آخر الأخبار
رئيس الجمهورية : الجزائر جاهزة ومرشحة للعب دور الفاعل والقطب المتميز في تعزيز السيادة الرقمية الإفري... بتكليف من رئيس الجمهورية: الوزير الأول يشرف على افتتاح تظاهرة غلوبال أفريكا تاك 2026 من روح الوالد إلى ابتسامة الطفل… محمد الصديق آيت مسعودان .. إنسانية المنصب قبل سلطة القرار الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى للتعاون الجزائرية – النيجرية السيد وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يتباحث مع نظيره النيجيري رئيس الجمهورية يعيد تفعيل معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا بيان وزارة الشؤون الخارجية: الجزائر تحتج و تستنكر أحمد عطاف يستقبل وزير الشؤون الخارجية والإتحاد الأوروبي والتعاون لمملكة إسبانيا، السيّد خوسيه مانويل... غرفة التجارة و اللجنة الدينية لمسجد الإيمان بسكيكدة.. سيادة التضامن في رمضان بقيادة رياض لخشين الجزائر شريك ذو أهمية إستراتيجية بالغة بالنسبة لإيطاليا رئيس الجمهورية يؤكد ارتياح الجزائر وإيطاليا لما تحقق من تقدم في مسار التعاون الثنائي رئيس الجمهورية يؤكد على الطابع الاستراتيجي للشراكة الجزائرية - الإيطالية زيارة السيدة ميلوني إلى الجزائر : محطة جديدة في مسار تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي تشرع في زيارة إلى الجزائر وضع حجر الأساس بنيامي لمحطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-النيجري كرة القدم - المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة: انطلاق تربص الخضر بمركز سيدي موسى الجزائر-النيجر: التوقيع بنيامي على عدد من الاتفاقيات وبرامج التعاون رزيق يدعو المتعاملين النيجريين إلى الاستفادة من مزايا الاستثمار في الجزائر الوزير الأول يجدد بنيامي التزام الجزائر الثابت بتعزيز التعاون مع النيجر رئيس وزراء أستراليا: قلقون من تأثير الوضع الحالي على سلاسل إمدادات الطاقة
آراء وتحاليل

ما يجب أن يقال: “بيتر هاندكه” نوبل للآداب و ليس للسلام !

تعددت الآراء و تقاطعت المفاهيم و اختلطت العاطفة بالعقل، في تقييم الروائي النمساوي الفائز بجائزة نوبل للآداب “بيتر هاندكه” و الذي تشهد الساحة الأدبية و السياسية و حتى الدبلوماسية، منذ الإعلان عن فوزه بجائزة نوبل جدلا كبيرا، حيث توالت ردود الأفعال المنددة بفوزه بهذه الجائزة و السبب حسب النقاد، تأييده للتيار اليميني المتطرف الصربي خلال فترة التسعينات والجرائم التي ارتكبها صديقه “سلوبودان ميلوزوفيتش”، التي راح ضحيتها 8000 مسلم بوسني من أطفال و نساء في مجزرة “سبرينيتشا” و التي اعتبرها العالم جرائم ضد الإنسانية.

و كان الروائي النمساوي المولود سنة 1942 من أب ألماني و أم سلوفينية، نشأ بالقرب من الحدود النمساوية و ما كانت تُعرف من قبل بيوغوسلافيا آنذاك.

و معروف عن “هاندكه” اهتمامه الشديد بدول البلقان لتاريخ عائلته، و سبق لمجرم الحرب “ميلوزوفيتش” أن طلب خلال محاكمته في محكمة الجنايات الدولية “لاهاي” بتهمة جرائم ضد الإنسانية خلال حرب البوسنة و الكوسوفو، الاستعانة بصديقه الروائي النمساوي “بيتر هاندكه” كشاهد.

و بعد وفاة “ميلوزوفيتش”  في زنزانته يوم 11 مارس 2006 قام “هاندكه” بتأبينه بخطاب باللغة الصربية يوم 18 مارس 2006 أمام الآلاف من مشيعيه واصفا نفسه بأنه قريب من يوغوسلافيا و قريب من صربيا و على مقربة من “سلوبودان ميلوزوفيتش” و من ردود الأفعال الغاضبة من هذا الفوز، قالت “واشنطن بوست” الأمريكية “رد فعل غاضب” و قال كذلك وزير خارجية كوسوفو السابق “بيتريت سليمي” على “تويتر” “جائزة نوبل، هل تعلمون أن “هاندكه” كان يدعم حصار سراييفو؟” و غيرها من التعاليق المنددة بهذا الفوز.

و أشهر كتب “هاندكه” الكتاب الذي نشره سنة 1996 بعنوان “رحلة شتوية في أنهار الدانوب و ساف و مورافا و درينا أو العدالة الصربية” فاتهمه النقاد بتبرير الحرب الصربية و تبرير الإبادة الجماعية ضد المسلمين، فدافع عن نفسه و قال أنه لا يقف مع طرف ضد طرف آخر و إنما يقف مع العدالة. كما دافع عن نفسه في تصريح سنة 2006 لجريدة “نيويورك تايمز” بعد حضوره جنازة السفاح “سلوبودان ميلوزوفيتش” قائلا أنا كاتب و روائي و لست قاضيا، أنا أحب يوغوسلافيا و ليس صربيا.

و من مواقف الكاتب الشهير – و هذا حين قارنه أحد الأكاديميين عندما فاز بجائزة “إيسن” الدولية سنة 2014 – برجل الدعاية النازي لـ“أدولف هتلر”، السيد “جوزيف غوبلر” الفائز بجائزة “إيمانويل كانت” .

لكن “هاندكه” قبل جائزة “إيسن” في أوسلو و في كلمة قبوله دافع عن نفسه و قال لمنتقديه : “إذهبوا إلى الجحيم” و تخلى عن المبلغ النقدي للجائزة المقدرة بـ 400 ألف دولار !

و الآن هاهو يفوز بجائزة نوبل للآداب كروائي لا أكثر تقييما لأعماله الأدبية، و لم يفز بجائزة نوبل للسلام حتى تقام الدنيا عليه، فنحن ضد السفاح “ميلوزوفيتش” و نندد بالجرائم ضد الانسانية خاصة ما حصل في “سراييفو” و “سبيرينتشا”. لكن لا يجب أن نسيُس الجائزة، فهو كاتب له أفكاره و قناعاته، فإذا ما منحت له جائزة نوبل للسلام نقول لا، هذا كان مؤيدا لأفكار اليمين المتطرف، لكن أن تمنح له جائزة نوبل للآداب، يجب أن نبقيها في سياقها الأدبي، لأن حرية التعبير هي قبل كل شيء حرية التفكير لا وصاية على الفكر، فقمع التفكير هو كذلك فاشية من نوع آخر و تطرف إيديولوجي، فليبق الأدب بجماله و أبعاده اللغوية و يبقى السلام بسموه و تسامحه و أبعاده الإنسانية و السياسية.

و في الأخير، هنيئا لدولة النمسا بهذه الجائزة العريقة التي ستضاف إلى تاريخ النمسا الحضاري، الأدبي و الإنساني.

 

 

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى