آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: ولي عهدٍ وولاةُ عهدة !

26 نوفمبر 2018 - 7:22 م

زيارة ولي العهد السعودي إلى الجزائر تندرج في سياق وزمن متجاذب ومتحرك..، محمد بن سلمان يريد بهذه الزيارة كسر الحصار السياسي والإعلامي المضروب عليه بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي، واتهامه بالوقوف وراء هذه الجريمة الشنعاء كما يريد تأييدا مغاربيا لشخصه حتى لا نقول حيادا من هذه القضية، ويريد كذلك جس نبض الجزائر بعد مساهمة السعودية في خفض أسعار البترول وإرضاءً لـ”ترامب”..

الجزائر فهمت الرسالة ونددت متأخرة بمقتل خاشقجي في محاولة لامتصاص غضب ما تبقى من نخب في الجزائر والتي رفعت عريضة تندد بهذه الزيارة، لكن ولي العهد السعودي يعرف جيدا أن السلطة في الجزائر فيها ولاة عهدة جديدة للرئيس وأنهم بأمسّ الحاجة لموقف سعودي سياسي وإعلامي من هذه القضية والقول موقفا سعوديا يعني موقفا خليجيا.

إذن اللغة هي للمصالح السياسية ولا صوت سيعلو فوقها.. الجزائريون مع اشتداد الأزمة الاقتصادية بسبب انهيار أسعار البترول التي تكون دائما فيها السعودية هي المتسبب، خلقت موجة عداء وكره دائم للسعودية ولم تعد مقصد الجزائريين والسفير السعودي السابق يعرف هذا جيدا ويعرف أن أسهم مملكة آل سعود في الحضيض عند أحفاد ماسينيسا والأمير عبد القادر.

إذن هي زيارة شكلية لا تقدم ولا تؤخر في مسار العلاقات خاصة الشعبية، والسلطة عندنا غارقة في أمور الرئاسيات المقبلة وأن حب الجزائريين للسعودية راح مع اغتيال الملك فيصل رحمه الله ولا أظن أنها ستتحسن بعد اغتيال خاشقجي، مواقف السعودية في العشرية السوداء معروفة ومؤرخة ودفاتر التاريخ لا تمحوها قبلات النفاق الدبلوماسي.

السياسة مصالح ونحن مصالحنا لم تكن ولا تكون مع السعودية ولو كره أزلامها في الجزائر، الجزائر لا تبيع ولا تشتري في دماء اليمنيين ولا تؤيد حصار دولة قطر الشقيقة ظلما وعدوانا، لقد أخطأ الوجهة والتوجه.        

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × five =