آخر الأخبار
لوناس مقرمان يستقبل سعادة سفيرة جمهورية الهند بالجزائر، السيّدة سواتي فيجاي كولكارني عطاف يستقبل الأمين التنفيذي لمنظمة الطاقة لأمريكا اللاتينية والكاريبي انطلاق أشغال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-التشادية رزيق يبحث آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري مع وزير التجارة لجمهورية التشاد أحمد عطاف يستقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين في الخارج لجمهورية ت... كمال مولى يشارك في أشغال اللقاء الوطني الموسوم بـ "تحسين مناخ الأعمال وتنظيم السوق الوطنية مقرمان يترأس أشغال الدورة الخامسة للمشاورات السياسية بين الجزائر والبيرو شايب يستقبل الأمين العام لوزارة العلاقات الخارجية لجمهورية البيرو الاتحاد الإفريقي للإذاعات: تتويج التلفزيون الجزائري بجائزة أحسن روبورتاج تلفزيوني وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يشرف على تنصيب اللجنة الوطنية للتقييم بهدف تقييس واعتماد... أحمد عطاف يجري محادثات مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم ... عيد الأضحى: إطلاق منصة "أضاحي" لحجز وبيع المواشي المستوردة عطاف يجري بأنطاليا محادثات ثنائية مع نظيره الأذربيجاني عطاف يجري بأنطاليا محادثات مع الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية أحمد عطاف يجري محادثات ثنائية مع وزير الشؤون الخارجية لفيدرالية روسيا السيّد سيرغي لافروف أحمد عطاف يجري محادثات ثنائية مع وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج لجمهورية مصر العربي... حفل فني للثلاثي الفلسطيني "جبران" بالجزائر العاصمة أحمد عطاف يجري محادثات ثنائية مع رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين للجمهورية اليمنية الشقي... أحمد عطاف يجري محادثات ثنائية مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة السيّد فيصل بن فرحان آ... الجزائر تحتفظ بمنصب النائب الأول لرئيس الإتحاد الإفريقي للإذاعات
الافتتاحية

الصورة في زمن الديب فايك(deepfake)

بقلم جمال بن علي

لم تعد الصورة تلك الشهادة البصرية التي لا تُجادل، ولا ذلك الدليل الذي يكفي وحده لحسم الوقائع وتثبيت الحقيقة. في زمن الديب فايك، فقدت الصورة براءتها، وتحولت من مرآة للواقع إلى احتمال دائم للتلاعب، ومن أداة توثيق إلى مساحة مفتوحة للشك. لم يعد السؤال المطروح: ماذا نرى؟ بل أصبح: هل ما نراه قد حدث فعلًا، أم صُنِع بعناية ليبدو مقنعًا؟

لقد هزّت تقنيات التزييف العميق واحدة من أرسخ المسلّمات في الثقافة الإعلامية، وهي أن الصورة لا تكذب. فالذكاء الاصطناعي لم يعد يكتفي بالتعديل أو التحسين، بل بات قادرًا على إعادة إنتاج الواقع بصريًا، في صور ومقاطع متماسكة ومنسجمة مع التوقعات النفسية للمشاهد. هنا يكمن الخطر الحقيقي، إذ يصبح الكذب البصري أكثر إقناعًا من الحقيقة، وأكثر سلاسة وانتشارًا، وبالتالي أشد تأثيرًا.

في المجال السياسي، فرض الديب فايك نفسه كسلاح ناعم في معارك النفوذ والتأثير. مقطع واحد مزيف، يُنشر في توقيت حساس، قد يدمّر سمعة، يشعل أزمة، أو يوجّه الرأي العام في اتجاه معيّن. الأخطر من ذلك أن شيوع هذه التقنيات خلق مناخًا عامًا من الشك، لم تعد فيه حتى الصور الحقيقية محصّنة من الإنكار، بذريعة أن كل شيء قابل للتزييف. وهكذا تتآكل مفاهيم المسؤولية والمحاسبة والدليل.

أما الإعلام، الذي كان تاريخيًا حارس الحقيقة البصرية، فيواجه اليوم أزمة أخلاقية ومعرفية غير مسبوقة. فسباق السرعة، وضغط المنصات الرقمية، والمنافسة المحمومة، كلها تقلّص مساحات التحقق والتدقيق. غير أن الخطأ في زمن الديب فايك لم يعد مجرد زلة مهنية، بل أصبح فعل تضليل يضرب الثقة في الصميم. وحين تفقد الصحافة ثقة جمهورها، تفقد جوهر دورها.

ويبقى المواطن الحلقة الأضعف في هذه السلسلة المعقّدة. فالعين تتلقى صورًا متدفقة ومشحونة بالعاطفة، بينما العقل مُنهك من كثافة المحتوى وتسارع الأحداث. عند هذه النقطة، يتحول الديب فايك من إنجاز تقني إلى أزمة تمييز ووعي، تطرح أسئلة عميقة حول التربية الإعلامية وقدرة المجتمعات على تكوين مواطن ناقد، لا مجرد مستهلك منبهر بالصورة.

هذا لا يعني نهاية الحقيقة البصرية، لكنه يعني نهاية عصمتها. فالصورة لم تعد كافية بذاتها، بل تحتاج إلى سياق ومصدر وتحليل نقدي وآليات تحقق صارمة. الحقيقة اليوم لا تُرى فقط، بل تُفكك وتُختبر. ولم تعد المعركة بين الصدق والكذب، بل بين وعي يقظ وتلقٍّ ساذج، وبين إعلام مسؤول وآخر مستسلم لسحر التكنولوجيا بلا ضوابط.

في زمن الديب فايك، لم تفقد الصورة قوتها، لكنها فقدت قدسيتها. وفي عالم تختلط فيه الوجوه المصنوعة بالوجوه الحقيقية، وتتنافس فيه المحاكاة مع الوقائع، تصبح حماية الحقيقة مسؤولية جماعية. مسؤولية إعلام يتحقق قبل أن ينشر، وجمهور يشك قبل أن يصدّق، وتشريعات تسبق الخطر بدل أن تلحق به. فالحقيقة اليوم لا تُمنح بسهولة، بل تُنتزع بوعي نقدي في عالم لم يعد فيه ما نراه كافيًا لنؤمن به.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى