آخر الأخبار
مقتل سيف الإسلام القذافي إثر إطلاق نار في الزنتان بليبيا رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة مجلس وزراء جمهوري إيطاليا رئيس الجمهورية يوجه رسالة إلى نظيره الصيني تعزيز التعاون الجزائري-التونسي في المجال الصحي ..وزير الصحة يستقبل نظيره التونسي الوزير الأول يجري مكالمة هاتفية مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لدولة قطر رئيس الجمهورية يشرف على مراسم استقبال قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات باتجاه وهرا... رئيس الجمهورية يعطي إشارة انطلاق قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات رئيس الجمهورية يتابع وثائقيا حول الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية غارا جبيلات-تندوف-بشار رئيس الجمهورية يتلقى تهاني نظيره الصيني بمناسبة نجاح عملية إطلاق القمر الصناعي الفضائي "ألسات-3" مقرمان يترأس بنيودلهي الوفد الجزائري المشارك في أشغال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون... الذهب الرمادي: مشروع غار جبيلات بعيون مراكز الأبحاث والصحافة الأمريكية وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية أبونيان القابضة إطلاق أول شحنة من خام حديد غارا جبيلات عبر الخط المنجمي الغربي مباحثات بين كمال مولى وسيغولان روايال حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وفرنسا “أحمد باي” فيلم جزائري يعيد إلى الذاكرة روح المقاومة الشعبية عطاف يستقبل المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي لإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط الجزائر/ تونس: السيد عطاف يستقبل بتونس من قبل الرئيس التونسي عرقاب يستقبل بنيامي من طرف رئيس جمهورية النيجر رئيس الجمهورية يستقبل الأمين العام المساعد للأمم المتحدة, الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لافريقيا استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية
ثقافة وفن

قصة أغنية “سائليني يا شآم “

يقول الصحفي اللبناني شربل القنطار ، من صحيفة الشرق الأوسط …
رغم مشقات السفر إلى بغداد فقد لبى الشاعر اللبناني الكبير سعيد عقل دعوة وجهها إليه آنذاك بطريرك الكلدان العراقيين بيداويد، فوصل بغداد في الأسبوع الأول من يوليو (تموز) 1995، وشارك في مؤتمر دعي إليه في فندق بابل، وبعد انتهائه انتقل إلى فندق الرشيد. وللاحتفاء به عقدت ندوة في فندق «فلسطين – ميريديان»، حضرها عدد من المثقفين والأدباء والشعراء العراقيين، وشاركت فيها برفقة الصديق اللبناني ريمون معلوف. وإثر انتهاء اللقاء التقيت سعيد عقل، وأبلغته بأن من دواعي سروري أن ألتقيه بعد عشرات السنين. فطلب مني مرافقته إلى دعوة عشاء على شرفه.
كانت المرة الأولى التي التقيت فيها الشاعر سعيد عقل عندما كنت تلميذاً في الثانية عشرة من العمر سنة 1963 عندما جاء إلى مدرستنا وألقى محاضرة عن اللغة العامية اللبنانية التي كان يدعو إلى استعمالها في ذلك الحين.
خلال زيارته إلى بغداد سألته عن قصيدته الشهيرة «سائليني يا شآم» التي غنتها فيروز، وأخبرنا عن ظروف ولادة القصيدة، قال، إنه نظمها وألقاها أول مرة من إذاعة دمشق في الأربعينات من القرن الماضي، وكانت الإذاعة السورية حينها تدفع للشعراء أكثر بكثير مما تدفعه الإذاعة اللبنانية، وكانت قصيدة «سائليني يا شآم» أطول بكثير من أبيات الأغنية التي تشكل فقط نحو ثلث القصيدة الأصلية.
خلال الوحدة السورية – المصرية، في عام 1958 أو 1959، كان الرئيس جمال عبد الناصر يخطب على شرفة قصر المهاجرين في دمشق، وقال في خطابه وهو يتكلم عن الشآم «إنه سيدخلها التاريخ»، استفز هذا الكلام الشاعر الكبير وساءه أن يقول ذلك عن أقدم عاصمة في التاريخ وتذكر قصيدته عن الشآم وما كان قد أورده في كلامه عن أهلها:

«أهلك التاريخ من فُضْلَتِهم
ذكرهم في عروة الدهر وسام
أمويون فإن ضقت بهم
الحقوا الدنيا ببستان هشام»

وكانت ردة فعله قوية و فورية، واتصل مباشرة بالأخوين رحباني وسألهما إذا استمعا إلى خطاب عبد الناصر، فأجاباه بأنهما استمعا إليه واتفقوا على أن يمر عليهم الشاعر سعيد عقل ومعه القصيدة القديمة، وهذا ما حصل :
استعرضوا قصيدة «سائليني يا شآم»، وانتقوا منها الجزء الذي نعرفه وغنته فيروز، وبسرعة البرق نزلت الأغنية إلى الأسواق ولاقت رواجاً كبيراً، وبدأ بثها من الإذاعات العربية، وبخاصة الإذاعة السورية وإذاعة «صوت العرب» من القاهرة.
لكن سعيد عقل وجد أن «الرسالة» للرئيس عبد الناصر لم تصل، فاتصل بالنائب اللبناني إميل البستاني ( أحد مؤسسين شركة «الكات» التي كانت أشهر وأكبر شركة عربية في خمسينات القرن الماضي)، وكانت تربطه علاقة خاصة بعبد الناصر ويلتقي به بشكل متواصل، فأخبره سعيد عقل بما يتصل بقصيدته التي غنتها فيروز، وطلب منه إبلاغ عبد الناصر ظروف الأغنية، وبعد أيام عدة من لقاء إميل البستاني بسعيد عقل سافر إلى القاهرة والتقى عبد الناصر وأخبره عن القصيدة فصدرت من مسؤولي حكومة الوحدة المصرية – السورية «الجمهورية العربية المتحدة» تعليمات بمنع بث الأغنية في إذاعات القاهرة ودمشق، وبقي المنع حتى صبيحة الانقلاب على الوحدة بتاريخ 28 أيلول 1961 حيث قام المقدم بسام العسلي المشرف على الإذاعة السورية من قبل ضباط الانقلاب يبث الأغنية عقب البيان رقم 1 الذي أعلن انفصال سورية عن الجمهورية العربية المتحدة وبثت الأغنية بكثافة بعد كل بيان وانتشرت في كل مكان بمدن سوريا .

سائليني يا شام
سائليني حين عطرت السلام كيف غار الورد و أعتل الخزام
و أنا لو رحت استرضي الشذا لانثنى لبنان عطراً يا شآم
ضفتاك أرتاحتا في خاطري و إحتمى طيرك في الظن و حام
نقلة في الزهر أم عندلة أنت في الصحو و تصفيق يمام
أنا إن أودعت شعري سكرة كنت أنت السكب أو كنت المدام
رد لي من صبوتي يا بردى ذكريات زرن في ليا قوام
ليلة ارتاح لنا الحور فلا غصن إلا شج أو مستهام
وجعت صفصافة من حسنها وعرى أغصانها الخضر سقام
تقف النجمة عن دورتها عند ثغرين و ينهار الظلام
ظمئ الشرق فيا شام اسكبي و إملئي الكأس له حتى الجمام
أهلك التاريخ من فضلتهم ذكرهم في عروة الدهر وسام
أمويون فإن ضقت بهم الحقوا الدنيا ببستان هشام
أنا لست الغرد الفرد إذا قلت طاب الجرح في شجو الحمام
أنا حسبي أنني من جبل هو بين الله و الأرض كلام
قمم كالشمس في قسمتها تلد النور و تعطيه الأنام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى