آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: الشباب بين الاستغلال السياسي والواقع الاجتماعي

2 ديسمبر 2018 - 2:48 م

الشباب الجزائري، هذه الثروة الهائلة التي حررت البلاد بالأمس من بطش الاستعمار وحققت بعدها للجزائر انجازات لا تعد ولا تحصى في شتى الميادين، اليوم هذه الفئة الحية من مجتمعنا أصبحت عرضة للاستغلال السياسي والمناورات السياسوية خدمة للعصب والعصابات، فالسؤال اليوم لماذا يرمي شبابنا نفسه في البحر؟

رغم إغراءات “أونساج” والسكن والشغل، لأنه لا يجب أن نكذب على أنفسنا، شباب اليوم أحسن بكثير من شباب الأمس القريب، لكن الخلل اليوم موجود في الأسرة وفي السلطة، الأسرة لم تعد تقوم بواجباتها اتجاه الأبناء، ولا المسجد يقوم بدوره في غياب مواعظ في تربية النشء ولا المدرسة الغارقة في الإضرابات لأن السلطة في زمن البحبوحة والريع والتسهيلات عودت العائلات على المساندة السلبية وكذلك مشاريع أونساج حولت الشباب كله إلى صاحب مشروع وإلى صاحب مال، في غياب المراقبة وغياب دراسة دقيقة لهذه المشاريع ،فكأن الريع وتوزيع الأموال والحافلات بإمكانها شراء السلم الاجتماعي ؟

كل هذه المبادرات باءت بالفشل، بل بالعكس أخرجت لنا جيلا محطما تعوّد على الأخذ بدون تعب ولا شقاء، شباب “ﺍﻟﭬﻮﺑﻟﻲ والتبناج”، شباب تقاذفته الزردات السياسية في وجود مديرية عامة في وزارة الشباب همها الهف والتبزنيس السياسي على حساب أحلام وطموحات الشباب الذي أصبح حلم الهجرة همه الوحيد، إذن الخلاصة فشل ذريع تتحمل مسؤوليته الأسرة والسلطة على حد سواء.

في زمن الفساد الأخلاقي والسياسي والمالي وغياب الوازع الديني الذي من المفروض تشرف عليه وزارة غارقة في أزمة المذاهب والسياسة، لا يجب أن نحمّل الدولة كل شيء في غياب تام لدور الأسرة والمحيط العائلي في مجتمع لم نعد نتعرف عليه والقادم أسوأ.. الله الساتر والحافظ.    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − two =