روما، برلين ومدريد: كل الطرق تؤدي إلى الجزائر

الإفتتاحية:بقلم: جمال بن علي
في عالم يتغير بوتيرة متسارعة، لم يعد نفوذ الدول يُقاس فقط بما تمتلكه من ثروات طبيعية، بل بقدرتها على بناء شراكات استراتيجية وانتهاج دبلوماسية فعالة. واليوم، تحت قيادة رئيس الجمهورية السيد : عبد المجيد تبون، تواصل الجزائر ترسيخ سياسة خارجية تقوم على السيادة والاحترام المتبادل والشراكات المتوازنة. بدبلوماسية براغماتية فاعلة و فعالة،و بزيارات رافعة المستوى ،و هذا ما تؤكده
زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى ألمانيا والتي أكدت مرة أخرى أن الجزائر أصبحت شريكًا استراتيجيًا لا غنى عنه بالنسبة لأوروبا في مجالات الطاقة والأمن والاستثمار والتنمية الصناعية. فبرلين تنظر إلى الجزائر ليس فقط كمورد موثوق للطاقة، بل أيضًا كبوابة نحو إفريقيا وفاعل أساسي في تعزيز الاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وفي الوقت نفسه، تواصل العلاقات الجزائرية الإيطالية تطورها لتصبح نموذجًا للتعاون الاستراتيجي القائم على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة. فقد بنت روما والجزائر واحدة من أقوى الشراكات في منطقة المتوسط، تشمل مجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والاستثمار والتبادل الثقافي.
كما تمثل زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى الجزائر محطة مهمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون، إدراكًا للدور المحوري الذي تؤديه الجزائر في أمن الطاقة الأوروبي واستقرار غرب البحر الأبيض المتوسط.
إن اجتماع روما وبرلين ومدريد في أجندة الدبلوماسية الجزائرية ليس محض صدفة، بل دليل واضح على أن الجزائر استعادت مكانتها المركزية على الساحة الدولية بفضل دبلوماسية براغماتية ومتوازنة تحظى بالاحترام.
واليوم، كل الطرق تؤدي إلى الجزائر، ليس لأنها تسعى إلى الأضواء، بل لأن أوروبا باتت تدرك أكثر من أي وقت مضى أن الشراكة المستدامة والاستقرار الإقليمي وازدهار الفضاء المتوسطي تبدأ من الجزائر، الشريك الموثوق والقوة الإقليمية الرائدة. بدبلوماسية براغماتية في عالم تحكمه الصراعات الجيو سياسية و المصالح الاقتصادية



