آخر الأخبار
الجزائر تدين و تستنكر رئيس الجمهورية يبرز الإرادة السياسية الصلبة والحازمة للدفع بحركية الاقتصاد والاستثمار وضعية اللاجئين: الجزائر تبرز من جنيف دورها الإنساني وتدحض ادعاءات المغرب انطلاق أشغال اجتماع المديرين العامين للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الأفريقية لإقليم شمال إفريقيا بر... وزارة البريد تعلن عن شراكة مع منصة "روبلوكس" لتكوين المطورين الجزائريين في صناعة الألعاب الالكترونية بتكليف من السيد رئيس الجمهورية: الوزير الأول يستقبل السيد الشيخ نيانغ، وزير الإندماج الإفريقي والشؤو... صناعة: كورتل يبحث مع سفيرة إيطاليا تعزيز الشراكة بين البلدين افتتاح أشغال الورشة الإقليمية لشمال إفريقيا للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن "سيسا" برئاسة الجمهورية ا... دبلوماسية التنمية ودعم الاستثمار الجزائر تعزز مكانتها القارية عبر دبلوماسية التنمية ودعم الاستثمار تجارة خارجية: بحث سبل تعزيز المبادلات التجارية مع روسيا وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات, كمال رزيق يبحث سبل تعزيز المبادلات التجارية وتوسيع آفاق التعا... المغرب: اعتقالات وقمع واسع لوقفة تضامنية مع المعتقلين الصحراويين بالرباط ندوة تاريخية بالعاصمة بمناسبة إحياء ذكرى وفاة صديق الثورة الجزائرية, وينفريد مولر الذكرى الـ51 للوحدة الوطنية الصحراوية: مكسب تاريخي في معركة التحرر من الاحتلال المغربي مدارس الرياض تتحول للتعليم عن بُعد ترامب يقترح تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ باسمه! عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا ترامب وبوتين يتفقان على تزويد السوقين الأمريكية والعالمية بالوقود إصلاح مجلس الأمن لم يعد مسألة تفاوضية عادية، بل مسألة عدالة وشرعية بيان تنديد و إستنكار
أخبار دبلوماسية

إحياء ذكرى ميلاد مؤسس صناعة الطاقة بإيطاليا أونريكو ماتيي

في ذكرى ميلاد رجل الدولة والصناعة والطاقة الإيطالي الكبير إنريكو ماتيي الموافق لـ 29أفريل1906، تجددت في ماتيليكا بإيطاليا معاني الوفاء لرجل لم يكن مجرد صناعي بارز أو مؤسس لنهضة الطاقة الحديثة في إيطاليا، بل كان صاحب رؤية سياسية واقتصادية متقدمة جعلت منه شخصية استثنائية في تاريخ أوروبا المعاصر. وقد احتضن متحف إنريكو ماتيي بماتيليكا بإيطاليا مراسم إحياء هذه الذكرى في أجواء مهيبة عكست مكانة الرجل وإرثه، وذلك بحضور شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية بارزة، يتقدمهم سفير الجزائر لدى روما السيد محمد خليفي، إلى جانب السيد ماركو ريزو، والقنصل الروسي ديمتري ستودكين، وصاحب الجلالة زومبا، والسفير برونو سكابيني، وروزانجيلا ماتيي، وأرولدو كورزي ماتيي، ورئيس SED إنريكو ماتيي، في مشهد جمع بين رمزية التاريخ وثقل الحاضر.

لقد ارتبط اسم ماتيي ببناء الاستقلال الطاقوي الإيطالي، حين أسس شركة إيني وجعلها قوة عالمية تنافس كبريات الشركات النفطية الدولية، معتمدًا على رؤية جريئة أنهت هيمنة الاحتكارات التقليدية وفتحت الباب أمام شراكات أكثر عدلًا مع الدول المنتجة. ولم يكن مشروعه اقتصاديًا بحتًا، بل كان يحمل بعدًا سياسيًا واضحًا يقوم على احترام سيادة الدول وحقها في التحكم في مواردها.

وفي هذا السياق، برز دور ماتيي في القارة الإفريقية، حيث كان من أوائل القادة الأوروبيين الذين آمنوا بإمكاناتها، وساهموا في الاستثمار فيها، خاصة في ليبيا التي شكلت إحدى أهم محطات مشاريعه الطاقوية. وقد تبنى موقفًا واضحًا يدعو إلى تمكين الشعوب الإفريقية من الاستفادة من ثرواتها، رافعًا شعارًا مفاده أن خيرات إفريقيا يجب أن تعود لأبنائها، لا أن تكون أداة للهيمنة الأجنبية.

كما عُرف عنه موقفه الصريح ضد السياسات الاستعمارية في إفريقيا، حيث دافع عن حق الشعوب في التحرر والسيادة، وساند حركات الاستقلال، معتبرًا أن زمن السيطرة الاستعمارية قد ولى، وأن المستقبل يجب أن يقوم على التعاون المتكافئ والشراكة العادلة بين الأمم. ولهذا اكتسب احترامًا واسعًا في العديد من الدول الإفريقية، التي رأت فيه شريكًا مختلفًا يحمل رؤية إنسانية وتحررية.

أما بالنسبة للجزائر، فقد ظل اسم إنريكو ماتيي مرتبطًا بموقفه المشرف من الثورة التحريرية المجيدة، إذ وقف إلى جانب الشعب الجزائري في نضاله من أجل الاستقلال، مؤمنًا بعدالة قضيته. وقد جعل هذا الموقف منه صديقًا وفيًا في الذاكرة الوطنية الجزائرية، حيث ما تزال الجزائر تستحضر اسمه بكل تقدير واعتراف.

وجاء حضور السفير الجزائري محمد خليفي في هذه المناسبة ليؤكد عمق هذا الارتباط التاريخي، وليجدد رسالة الوفاء لرجل جمع بين عبقرية الاقتصاد ونبل الموقف السياسي، وأسهم في بناء جسور دائمة بين الجزائر وإيطاليا. كما يعكس هذا الحضور حرص الجزائر على صون الذاكرة المشتركة وتعزيز علاقاتها مع شركائها على أسس من الاحترام والتاريخ المشترك.

إن إحياء ذكرى إنريكو ماتيي في روما ليس مجرد استذكار لشخصية من الماضي، بل هو استحضار لفكر سبق عصره، آمن بحرية الشعوب وبحقها في السيادة على ثرواتها، ودافع عن إفريقيا كقارة مستقبل لا كأرض للاستغلال. ولذلك بقي ماتيي حيًا في ذاكرة الشعوب، لأن الرجال الذين ينحازون للعدالة لا يغيبون عن التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى