
اضطرت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتل للموافقة شخصياً على خطة تقضي بإرسال بعض طالبي اللجوء من المملكة المتحدة إلى رواندا بعد أن أعرب المسؤولون في وزارتها عن قلقهم حول قيمة الخطة مقابل المال الذي ستتكلفه.
وأصدرت باتل “توجيهاً وزارياً” نادراً لتمرير الخطة، وهو ما يعني أنها تتحمل المسؤولية عنها.
وهذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها الوزارة هذه الصلاحية خلال 30 عاماً.
وقال اتحاد لموظفي الحكومة البارزين إن الخطة كانت “خلافية” وكان يتعين على المسؤولين إما تطبيقها أو المغادرة.
وقال الأمين العام لنقابة كبار موظفي الخدمة المدنية، ديف بينمان، لبي بي سي نيوز: “يعرف الموظفون الحكوميون أن عملهم هو دعم الحكومة الحالية. وهم وقعوا على عقود عملهم وهم يعلمون أنهم قد لا يروق لهم ما تفعله الحكومة”.
وأضاف قائلاً: “فيما يتعلق بالسياسات الخلافية أكثر من غيرها، وهو ما ينطبق على هذه السياسة، فإنهم يواجهون خيار- التطبيق أو المغادرة. وهذا يعني أي مكان آخر في وزارة الداخلية، أو دائرة أخرى أو مصلحة أخرى”.
وقال مارك سيروتكا، الأمين العام لاتحاد الخدمات العامة والتجارية، والذي يمثل أيضاً موظفي الحكومة: “بالنسبة للحكومة، تعتبر محاولة الإدعاء أن هذه الخطة ليست سوى خطة لا إنسانية بالمطلق هي محض نفاق”.
وأضاف “لقد رأينا بالفعل أنهم مستعدون للمخاطرة بأرواح الناس من خلال إعادة القوارب في القنال- وهي سياسة اضطررنا أن نأخذهم بشأنها إلى المحكمة. إنه نهج عديم الرحمة يظهر لا مبالاة مطلقة بحياة الإنسان وهو ما يتعين على الجميع معارضته”.



