
انطلقت اليوم أشغال الجمعية العامة الـ17 للاتحاد الأفريقي للإذاعات بدعوات قوية لوضع تصور لمستقبل الإعلام الإفريقي، حيث عرفت الجلسات نقاشات رفيعة المستوى حول التحول الإعلامي، وحرية الصحافة، ومستقبل البث العمومي في القارة.
وفي كلمته الرئيسية، حثّ وزير الإعلام والوسائط وخدمات البث في غامبيا، إسماعيل سيسيه، المؤسسات الإعلامية الأفريقية على تجاوز أدوارها التقليدية لتصبح محركات فاعلة للديمقراطية والمساءلة والتنمية. وأكد أنه في عصر التضليل الإعلامي والاضطراب الرقمي، أصبحت هيئات البث ذات المصداقية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
من جانبه، تبنى رئيس الاتحاد الأفريقي للاذاعات، كليوفاس بارور، نبرة توحيدية، داعياً إلى تعاون أقوى بين المذيعين الأفارقة. وشدد على ضرورة الابتكار، وتبادل المحتوى، والاستثمار في التكنولوجيا لضمان أن تُروى القصص الأفريقية بأيادٍ أفريقية، وللجمهور الأفريقي والعالمي.
كما رحب المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون الغامبية (GRTS)، عبدولي سي، بالمندوبين برسالة ركزت على الفخر الوطني والتضامن الإقليمي، مسلطاً الضوء على التزام غامبيا بتعزيز البث العمومي باعتباره ركيزة للتنمية الوطنية والحفاظ على التراث الثقافي.
وفي سياق وضع التوجهات الاستراتيجية للنقاشات، استعرض المدير العام للاتحاد الأفريقي للاذاعات، السيد غريغوار ندجاكا، رؤية الاتحاد لقطاع الإعلام حتى يكون أكثر مرونة وقدرة على التكيف. مشددا على أهمية تبني التحول الرقمي، وبناء القدرات، لمواكبة التطور الذي يعرفه الإعلام العالمي.
ومن المنتظر أن تتكلل أشغال الجمعية العامة بقرارات ملموسة من شأنها صياغة مستقبل الإعلام في القارة، بدءاً من الإصلاحات التشريعية وصولاً إلى التحديثات التكنولوجية وتعزيز التعاون الإقليمي.
يُذكر أن الجمعية العامة الـسابعة عشرة، التي تنعقد تحت شعار “الاتحاد الأفريقي للاذاعات: 20 عاماً في خدمة الإعلام الأفريقي: تراث، ابتكار وتحول”، تصادف أيضاً الذكرى العشرين لتأسيس الاتحاد.







