آخر الأخبار
الجزائر تدين و تستنكر وزارة الصحة تؤكد و توضح وزارة الصحة تحذر من ممارسة الأنشطة الطبية خارج الهياكل المرخص لها زيارة الوزير الأول إلى مالي: مؤشر قوي على الإرادة المشتركة للانتقال نحو مرحلة جديدة في العلاقات بين ... الجزائر: اختتام أشغال الطبعة ال10 لإحياء "شهر العفو في إفريقيا 2026" أحمد عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخا... الوزير الأول يغادر باماكو بعد زيارة صداقة إلى جمهورية مالي سيفي: عزم قيادتي الجزائر ومالي على تعزيز علاقات التضامن امتداد طبيعي للأواصر القوية التي تربط البلدي... سفيرة فنلندا تنوه بالعلاقات العريقة والودية التي تجمع بين الجزائر وبلادها سفير فيتنام بالجزائر يؤكد عزمه على العمل لتجسيد الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين عرقاب يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية أبونيان القابضة وزير الاتصال يستقبل سفير جمهورية اليمن الوزير الأول يجري بباماكو محادثات مع نظيره المالي عطاف يستقبل وفد مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي أحمد عطاف يجري اتصالا هاتفيا مع السيد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخار... بوفدش تستقبل سفير الولايات المتحدة المكسيكية لدى الجزائر اتصال: تنظيم اجتماع مخصص لقطاع السمعي البصري بمقر رئاسة الجمهورية عطاف يجري مكالمة هاتفية مع وزير خارجية سلطنة عمان الجزائر تقرر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الامارات العربية المتحدة أحمد عطاف يستقبل وزير الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفاكيا السيد يوراي بلانار
الافتتاحية

قطع دابر إمارات الشيطان..إنـه لـقـول فـصـل

الإفتتاحية: بقلم : جمال بن علي
إن قرار الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية يُعدّ قراراً حاسما، جاء بعد تراكم طويل من المؤامرات الخسيسة من أباطرة الحروب و الفتن في هذه الدويلة التي جعلت استمرار العلاقة في شكلها السابق أمراً بالغ الصعوبة.

فالجزائر، التي تعرف جيداً معنى السيادة وتدرك حجم المخاطر التي يمكن أن تصنعها التدخلات الخارجية في محيطها الإقليمي، لم تصل إلى هذه الخطوة إلا بعدما استنفدت كما أعلنت سبل معالجة الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.

وإذا كان عنوان هذه المرحلة هو «قطع دابر الشيطان»، فإن المقصود ، قطع الطريق أمام كل مشروع يقوم على زرع الفتن، وتوسيع دوائر النفوذ المافياوي القائم على سفك الدماء و نهب الثروات، واستثمار الانقسامات، وتحويل الأزمات العربية والإفريقية إلى ساحات للصراع بالوكالة ،خدمة لأجندة صهيونية.

لقد أصبح الدور الإماراتي خلال السنوات الأخيرة محل جدل واسع في أكثر من أزمة إقليمية، من السودان إلى ليبيا، ومن اليمن إلى بعض دول الساحل، وسط أدلة متكررة بالتدخل ودعم أطراف متصارعة، وهي ادلة لم تنفيها أبوظبي، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: إلى متى يمكن للدول أن تتعامل مع محيطها بمنطق النفاق الدبلوماسي ، عندما يتعلق الأمر بأمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية؟ فالجزائر لا تساوم و لا تهادن.

في السودان، تحولت الحرب الأهلية التي أشعلتها إمارات الشيطان إلى واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العالم، وتلاحقت الأدلة بشأن الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، بما في ذلك الإمارات بدعم قوات الدعم السريع، . وفي ليبيا، لم يكن التدخل الإماراتي بعيداً عن تعقيدات المشهد الذي حوّل البلاد إلى ساحة مفتوحة لتنافس القوى الإقليمية والدولية.

أما الساحل، فالقضية بالنسبة للجزائر أكثر حساسية، لأن أمن مالي والنيجر وليبيا وموريتانيا ومنطقة الساحل عموماً يرتبط بصورة مباشرة بالأمن القومي .

فالجزائر لا تنظر إلى الساحل باعتباره حديقة خلفية لأحد، ولا تقبل أن تتحول حدودها الجنوبية إلى منطقة نفوذ أو منصة لمشاريع مشبوهة و هدامة تهدد استقرار المنطقة. لقد دفعت الجزائر ثمناً باهظاً في مواجهة الإرهاب، وتعرف أكثر من غيرها كيف تبدأ الفوضى: تبدأ بفكرة، ثم بتمويل، ثم بسلاح، ثم بميليشيات، وتنتهي بدولة منهكة وشعوب تدفع الثمن.

ومن هنا فإن ما يحدث في محيط الجزائر لا يمكن أن يُقرأ بمعزل عن عقيدتها الدبلوماسية، الجزائر دولة لا تبحث عن المواجهة، لكنها لا تقبل أن يُفرض عليها موقع في مواجهة لم تخترها، وهي دولة تؤمن بالحوار، لكنها تؤمن أيضاً بأن الحوار لا يعني التنازل عن السيادة، وأن حسن الجوار لا يعني التسامح مع ما يمكن أن يمس الأمن القومي.

والأخطر من الحروب المباشرة هو ذلك النوع من الحروب الذي لا تُرفع فيه الرايات، ولا تُعلن فيه المعارك، وإنما تُستخدم فيه الأموال والإعلام المضلل وشبكات النفوذ والتهريب والميليشيات لتغيير موازين القوى من وراء الستار.

وفي هذا السياق، فإن الحديث عن شبكات المخدرات والجريمة المنظمة وتهريب الأموال والسلاح في المنطقة تفوح دائما منه رائحة إمارات الفتن و الخراب.

لقد اختارت الجزائر اليوم أن ترسم خطاً واضحاً: العلاقات بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام السيادة، وليس على زرع الدمار والضغوط ومحاولات صناعة الأزمات.

إن قطع العلاقات الدبلوماسية ، لها حساباتها، والسياسة لها قواعدها، والأمن القومي لا يخضع للعاطفة.

لقد قالت الجزائر كلمتها، ومن يعرف الجزائر يعرف أن هذه الدولة قد تصبر طويلاً، وقد تفتح أبواب الحوار مرات ومرات، لكنها عندما يتعلق الأمر بالسيادة والأمن القومي فإنها لا تسمح لأحد بأن يختبر حدود صبرها.

«قطع دابر الشيطان» هو، في نهاية المطاف، قرار بوضع حد لكل ما يمكن أن يهدد استقرار الجزائر أو العبث بمحيطها الاستراتيجي، ورسالة واضحة لكل من يعتقد أن الجزائر يمكن أن تكون ساحة مفتوحة لمشاريع الآخرين: الجزائر ليست للبيع، وسيادتها ليست للمساومة، وأمنها القومي ليس ورقة في لعبة المغامرين.أيها الأزلام لقد نفذ رصيدكم.

ومن أراد علاقة مع الجزائر، فليأتِ إليها من باب الندية والاحترام والسيادة المتبادلة، أما من أراد أن يجعل منها رقماً في حساباته الإقليمية، فليتذكر أن للجزائر تاريخاً طويلاً في قول «لا» عندما تصبح «نعم» خيانة لمبادئها.

لقد انتهى زمن الصمت حين يكون الصمت مكلفاً، وحان وقت أن تُقال الكلمة كاملة: قطع دابر الشيطان، دفاعاً عن الجزائر، وعن سيادتها، وعن أمنها، وعن حقها في أن تختار وحدها من يصادقها ومن يختلف معها، وكيف تدير علاقاتها مع الآخرين، فلا نامت أعين الجبناء ،فالجزائر ليست مجرد وطن إنها تاريخ يصنع الذاكرة، و جغرافيا تصنع القوة ، وجيش يحمي السيادة، و شعب لا ينحني ولا يقهر.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى