آخر الأخبار
قطر للطاقة: مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية قطر للطاقة: نشر فرق الاستجابة لاحتواء الحريق الذي تسبب في أضرار جسيمة ولم تقع أي وفيات نتيجة الهجوم الجزائر تدين بأشد العبارات العدوان الصهيوني على لبنان رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة فضيـــحة: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" يسحب لقب كأس إفريقيا من المنتخب السنغالي ويمنحه للمغرب مجلس الأمن القومي الإيراني: استشهاد علي لاريجاني الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقًا على استقالة رئيس مركز مكافحة الإرهاب بسبب حرب إيران: كان ضعيفا ... إطلاق أشغال مشروع استغلال وتثمين منجم الزنك والرصاص بولاية بجاية كمال مولى يستقبل سعادة سفير مملكة إسبانيا بالجزائر السيد راميرو فرنانديز باشيير وزير الصحة يشارك في مراسم إطلاق المرجع الوطني للتكوين والكفاءات عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو وداعا صديقٍي رسالة تعزية في رحيل نورالدين جودي وفاة المجاهد والدبلوماسي الأسبق نور الدين جودي الفريق أول السعيد شنقريحة يتفقد بتبسة المفارز المشاركة في العملية النوعية المنفذة في إطار مكافحة الإ... وزير الصحة يستقبل رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري(CREA) الوزير الأول يترأس اجتماعا للمجلس الوزاري المشترك خصص لدراسة الاستراتيجية الوطنية للسينما توقف مجموعة سفن تابعة لأسطول الشمال الروسي بميناء الجزائر عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة براغماتية ووثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر السيد عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الهولندي مجلس الوزارء: رئيس الجمهورية يأمر بمباشرة التدقيق بخصوص عدم إستفادة بعض الشباب من حقه في منحة البطال...
الافتتاحية

اليوم الوطني للصحافة… بين التحديات والآمال

بقلم : جمال بن علي

يحلّ اليوم الوطني للصحافة في الجزائر هذا العام وسط تحولات عميقة يعيشها المشهد الإعلامي، وتحديات متزايدة تواجه المهنة في زمن السرعة الرقمية وتراجع القيم المهنية. إنه يوم للتأمل في مسار الصحافة الجزائرية، واستحضار رموزها وتضحيات روادها الذين جعلوا من الكلمة موقفًا ومن الحقيقة عقيدة. سواء في القطاع الخاص أو العمومي

لكن هذا اليوم لا يمكن أن يمرّ دون أن نولي بصرنا نحو غزة الجريحة، حيث تُسفك دماء الصحفيين الفلسطينيين تحت القصف الصهيوني الغادر. هناك، الصحافة ليست مهنة بل مقاومة، وليست وسيلة بل شهادة. عدساتهم توثق الحقيقة وسط الركام، وأقلامهم تكتب من قلب الموت. لقد تحوّل الاحتلال إلى جلادٍ للحقيقة، يستهدف من يحمل الكاميرا كما يستهدف من يحمل البندقية، في مشهد يلخّص سقوط الضمير الإنساني العالمي أمام جبروت الكيان المحتل.

وفي الجزائر، التي حملت في ذاكرتها الإعلامية إرثًا ثوريًا ناصعًا، تواجه الصحافة الوطنية بدورها تحديات مهنية ورقمية تفرض إعادة التفكير في مضمون الرسالة الإعلامية ودور الصحفي في عصر المنصات المفتوحة.
لقد فرض التحول نحو الإعلام الرقمي واقعًا جديدًا، حافلاً بالفرص والمخاطر في آن واحد. فبين الانفتاح على جمهور أوسع، والانجراف نحو الاستسهال والسطحية، تقف الصحافة الجزائرية أمام مفترق طرق حاسم: إما أن تتكيّف دون أن تفقد مصداقيتها، أو أن تذوب وسط فوضى صناع المحتوى وصحافة السلفي وموجة “اللا إعلام”.

والمؤسف أن هذا التحول الرقمي جاء مصحوبًا بغياب شبه كامل لصحافة الرأي وكتاب الأعمدة، أولئك الذين كانوا يوجّهون النقاش العام ويمنحون الصحافة عمقها الفكري والإنساني.
لقد تراجع صوت التحليل والنقد البنّاء، وغابت المقالة الافتتاحية الجريئة التي تصوغ الموقف وتعبّر عن نبض المجتمع. الصحافة فقدت جزءًا من روحها حين غابت الأقلام الكبيرة ،كبار القوم في المهنة الأسماء اللامعة التي صنعت مجد الصحافة الجزائرية التي كانت تشعل الوعي وتفتح العقول. وتؤثر في الرأي العام بل و تصنعه، صحافة تؤثر لا تتأثر. الصحافة أسماء لا أبواق ،صحافة مسؤولة تنقل الخبر و تنير الرأي العام لا تمارس الدعاية و لا تنشر الإشاعات و تروج للأكاذيب،صحافة تدافع عن المبادئ و القيم الوطنية و عن المصالح العليا للبلاد و أن تكون جدار الصد المنيع ضد الهجمات الخارجية و ضد أبواق العمالة و الأقلام المأجورة وأن تكون في الصفوف الأمامية للدفاع عن الموروث الثقافي و عن مواقف الجزائر الدولية أمام حروب سيبرانية هدفها زرع اليأس و خلق البلبلة و زعزعة الاستقرار خدمة لأجندات خفية و معلنة لقوى هدفها خريطة جيو إستراتيجية جديدة تضمن مصالحها على حساب هدم الأوطان و نهب الثروات في زمن القوة و البلطجة السياسية ولذلك علينا أن نؤسس لمنظومة إعلامية قوية تسع الجميع بعيدا عن السياسة و الإيديولوجيا وهذا لمواجهة التحديات و تحقيق الأمال للمهنة و الوطن.

لأن التحدي اليوم ليس فقط في السبق أو الانتشار، بل في استعادة المعنى — المعنى المهني، الوطني، والإنساني للصحافة.
الصحفي ليس ناقلًا للخبر فحسب، بل شاهد على الزمن، وحارس للذاكرة، وضمير للحقيقة.

وفي هذا اليوم الوطني، تبقى الآمال كبيرة في أن تستعيد الصحافة الجزائرية دورها الطليعي: إعلام وطني مسؤول، منفتح على التحول الرقمي دون أن يفقد نبل رسالته، وصحافة رأي وتحليل تعيد إلى الكلمة هيبتها، وإلى القلم سلطانه الأخلاقي. خدمة للوطن و المواطن

تحية تقدير لكل صحفي مهني يؤمن بالحرية و المسؤولية في تناول الأخبار بعيدا عن المزايدات و الشعبوية و التضليل الإعلامي في الجزائر .دون أن ننسى إخواننا في غزة شهداء الكلمة و الصورة ، أولئك الذين يؤمنون بأن الكلمة لا تُقصف، وأن الحق لا يُمحى مهما تغيّرت الوسائل والمنصات.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى