آخر الأخبار
الدبلوماسية على مائدة الإفطار رئيس الجمهورية : الجزائر تتجه إلى تكريس أحقية المرأة بالاندماج التام في حركية التحولات الراهنة وزارة الدفاع الوطني: إنقاذ شخصين إثر انقلاب زورق مطاطي بوهران انعقاد أشغال الدورة الثالثة للمشاورات السياسية الجزائرية-التركية تحطم طائرة نقل عسكرية بالناحية العسكرية الأولى: الفريق أول السعيد شنقريحة يتفقد المصابين رئيس الجمهورية يترأس اجتماع عمل حول مدى تقدم المشاريع الكبرى سقوط طائرة نقل عسكرية بالناحية العسكرية الأولى: رئيس الجمهورية يعزي عائلتي الإطارين الشهيدين تحطم طائرة نقل عسكرية صغيرة بعد إقلاعها مباشرة من مدرج القاعدة الجوية بوفاريك بتكليف من رئيس الجمهورية السيد سعيود في زيارة عمل إلى إيطاليا السيد وزير الصحة يستقبل النقابة الجزائرية للشبه الطبي (SAP) عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من وزير الشؤون الخارجية لجمهورية قبرص، السيّد كونستانتينوس كومبوس رئيس الجمهورية يجري مكالمة هاتفية مع أخيه سمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقي... رئيس الجمهورية يجري مكالمة هاتفية مع أخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة رئيس الجمهورية يجري مكالمة هاتفية مع أخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سمو أمير دولة قطر الشقيقة رئيس الجمهورية يجري مكالمة هاتفية مع أخيه ولي عهد المملكة العربية السعودية الشقيقة رئيس الجمهورية يجري مكالمة هاتفية مع أخيه عبد الله الثاني ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة الإعلام الإيراني يعلن مقتل خامنئي القصف الأمريكي الصهيوني على إيران: اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي مساء اليوم السبت ضرب قاعدة أميركية في البحرين.. واعتراض صاروخ فوق الكويت ترامب: بدأت الولايات المتحدة عمليات عسكرية واسعة النطاق في إيران
رسالة أمريكا

أمـريـكـا وإيـران.. حـرب واحـدة وقـراءات مـتـعـددة

بين تصريحات ترامب المتناقضة، والسيل الجارف من الصور المفبركة هنا، والإشاعات الرائجة هناك، تضيع كثير من الحقائق في ركام “الحرب النفسية” القائمة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.
وفي هذا المشهد الضبابي، تغيب المسافة النقدية المطلوبة للتشريح الدقيق، وتتحول التحليلات إلى مزيج من التخمين، وتشفير ما بين السطور، وقراءة النوايا الكامنة خلف أي خطوة عسكرية.
مقاربات كثيرة تبلورت على مدى الأيام الماضية، لدى من يحاولون فهم مدخلات ومخرجات هذا التصعيد المريع، ورغم تباين منطلقاتها، إلا أنها تتقاطع في رسم ملامح صراع يتجاوز الجغرافيا الإيرانية:
هناك بداية من يرى، مثل زعيم اليسار الفرنسي جان لوك ميلونشون أن التصعيد ضد إيران ليس إلا فصلاً من فصول المواجهة الكبرى مع الصين. ووفق هذه الرؤية، فإن واشنطن تعتبر أن منافسة بكين اقتصادياً باتت معركة خاسرة، لذا لم يتبقَّ أمامها سوى “الحرب متعددة الأشكال” لقطع شريان “طريق الحرير” وإعاقة التمدد الصيني. وتبدو إيران هنا هي العقدة الجيوسياسية التي يراد فكّها لضرب طموح العملاق الآسيوي، أو إعاقته على الأقلّ.
في المقابل، تذهب قراءة ثانية نحو فرضية “الاستدراج”، ويرى أصحابها أن إسرائيل دفعت بترامب نحو مواجهة تخدم استراتيجية “الإنهاك الشامل”، وأنّ الهدف ليس ضرب إيران فحسب، بل إضعاف المنظومة الإقليمية برمتها: تُضرب إيران من القواعد الخليجية، فتردّ بضرب العمق الخليجي، والنتيجة هي انهيار الطرفين معاً، لتبرز إسرائيل كقوة وحيدة مهيمنة فوق رماد المنطقة.
عالم السياسة الأمريكي الشهير وصاحب نظرية “الواقعية” ستيفن والت يقول: إن إسرائيل تدرك أن حرباً إقليمية شاملة ستؤدي إلى استنزاف موارد خصومها (إيران ووكلائها) وإشغال جيرانها العرب بالدفاع عن أنفسهم، مما يترك لها اليد العليا والوحيدة في تشكيل النظام الإقليمي الجديد دون منازع.”
أما المقاربة الثالثة فتركز على “هروب ترامب إلى الأمام” وتضع التصعيد في سياق الحسابات الشخصية والانتخابية للرئيس الأميركي. إنه يسعى لترك بصمة في السياسة الخارجية تحت شعار “الحرب من أجل السلام”، وفي الوقت ذاته، يريد توظيف آلة الحرب للهروب من أزماته الداخلية (مثل ملف “إبشتاين” الشائك والجدل حول الرسوم الجمركية). والحرب هنا هي “مقامرة” لشحن الجمهور قبل الانتخابات، رغم وعي الإدارة بأن أي تدهور اقتصادي ناتج عن الحرب قد يقلب الرأي العام الأمريكي ضدها.
وفي هذا السياق يقول البروفيسور جون ميرشايمر متحدثا عن ترامب: “لقد اختار التصعيد العسكري كأداة للحفاظ على تماسك تحالفه السياسي الداخلي”.
لكن آخر ما تحمله الاستطلاعات يشير إلى معارضة الرأي العام الأميركي للحرب، وأن نسبة التأييد لهذه المغامرة لا تتجاوز 36 %.
والحقيقة أن هذه القراءات المختلفة لا تنعزل عن بعضها البعض، فكل واحدة منها تحمل بذوراً من الأخرى. إن منطق الحروب تاريخياً يخبرنا بحقيقة واحدة: “تملك قرار البداية، لكن الحرب هي من تملك قرار النهاية”.
والمشكلة الحقيقية ليست في رسم أهداف الحرب أو تحديد ساعة الصفر، بل في “استراتيجية الخروج”. وما يكتب اليوم من سيناريوهات وتفسيرات يظل في معظمه أسيراً لخانتين: من يحلل بمنطق “المخاوف” ومن يبني طرحه على “التمنيات”، بينما تأخذ الحقائق كامل وقتها في التشكّل والكشف عن نفسها، قبل أن تتبلور التداعيات. لكن ما لا شك فيه أن الخاسر في كل هذه المعارك معروف مسبقا، مهما كانت مكاسبه!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى