيسبوك “مارك روزنبرغ” الهروب من مخالب القوانين والإجراءات الأمريكية ونفس الشيء مع Google التي أرادت السلطات الأمريكية فرض غرامات ضريبية عليه وفي لحظة أرسل صور “عدم الرضا” على الشبكة الغرافية شاهدها مليار و 800 مليون عجلت في سحب القرار؟

لكن الأخطر في كل هذا هو عملية الاختراق التي أصبحت تقوم بها هذه الشركات في الهيئات الأوربية والأمريكية في توضيف متقاعدين سابقين لهذه الهيئات أو إرسال موظفين سابقين إلى غوغل أو فيسبوك للعمل في الاتجاه المعاكس يعني للعمل لصالح شركات الذكاء الاصطناعي.

والسؤال هنا أين نحن العرب في هذه المعادلة الصعبة وكيف سيكون حالنا مستقبلا في خريطة أسياد العالم الجدد في ظل الغباء الطبيعي الذي يسود أغلب الأنظمة العربية الغارقة في تصفية الحسابات والنزاعات الإقليمية وفي الفساد والتضييق على حرية التعبير خاصة في شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها.. لأن حكامنا الميامين لم يتعلموا من المستعمر الغاشم الذي حكم بالظلم والدمار.

 اليوم، بعض الحكام العرب يسيرون على خطاه ويتجهون بالدول العربية إلى الهاوية لأن الغباء عندهم طبيعي بينما الآخر اعتمد على الذكاء الاصطناعي ليسيطر على العالم وعندنا أردنا أن نهزم هذه التكنولوجيا الرائدة بطرق غبية ستدمرنا لا محالة إذا استمرينا في اعتبار الذكاء الاصطناعي موضة ظرفية أو عدوا مدمرا من بقايا الحرب الباردة، فقطار الحياة لا ينتظر والتكنولوجيا إما أن نحسن استعمالها ونستغلها أو تستغلنا هي وتدمرنا.

فالولايات المتحدة الأمريكية أوقفت إجراءات التضييق لأنها تعرف أنها تصب في صالح الشركات الصينية التي تنتظر الفرصة لتحل محل الشركات الأمريكية عالميا بعدما سيطرت على أكثر من مليار صيني.

إذن هي حرب سياسية، اقتصادية، تكنولوجية ذكية لا مكان فيها للأغبياء.    

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

one × four =