آخر الأخبار
تعزيز التعاون الصحي بين الجزائر وتشاد: توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية وزير الصناعة يدشن وحدتين صناعيتين بولاية أم البواقي سفيرة مملكة النرويج بالجزائر السيدة تيرز لوكان غزيل تصافح بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر خلال زيارته... مقرمان يستقبل القائم بالأعمال بالنيابة لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر مقرمان يستقبل سفير مملكة إسبانيا بالجزائر ترامب يمدّد وقف إطلاق النار مع إيران بطلب باكستاني ويعلن مواصلة الحصار على موانئها، وعراقجي: إيران ت... المديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية تعزي في وفاة الإعلامي يوسف زرارقة وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يستقبل نظيره التشادي لوناس مقرمان يستقبل سعادة سفيرة جمهورية الهند بالجزائر، السيّدة سواتي فيجاي كولكارني عطاف يستقبل الأمين التنفيذي لمنظمة الطاقة لأمريكا اللاتينية والكاريبي انطلاق أشغال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-التشادية رزيق يبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع وزير التجارة لجمهورية التشاد أحمد عطاف يستقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج لجمهورية ت... كمال مولى يشارك في أشغال اللقاء الوطني الموسوم بـ "تحسين مناخ الأعمال وتنظيم السوق الوطنية مقرمان يترأس أشغال الدورة الخامسة للمشاورات السياسية بين الجزائر والبيرو شايب يستقبل الأمين العام لوزارة العلاقات الخارجية لجمهورية البيرو الاتحاد الإفريقي للإذاعات: تتويج التلفزيون الجزائري بجائزة أحسن روبورتاج تلفزيوني وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يشرف على تنصيب اللجنة الوطنية للتقييم بهدف تقييس واعتماد... أحمد عطاف يجري محادثات مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم ... عيد الأضحى: إطلاق منصة "أضاحي" لحجز وبيع المواشي المستوردة
الافتتاحية

المصالحة الوطنية بين الاستغلال السياسي والتعاطي الإعلامي

 

كمية الأخطاء وحجم الخسائر جعلا عددا من أصحاب القرار في الجزائر على استعداد لتحويل المسؤوليات والتبعات إلى غيرهم، شريطة أن تغلق دفاتر الماضي وتنسى الحسابات وبدا ذلك ممكنا، خاصة بعد سقوط 200 ألف ضحية وخسائر مادية قدرت بأكثر من 32 مليار دولار، وبدا ذلك أيضا ممكنا خاصة بعد إقرار قانون الرحمة ثم الوفاق المدني، الذي لم يبق منه إلا ترقيته إلى مصالحة وطنية وإعطاء المفاوضات، التي كانت تحت غطاء أمني طابعا سياسيا وغطاء مدنيا عبر استفتاء شعبي.

 

فإذا كان للإرهاب أب واحد فالمصالحة الوطنية لها عدة آباء، فبعد انفجار الوضع الأمني المترتب عن توقيف المسار الانتخابي، الذي قال عنه الرئيس بوتفليقة أن توقيفه كان عنفا، استغلت بعض الجماعات المتطرفة في التيار الإسلامي الوضع ولجأت إلى تصفية حساباتها القديمة مع الدولة، فاستعملت كل الوسائل لترهيب المجتمع، حيث باشرت السلطة مساعيها لوقف شلال الدم، أين كانت البداية سنة 1992 مع العلامة الشيخ سحنون، رئيس رابطة العلماء المسلمين، ثم مع سجناء العين بالبليدة، وقياداتها عباسي وعلي بلحاج، فكانت المفاوضات بقيادة قاسم كبير المحامي والجنرال الطيب دراجي ورشيد تاغيت، فيقول، قاسم كبير: “أن ملف المفاوضات أغلق لما تسلمه مستشار الرئيس زروال آنذاك الجنرال بتشين”.

 

وكانت، أبرز محطة لوقف الاقتتال هي لقاء “سانت إيجيديو”، التي جمعت زبدة الشخصيات التاريخية بقيادة آيت أحمد وبن بلة ومحساس وعبد الحميد مهري ولويزة حنون وعبد الله جاب الله، والتي وصفهم فيما بعد أحمد أويحيى- الذي كان وقتها محسوبا على التيار الاستئصالي- بـ “الخونة”؟!.

 

وفي حديث لعبد الحميد مهري مع أحد الصحافيين، رد على تصريحات أويحيى بالقول: “إذا كنا نحن الخونة فمن هم الوطنيون في الجزائر”، وقال أيضا: “سيأتي اليوم الذي ستبحث فيه السلطة عمّن تحاورهم في الجبال لكي توقف هذه الفتنة”، وفعلا حاورت السلطة، ممثلة في الجنرال إسماعيل عماري، قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ للحزب المنحل، مدني مزراق في الجبال.

 

وفي حوار صحافي، مع المرحوم، عبد القادر حشاني، قال: “الجيش الإسلامي للإنقاذ ليس تنظيما بل حزب سياسي ولسنا حركة مسلحة…” ؟!!

 

المهم تعددت المبادرات والغاية واحدة هي وقف الفتنة والذهاب إلى مصالحة وطنية، رفع شعارها الرئيس بوتفليقة، في عهدته الثانية، و أعطاها غطاءا سياسيا عبر استفتاء شعبي جاء بعد مبادرات عديدة أشرف عليها شخصيا الجنرال توفيق، الذي قاد إستراتيجية ناجحة في مكافحة الإرهاب أختمها بأرضية حضرت إلى مصالحة وطنية كان له و لجهازه دورا بارزا في مكافحة الإرهاب مثله مثل عناصر الجيش الوطني الشعبي و كل قوات الأمن.

 

فظاهرة الإرهاب في الجزائر أتت على الأخضر واليابس وكل أطياف المجتمع، تصدت لها من مجتمع مدني، أحزاب سياسية، وحتى الأسرة الإعلامية دفعت ثمنا باهضا وكانت في المقدمة بالتنديد والتعريف بمخاطر الإرهاب.

 

فالحديث هنا عن ذكرى 12 للمصالحة الوطنية ونسب هذا الإنجاز لشخص الرئيس هو إهانة بحد ذاتها لشخصه وتملق مكشوف لمعد الشريط الذي بثه التلفزيون العمومي، و الذي جعل المصالحة الوطنية أحد إنجازات الرئيس.

 

وهذا خطأ الرئيس فعلا وقع على ميثاق المصالحة الوطنية ووقع على العفو الشامل ورافع في الداخل والخارج لصالح المصالحة الوطنية ولا أحد ينكر هذا، وإنما تخويف الشعب شبح العودة إلى سنوات الإرهاب وبث صور يمنع القانون الدولي بثها وحتى قانون المصالحة يمنع العودة إلى هذا الملف فهذا سقوط حر وانزلاق خطير من عضو سلطة الضبط معد الشريط، الذي كان لاجئا بفرنسا بسنوات الدم والدموع.

 

فعنوان الشريط “حتى لا ننسى” خاطئ،.. عنوان محرض ومناقض لمبدأ المصالحة الوطنية فهذا دليل على نقص مهنية المعد، وبث صور من غير تغطية العينين خطأ مهني يعاقب عليه القانون وإهانة وإعادة فتح جراح العائلات، فلا يجوز  هذا لا مهنيا ولا سياسيا ولا أخلاقيا.

 

فالتاريخ لا ينسى والمصالحة استفتى عليها الشعب وللرئيس إنجازات لا تعد ولا تحصى وللجزائر أبطال كافحو الإرهاب، وعقلاء نادوا وناضلوا من أجل حقن دماء الجزائريين فلماذا هذا الشريط في هذا الوقت بالذات؟، فالفتنة أخمدت نارها وإن ظلت آثار فحم مشتعل تحت هذه النار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى