آخر الأخبار
عاجـل

وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي أثناء جلسة في محاكمته

الدبلوماسي الأممي الأخضر الإبراهيمي في حوار للإعلامي جمال بن علي

التغيير الجذري أصبح محل اجماع وطني

17 مارس 2019 - 8:54 م

الدبلوماسي الأممي الأخضر الإبراهيمي في حوار للإعلامي جمال بن علي

  • التغيير الجذري أصبح محل اجماع وطني.
  • هناك جهات داخلية تتربص بالحراك.
  • زيارتي إلى الصين تدخل في مهام لجنة الحكماء ولا علاقة لها بالجزائر.
  • وجودي بالجزائر هو تلبية لنداء الوطن.
  • مرحلة انتقالية ضرورية من أجل إقامة الجمهورية الثانية.

الأخضر الإبراهيمي في حوار للجزائر دبلوماتيك

حوار: جمال بن علي

استضافنا الدبلوماسي الأممي الأخضر الإبراهيمي لمدة ساعتين للتحدث حول الحراك الشعبي الذي تعرفه الجزائر ودوره في المساهمة لإنجاح المرحلة الانتقالية فكان لنا هذا الحوار، تابعوا …

س: السيد الإبراهيمي، هل تواجدكم بالجزائر هو فعلا بطلب من الرئاسة أم مبادرة شخصية منكم للمساهمة في حل الأزمة وتسيير مرحلة انتقالية؟

ج: أنا هنا بالجزائر بمبادرة شخصية مني تلبية لنداء الوطن لا غير ولم أكلف من أي أحد لأداء دور ما في ظل هذه الأزمة التي تعرفها البلاد بعد تأجيل الرئاسيات، فتاريخي النضالي والوطني لا يسمح لي بالوقوف في صف المتفرج والجزائر اليوم بحاجة لكل أبنائها.  

س: لكن الجزائر دبلوماتيك سبق وأن سألتك في حوار سابق (فيفري 2018) عن أنكم مرشحون لتسيير مرحلة انتقالية بعد 2018؟ ما تعليقكم؟

ج:  بالفعل سؤال طرح عليّ من طرف الجزائر دبلوماتيك كسؤال استشرافي، لكن أنا اليوم هنا ليس لي صفة رسمية ولم أكلف بإدارة مرحلة انتقالية، انأ هنا للاستماع وتقديم المساعدة لوطني عن طريق النصيحة والتشاور وتقريب الرؤى والمواقف حتى ننقذ بلدنا من السير نحو المجهول.

س: لكن مطالب الحراك هي ذهاب بوتفليقة وكل رموز الفساد التي تقف وراء العهدة الخامسة والتمديد؟  

ج: صحيح، لكن الرئيس استجاب لمطالب الشعب ولم يترشح لعهدة خامسة وأجّل الرئاسيات مثلما طالبت المعارضة؟

س: لكن تأجيل الرئاسيات في لغة الأرقام هو تمديد للعهدة المنتهية؟

ج:  لا، الرئيس يريد مرحلة انتقالية يتم خلالها التحضير لصياغة دستور جديد عن طريق ندوة وطنية شاملة لا تقصي أحدا.

س: لكن الشعب رفض هذا جملة وتفصيلا، ويريد الرحيل الفوري لكل رموز العهد البائد؟

ج: هذه مطالب تعجيزية قد تُدخل البلاد في خندق لا تخرج منه، فالرئيس لا يريد التمديد وغيّر وأقال الحكومة وفتح صفحة جديدة تمهد لجمهورية جديدة فلا يجب أن نصدر أحكاما مسبقة.

س: الحكومة الجديدة واجهتها مرفوضة من طرف الشعب, لأن الوزير الأول كان وزيرا للداخلية ومنصب نائب الوزير الأول ألغي في الدستور، يعني تعيينه غير دستوري، إضافة أن هناك من يقول أن الوزير الأول ونائبه محسوبان على رجال الأعمال المغضوب عليهم من طرف الشعب؟

ج: هذه معلومة لا أعرفها وأنا لا أعلق على الحكومة الجديدة !.

س: كثر الحديث عن زيارتكم المرتقبة إلى الصين، هناك من يقول أن سبب الزيارة هو طمأنة الصين حول استثماراتها بالجزائر، ماذا تقول؟ 

ج: يبتسم … هذه الزيارة لا علاقة لها بالجزائر فهي تندرج في إطار مهامي داخل “لجنة الحكماء” ولا صلة لها بالجزائر لا من قريب ولا من بعيد، فهذه الزيارة كانت مبرمجة من زمن، وأنا متردد في الذهاب إلى الصين، ربما ألغي الزيارة.

س:ما تعليقك على سلمية الحراك والشعارات المرفوعة؟

ج: الحراك الشعبي شيء جميل وسلوك ديمقراطي بأسلوب حضاري أبهر العالم، لكن الخوف كل الخوف من استغلال هذا الحراك من طرف جهات تبعده عن أهدافه الحقيقية ويستغل لأهداف مجهولة قد تعسف بأمن البلاد.

س: من هي هذه الجهات؟ داخلية أم خارجية؟

ج: جهات داخلية لا تحب الخير للجزائر ولها أجندات قديمة تريد تمريرها عن طريق هذا الحراك العفوي السلمي.

س: ما هي رسالتك للملايين التي خرجت تطالب بذهاب بوتفليقة وحاشيته؟

ج: يجب على الشعب أن لا يدير ظهره لبعضه البعض ويجب أن نبدأ حوارا عقلانيا من أجل تأسيس جمهورية ثانية يعيش فيها الجزائريون مع بعضهم البعض دون إقصاء وأن ننظر للأشياء الجميلة بتمعن وأن نُفَوت الفرصة عن الجهات التي تتربص بهذا الحراك لتحويله لصالحها.

س: هل أنتم متفائلون لنتائج هذا الحراك؟

ج: متفائل ومتشائم، المشهد الحالي يدعو إلى التفاؤل من عدة جوانب، لكن متشائم من الأخطار الجسيمة التي تحوم حول هذا الحراك ممن يريدون تحويله عن مساره العفوي السلمي.

س:لكن التغيير هو المطلب الأساسي لأي مبادرة ؟

ج: فعلا التغيير الجذري أصبح محل إجماع للبلاد والعباد لكن يجب أن لا نسيء الظن بالآخرين والمبالغة في المطالب ويجب كذلك أن نبتعد عن الأنانية في الطرح حتى لا نصعب مهام الذين يريدون تقريب المسافات بين الكل ويجب أن يلتقوا حول طاولة الحوار من أجل الجزائر ولدينا استعداد كامل للمساهمة بقدر متواضع أقدمه لوطني الذي خدمته منذ حكم بن بلة رحمه الله ثم بومدين وقبلت بوزارة الخارجية في عز الأزمة التي عرفتها البلاد ولا أُدير ظهري أبدا لبلادي لما تكون بحاجة لخدماتي، فخدمة الوطن واجب مقدس. 

س: كلمة الختام؟

ج: أشكر الجزائر دبلوماتيك على كل المجهودات التي يبدلها لخدمة الوطن بمهنية عالية واحترافية راقية وبحرية ومسؤولية وأتمنى الخير للبلاد ولا أدّخر جهدا في تلبية نداء الوطن فدوري محايدا أحاول من خلاله تقريب الرؤى والمساهمة في حوار فعال وبناء لا يقصي أحدا من أجل الجزائر لا غير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + 13 =