آخر الأخبار
القمة ال39 للاتحاد الافريقي: كلمة رئيس الجمهورية حول الإصلاح المؤسساتي للاتحاد الافريقي رئيس جمهورية النيجر في زيارة أخوة وعمل إلى الجزائر غدا الأحد القمة الإفريقية-الإيطالية نحو نموذج تعاون جديد يقوم على احترام السيادة والمنافع المتبادلة الجزائر / بوركينا فاسو: التوقيع على محضر مباحثات في مجالات المحروقات والطاقة والمناجم والتكوين كلمة رئيس الجمهورية في أشغال القمة الإفريقية-الإيطالية الثانية بأديس أبابا رئيس الجمهورية يبرز أهمية الحفاظ على تماسك المجموعة الإفريقية خلال المفاوضات الدولية المقبلة حول الم... وزير الصحة يلتقي بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص (SNAPO) عطاف يجري بأديس أبابا محادثات ثنائية مع نظيره الزيمبابوي الإعلان بالجزائر العاصمة عن تأسيس اتحادية كرة القدم للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عطاف يحل اليوم اليوم بأديس أبابا بتكليف من رئيس الجمهورية الناتج الداخلي الخام سيتجاوز 400 مليار دولار مع نهاية 2027 الخط المنجمي الغربي مشروع وطني كبير يرمي إلى استغلال الثروات التي تزخر بها البلاد ميناء عنابة: الوزير الأول يترأس بعنابة اجتماعا لمتابعة تقدم إنجاز الرصيف المنجمي عطاف يعقد جلسة عمل بمدريد مع نظيره الإسباني الجزائر تباشر في إلغاء الاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية مع الإمارات العربية المتحدة الكونغرس الأمريكي يشيد بالجزائر مقتل سيف الإسلام القذافي إثر إطلاق نار في الزنتان بليبيا رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة مجلس وزراء جمهوري إيطاليا رئيس الجمهورية يوجه رسالة إلى نظيره الصيني تعزيز التعاون الجزائري-التونسي في المجال الصحي ..وزير الصحة يستقبل نظيره التونسي
آراء وتحاليل

حين يبتسم القلب وتنتعش الأسواق: عيد الحب إمبراطورية المشاعر بمليارات الدولارات

ما يجب أن يقال بقلم :جمال بن علي

في الرابع عشر من فبراير من كل عام، يتوشّح العالم بالأحمر احتفاءً بـ عيد الحب، المناسبة التي تعود جذورها إلى ذكرى القديس فالنتين، قبل أن تتحول عبر القرون إلى واحدة من أقوى الظواهر الاقتصادية في العصر الحديث. ما كان في الأصل تقليداً رمزياً لتبادل العاطفة، أصبح اليوم موسماً تجارياً عالمياً تتحرك فيه المصانع بكامل طاقتها، وترتفع حجوزات الطيران، وتمتلئ المطاعم، وتسجل المنصات الرقمية أرقاماً قياسية في المبيعات. وكأن القلب نفسه أصبح محركاً خفياً للرأسمالية المعاصرة.

في الولايات المتحدة وحدها، يُنفق المستهلكون عشرات المليارات من الدولارات خلال أيام قليلة على المجوهرات، الشوكولاتة الفاخرة، العشاء الرومانسي، الورود، الرحلات السياحية، والهدايا الشخصية. وفي أوروبا، تسجل دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في الحجوزات والمشتريات الفاخرة. أما في آسيا، فقد اكتسب العيد أبعاداً تسويقية مبتكرة في اليابان وكوريا الجنوبية، حيث تمتد طقوس تبادل الهدايا إلى أيام إضافية، مما يطيل دورة الاستهلاك ويحوّل المناسبة إلى استراتيجية تجارية مستمرة.

هذا التحول يجسد ما يُعرف بالاقتصاد العاطفي، حيث تتحول المشاعر الإنسانية—الحب، الامتنان، الشغف، والانتماء—إلى قيمة سوقية قابلة للقياس والتسعير. لم تعد الإعلانات تروج لمنتجات فحسب، بل تسوّق قصصاً عاطفية. خاتم الألماس يرمز إلى التزام أبدي، علبة الشوكولاتة الفاخرة تعني اهتماماً خاصاً، وباقة الورد تصبح لغة رمزية مكثفة. وهكذا يتحول الإنفاق إلى دليل على المشاعر، ويصبح الاستهلاك تعبيراً علنياً عن إحساس خاص.

الأرقام تكشف حجم الظاهرة؛ مبيعات الورود قد تتضاعف خلال أسبوع العيد، وصناعة الشوكولاتة تحقق جزءاً كبيراً من أرباحها السنوية في هذه الفترة القصيرة، فيما يعتبر قطاع المجوهرات هذا الموسم من أكثر مواسمه ربحية. كما تعمل منصات التجارة الإلكترونية وشركات التوصيل بأقصى طاقتها، ضمن سلسلة إمداد عالمية تمتد من مزارع الزهور في إفريقيا وأمريكا اللاتينية إلى مصانع أوروبا وآسيا، وصولاً إلى المستهلك الذي يدفع بسخاء ليقول عبارة واحدة: أحبك.

في العالم العربي و الجزائر، ورغم الجدل الثقافي والديني الذي يرافق المناسبة، توسع حضور عيد الحب بشكل لافت في السنوات الأخيرة. تتزين الأسواق باللون الأحمر، تنظم المطاعم أمسيات خاصة، وتشهد المنصات الرقمية ارتفاعاً في الطلبات. وبين التحفظ والاندماج، ترى قطاعات اقتصادية عديدة في المناسبة فرصة لتنشيط التجارة و بيع الهدايا و الورود والسياحة والخدمات.

يبقى السؤال الجوهري: هل فقد عيد الحب معناه الروحي الأصلي، من عنتر ابن شداد و عبلة و قيس و ليلى و روميو و جولييت أم أنه تأقلم ببساطة مع منطق العصر؟ الرأسمالية لم تخترع الحب، لكنها أتقنت فن تغليفه وتسويقه. في عالم تتقاطع فيه الرومانسية مع الأرباح، أصبحت العاطفة أصلاً اقتصادياً، وأصبح القلب يخفق ليس فقط في القصائد، بل أيضاً في تقارير الأرباح وحسابات الميزانيات، مؤكداً أن الحب في زمن العولمة يحمل بطاقة سعر بمليارات الدولارات.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى