ما يجب أن يقال: ترامب ودبلوماسية المارينز ؟ !

تعددت الزيارات والخلفية واحدة والحديث هنا عن الزيارات التي تقوم بها الوفود العسكرية الأمريكية للجزائر، سواء قائد القوات الأمريكية لإفريقيا، أفريكوم أو وزير الدفاع الأمريكي ، زيارات تدخل في إطار النشاط الدبلوماسي للجزائر ،لكن بالنسبة للزوار الأمريكيين تدخل في خانة الجيو استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية للحد من التغلغل الروسي والصيني في شمال إفريقيا وفي منطقة الساحل الإفريقي ولهذا السبب أنشئت قيادة “أفريكوم” بحجة مكافحة الإرهاب لكن من مهامها الفعلية هي العمل الإستخباراتي والجزائر تعرف هذا جيدا وسبق أن رفضت وحذرت من إقامة قاعدة “لأفريكوم” على الحدود الجزائرية في الماضي القريب.
اليوم ومع عودة الحديث غن أفريكوم بسبب الوضع في ليبيا والساحل الإفريقي، ضف إلى ذلك التدخل الروسي في ليبيا بمرتزقة “فاغنر” والمد الصيني الذي يبحث عن طريق حرير جديد في إفريقيا مرورا بليبيا وكذلك البحث عن أسواق جديدة في شمال إفريقيا والساحل الإفريقي عن طريق مشاريع مدنية وعسكرية ، فعودة الإهتمام الأمريكي بأفريقيا جاء مباشرة بعد التطبيع الخليجي مع إسرائيل ، ستكلف الو م أ إسرائيل بأمن الخليج .
والتواجد العسكري في أفريقيا له عدة حجج أبرزها مكافحة الإرهاب والحد من المد الصيني الروسي في أفريقيا .
والجزائر بقيادتها السياسية والعسكرية فهمت الرسالة ، وكان جوابها واضحا ومباشرا لقائد أفريكوم على لسان قائد الأركان الفريق الأول “السعيد شنقريحة” الجزائر كافحت الإرهاب لوحدها ولا تحتاج مساعدة من أحد.
بدون تعليق .
الو.م.أ في عهد دونالد ترامب أصبحت تمارس دبلوماسية “المارينز” فبعدما عسكرت الخليج حولت وجهتها نحو إفريقيا وسياسة العصا والجزرة بدأت من السودان الذي سيطبع مع إسرائيل مقابل رفع اسمه من قائمة الدول الداعمة للإرهاب وتواجدها بإفريقيا سيعيد رسم خريطة القارة من جديد وفق أجندة إسرائيلية أمريكية سترفع فيها شعارات السلام، حقوق الإنسان ،الديمقراطية والتنمية الاقتصادية ولنا في العراق والخليج المطبع خير مثال .اللهم احفظ بلادنا من دسائس الداخل ومؤامرات الخارج.



