آخر الأخبار
عطاف يجري مكالمة هاتفية مع نظيره المصري الجزائر تدين و تستنكر وزارة الصحة تؤكد و توضح وزارة الصحة تحذر من ممارسة الأنشطة الطبية خارج الهياكل المرخص لها زيارة الوزير الأول إلى مالي: مؤشر قوي على الإرادة المشتركة للانتقال نحو مرحلة جديدة في العلاقات بين ... الجزائر: اختتام أشغال الطبعة ال10 لإحياء "شهر العفو في إفريقيا 2026" أحمد عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخا... الوزير الأول يغادر باماكو بعد زيارة صداقة إلى جمهورية مالي سيفي: عزم قيادتي الجزائر ومالي على تعزيز علاقات التضامن امتداد طبيعي للأواصر القوية التي تربط البلدي... سفيرة فنلندا تنوه بالعلاقات العريقة والودية التي تجمع بين الجزائر وبلادها سفير فيتنام بالجزائر يؤكد عزمه على العمل لتجسيد الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين عرقاب يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية أبونيان القابضة وزير الاتصال يستقبل سفير جمهورية اليمن الوزير الأول يجري بباماكو محادثات مع نظيره المالي عطاف يستقبل وفد مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي أحمد عطاف يجري اتصالا هاتفيا مع السيد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخار... بوفدش تستقبل سفير الولايات المتحدة المكسيكية لدى الجزائر اتصال: تنظيم اجتماع مخصص لقطاع السمعي البصري بمقر رئاسة الجمهورية عطاف يجري مكالمة هاتفية مع وزير خارجية سلطنة عمان الجزائر تقرر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الامارات العربية المتحدة
الافتتاحية

الحروب الحقيقية لأمريكا… الأسباب الواهية والنوايا الخفية

بقلم جمال بن علي

منذ منتصف القرن العشرين، لم تكن الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة مجرد ردود أفعال تكتيكية معزولة، بل كانت محطات مفصلية أعادت رسم خرائط النفوذ وأعادت ضبط موازين القوة عالميًا. ومع ذلك، يظل السؤال الجوهري قائمًا: هل خيضت هذه الحروب دفاعًا عن قيم إنسانية كبرى كما يُعلن رسميًا، أم حمايةً لمصالح استراتيجية،و نهب للثروات تخفيها لغة الخطاب الأخلاقي؟

في فيتنام، صُوّر التدخل الأمريكي باعتباره ضرورة لمواجهة الشيوعية ومنع سقوط آسيا في قبضة المعسكر الشرقي. كان الخطاب يدور حول حماية “العالم الحر”. لكن في العمق، كانت المسألة تتعلق بالهيبة والمصداقية في سياق الحرب الباردة أمام الاتحاد السوفيتي والصين. انتهت الحرب بانسحاب مؤلم، وتصدّعت صورة القوة التي لا تُهزم، فيما دفعت الشعوب أثمانًا باهظة.

في الصومال، جاء التدخل في تسعينيات القرن الماضي تحت عنوان إنساني لإنقاذ المدنيين من المجاعة والفوضى. غير أن العمليات تحولت إلى مواجهة عسكرية في شوارع مقديشو، ومع تصاعد الخسائر تراجع القرار السياسي سريعًا. المثال الإنساني اصطدم بحسابات الداخل الأمريكي، لتتكشف حدود الشعارات عندما ترتفع الكلفة.

أما غزو العراق عام 2003 فكان فصلًا أكثر خطورة. المبرر تمثل في “أسلحة الدمار الشامل” والحرب على الإرهاب، ووُضع صدام حسين في قلب سردية التهديد العالمي. لكن تلك الأسلحة لم تُعثر عليها. بدلًا من ذلك، انهارت مؤسسات الدولة واندفعت البلاد نحو فوضى وصراعات إقليمية. خلف العناوين المعلنة، برزت اعتبارات الطاقة، وترتيب المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وترسيخ التفوق الاستراتيجي.

واليوم، يتكرر المشهد مع التصعيد ضد إيران بمشاركة الكيان الصهيوني العنوان المعلن هو منع الانتشار النووي والصواريخ الباليستية وضمان الاستقرار الإقليمي. أما في العمق، فتتشابك حسابات أمن الطاقة، وتأمين طرق الملاحة، واحتواء النفوذ الإقليمي، ومنع تشكل توازنات دولية بديلة. إنها ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل صراع على شكل النظام الدولي المقبل.

وغالبًا ما يُقدَّم هذا كله ضمن إطار “الدفاع عن الحضارة الغربية”، فيتحول الصراع السياسي إلى خطاب حضاري شامل. غير أن الحضارات ليست كتلًا صلبة متجانسة، ولا تختزل في سياسات حكوماتها. الحضارة الغربية نفسها تضم إنجازات فكرية وعلمية وقانونية كبرى، لكنها تحمل أيضًا تناقضات وصراعات داخلية.

قضية جيفري إبستين كشفت الوجه الأخر لهذه الحضارة و كشفت شبكات نفوذ امتدت إلى دوائر سياسية ومالية نافذة، وأظهرت كيف يمكن للسلطة والمال أن يتشابكا خلف الأبواب المغلقة. لم تكن تلك الفضيحة سقوط حضارة، بل كشفًا للتناقض بين الخطاب الأخلاقي والممارسات الخفية. والمفارقة أن فضحها جاء عبر مؤسسات صحفية وقضائية من داخل نفس المنظومة، ما يعكس أن الصراع الحقيقي كثيرًا ما يكون داخليًا بين الشفافية والمساءلة من جهة، وتغوّل المصالح من جهة أخرى.

هنا تتجلى النوايا الخفية: حين تُرفع القيم في العلن، بينما تُدار الحسابات الاستراتيجية في الخفاء، تتحول الحرب إلى أداة لإعادة تشكيل النفوذ أكثر مما هي دفاع عن مبادئ. الأسباب الواهية ليست دائمًا اختلاقًا كاملًا، بل تضخيمًا أو انتقاءً لجزء من الحقيقة لتبرير قرار تم اتخاذه سلفًا.

من فيتنام إلى العراق، ومن الصومال إلى إيران، يتكرر النمط ذاته: خطاب أخلاقي في الواجهة، ومصالح صلبة في العمق، ونوايا خفية ترسم مسار الأحداث. والتاريخ، حين يُكتب بعيدًا عن الضجيج، يسجل أن الكلفة الكبرى يدفعها المدنيون والشعوب و المستفيد الأول من عبتية هذه الحروب هو المجمع الصناعي الأمريكي، بينما تظل القوة خاضعة في النهاية لحكم الزمن وتقلباته.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى