
أحيت الجزائر, اليوم الأحد, اليوم العالمي لإفريقيا بالاحتفاء بتراثها الوطني والإفريقي من خلال تنظيم معرض ثقافي بقصر الثقافة مفدي زكريا يبرز التراث الثقافي للقارة, باعتباره من أهم عناصر الهوية الوطنية والإفريقية.
وحضر الاحتفالية كل من وزيرة الثقافة والفنون, مليكة بن دودة, وكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج, سفيان شايب, والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية, لوناس مقرمان, بالإضافة إلى عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي المعتمد لدى الجزائر, سفير جمهورية أوغندا, جون كريسوستوم الينتما سامبو, وسفراء دول إفريقية بالجزائر.
وفي كلمة لها بالمناسبة, عبرت السيدة بن دودة عن سعادتها باستضافة الدول الإفريقية للاحتفاء “بموروثنا وثقافتنا التي نفتخر بها كثيرا”, مثمنة “الالتزام الكبير الذي يبديه المواطنون داخل الوطن وخارجه وكذا شجاعتهم في الدفاع عن هذا الموروث”.
وأبرزت الوزيرة في ذات السياق التعاون القائم بين وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الثقافة في هذا الإطار، وهو دليل -كما قالت- على الأهمية التي تكتسيها حماية التراث الجزائري وهويته, الى جانب التراث الإفريقي الذي “ندافع عنه بقوة ونثمن كل جزئية منه”.
من جهته, أبرز السيد شايب أن هذا الحدث يسلط الضوء على التراث الثقافي الافريقي المتنوع والثري, مشددا على “أهمية العمل الجماعي نحو قارة مزدهرة ومستدامة لتستمر إفريقيا في النهوض بفضل الوحدة والصمود”.
وفي السياق, رافع كاتب الدولة لصالح “المسؤولية المشتركة للدول الإفريقية في الحفاظ وإدارة بشكل مستدام لواحد من أكثر موارد قارتنا وهو الماء”, مؤكدا أن “إفريقيا, مهد البشرية, علمت العالم دائما قيم الصمود والتضامن والانسجام مع الطبيعة, والمسؤولية الجماعية”. كما شدد على أن “الحفاظ على جذورنا الإفريقية تكمن في وحدتنا والحفاظ على مواردنا للأجيال القادمة”.
وأبرز السيد شايب أيضا “أهمية مورد المياه في تنمية إفريقيا, باعتباره أساس الأمن الغذائي, الصحة العمومية وإنتاج الطاقة وحماية البيئة وتحقيق النمو الصناعي والاستقرار الاجتماعي, الذي يتوقف عليه تحقيق أهداف أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي”.
من جانبه, عبر السيد جون كريسوستوم الينتما سامبو عن شكره لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون الذي “يضع إفريقيا في طليعة كل شيء”, مشيرا الى الموروث الثقافي الإفريقي الذي “يختزله المعرض عبر 18 جناحا”.
بدوره, عبر القائم بالأعمال في سفارة جمهورية جنوب إفريقيا بالجزائر, باتريك جيكوبس, عن خالص امتنانه للجزائر على “دعمها وتضامنها والتزامها الراسخ بوحدة أفريقيا وتقدمها”, معتبرا أن هذا الحدث يعد “لحظة للتأمل في المسار الذي سلكته قارتنا الإفريقية ولحظة للاحتفال بالوحدة التي لا تزال توجه مستقبلنا المشترك”.
جدير بالذكر أن الأجنحة الـ 18 للمعرض أبرزت بشكل جلي تنوع الثقافة والتراث الإفريقي, ويتضمن المعرض المنتجات التي يتميز بها كل بلد, إلى جانب عرض لوحات وصور فوتوغرافية للقاءات جمعت بين مختلف الزعماء الأفارقة.
وتضمن الجناح الجزائري عرضا للكثير من عناصر الهوية الوطنية, سواء تعلق الأمر باللباس التقليدي مثل القفطان والبرنوس, بالإضافة إلى الأواني الفخارية والآلات الموسيقية التقليدية والفن الهندسي مثل الزليج.



