آخر الأخبار
سفيان شايب في زيارة عمل إلى دولة قطر أي حل للقضية الصحراوية يجب أن يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير تزكية بالإجماع للسفير عمار بن جامع رئيسا مقبلا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة نظرا لارتفاع درجة الحرارة: وزارة الصحة تذكر بالاحتياطات الواجب اتخاذها الجزائر تعرب عن إدانتها الشديدة واستنكارها العميق إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار نيامي الدولي إيران تؤكد انتهاء الحرب وتضع لبنان ضمن بنود التسوية، والرئيس الأمريكي يعلن توقيع اتفاق مبدئي عطاف يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية الجزائر ترحب بتوصل الولايات المتحدة الامريكية وإيران إلى اتفاق إطار لوقف العمليات العسكرية في الخليج... باكستان تعلن التوصل إلى اتفاق بين ايران والولايات المتحدة، وترامب يقول: دعوا النفط يتدفق تيزي وزو: وزير الداخلية يشرف على الافتتاح الرسمي لموسم الاصطياف 2026 وزير الصحة يستقبل مديرة المركز الدولي لبحوث السرطان مكافحة السرطان: الانتقال إلى مرحلة جديدة أكثر فعالية في مواجهة التحديات المطروحة حماية صحة المواطن وتعزيز الأمن الصحي والغذائي الوطني..اجتماع خُصص لدراسة السبل الكفيلة بتعزيز التنسي... إيطاليا عازمة على العمل من أجل تعزيز علاقات الصداقة والشراكة مع الجزائر عطاف يستقبل الأمينة العامة للمنظمة الدولية للوساطة شايب يترأس ببروكسل اجتماع عمل وتنسيق مع رؤساء المراكز القنصلية لمنطقة شمال أوروبا بان كي مون ينوه بالدور الريادي للجزائر في مسعى التنمية المستدامة على الصعيد الدولي وزير الصحة يشرف على تنصيب اللجنة الوطنية لأمراض القلب والأوعية الدموية عطاف يستقبل الأمين العام السابق لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان يستقبل سفيرة جمهورية إيطاليا لدى الجزائر
رسالة أمريكا

أمـريـكـا وإيـران.. حـرب واحـدة وقـراءات مـتـعـددة

بين تصريحات ترامب المتناقضة، والسيل الجارف من الصور المفبركة هنا، والإشاعات الرائجة هناك، تضيع كثير من الحقائق في ركام “الحرب النفسية” القائمة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى.
وفي هذا المشهد الضبابي، تغيب المسافة النقدية المطلوبة للتشريح الدقيق، وتتحول التحليلات إلى مزيج من التخمين، وتشفير ما بين السطور، وقراءة النوايا الكامنة خلف أي خطوة عسكرية.
مقاربات كثيرة تبلورت على مدى الأيام الماضية، لدى من يحاولون فهم مدخلات ومخرجات هذا التصعيد المريع، ورغم تباين منطلقاتها، إلا أنها تتقاطع في رسم ملامح صراع يتجاوز الجغرافيا الإيرانية:
هناك بداية من يرى، مثل زعيم اليسار الفرنسي جان لوك ميلونشون أن التصعيد ضد إيران ليس إلا فصلاً من فصول المواجهة الكبرى مع الصين. ووفق هذه الرؤية، فإن واشنطن تعتبر أن منافسة بكين اقتصادياً باتت معركة خاسرة، لذا لم يتبقَّ أمامها سوى “الحرب متعددة الأشكال” لقطع شريان “طريق الحرير” وإعاقة التمدد الصيني. وتبدو إيران هنا هي العقدة الجيوسياسية التي يراد فكّها لضرب طموح العملاق الآسيوي، أو إعاقته على الأقلّ.
في المقابل، تذهب قراءة ثانية نحو فرضية “الاستدراج”، ويرى أصحابها أن إسرائيل دفعت بترامب نحو مواجهة تخدم استراتيجية “الإنهاك الشامل”، وأنّ الهدف ليس ضرب إيران فحسب، بل إضعاف المنظومة الإقليمية برمتها: تُضرب إيران من القواعد الخليجية، فتردّ بضرب العمق الخليجي، والنتيجة هي انهيار الطرفين معاً، لتبرز إسرائيل كقوة وحيدة مهيمنة فوق رماد المنطقة.
عالم السياسة الأمريكي الشهير وصاحب نظرية “الواقعية” ستيفن والت يقول: إن إسرائيل تدرك أن حرباً إقليمية شاملة ستؤدي إلى استنزاف موارد خصومها (إيران ووكلائها) وإشغال جيرانها العرب بالدفاع عن أنفسهم، مما يترك لها اليد العليا والوحيدة في تشكيل النظام الإقليمي الجديد دون منازع.”
أما المقاربة الثالثة فتركز على “هروب ترامب إلى الأمام” وتضع التصعيد في سياق الحسابات الشخصية والانتخابية للرئيس الأميركي. إنه يسعى لترك بصمة في السياسة الخارجية تحت شعار “الحرب من أجل السلام”، وفي الوقت ذاته، يريد توظيف آلة الحرب للهروب من أزماته الداخلية (مثل ملف “إبشتاين” الشائك والجدل حول الرسوم الجمركية). والحرب هنا هي “مقامرة” لشحن الجمهور قبل الانتخابات، رغم وعي الإدارة بأن أي تدهور اقتصادي ناتج عن الحرب قد يقلب الرأي العام الأمريكي ضدها.
وفي هذا السياق يقول البروفيسور جون ميرشايمر متحدثا عن ترامب: “لقد اختار التصعيد العسكري كأداة للحفاظ على تماسك تحالفه السياسي الداخلي”.
لكن آخر ما تحمله الاستطلاعات يشير إلى معارضة الرأي العام الأميركي للحرب، وأن نسبة التأييد لهذه المغامرة لا تتجاوز 36 %.
والحقيقة أن هذه القراءات المختلفة لا تنعزل عن بعضها البعض، فكل واحدة منها تحمل بذوراً من الأخرى. إن منطق الحروب تاريخياً يخبرنا بحقيقة واحدة: “تملك قرار البداية، لكن الحرب هي من تملك قرار النهاية”.
والمشكلة الحقيقية ليست في رسم أهداف الحرب أو تحديد ساعة الصفر، بل في “استراتيجية الخروج”. وما يكتب اليوم من سيناريوهات وتفسيرات يظل في معظمه أسيراً لخانتين: من يحلل بمنطق “المخاوف” ومن يبني طرحه على “التمنيات”، بينما تأخذ الحقائق كامل وقتها في التشكّل والكشف عن نفسها، قبل أن تتبلور التداعيات. لكن ما لا شك فيه أن الخاسر في كل هذه المعارك معروف مسبقا، مهما كانت مكاسبه!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى