آخر الأخبار
قطر للطاقة: مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية قطر للطاقة: نشر فرق الاستجابة لاحتواء الحريق الذي تسبب في أضرار جسيمة ولم تقع أي وفيات نتيجة الهجوم الجزائر تدين بأشد العبارات العدوان الصهيوني على لبنان رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة فضيـــحة: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" يسحب لقب كأس إفريقيا من المنتخب السنغالي ويمنحه للمغرب مجلس الأمن القومي الإيراني: استشهاد علي لاريجاني الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقًا على استقالة رئيس مركز مكافحة الإرهاب بسبب حرب إيران: كان ضعيفا ... إطلاق أشغال مشروع استغلال وتثمين منجم الزنك والرصاص بولاية بجاية كمال مولى يستقبل سعادة سفير مملكة إسبانيا بالجزائر السيد راميرو فرنانديز باشيير وزير الصحة يشارك في مراسم إطلاق المرجع الوطني للتكوين والكفاءات عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو وداعا صديقٍي رسالة تعزية في رحيل نورالدين جودي وفاة المجاهد والدبلوماسي الأسبق نور الدين جودي الفريق أول السعيد شنقريحة يتفقد بتبسة المفارز المشاركة في العملية النوعية المنفذة في إطار مكافحة الإ... وزير الصحة يستقبل رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري(CREA) الوزير الأول يترأس اجتماعا للمجلس الوزاري المشترك خصص لدراسة الاستراتيجية الوطنية للسينما توقف مجموعة سفن تابعة لأسطول الشمال الروسي بميناء الجزائر عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة براغماتية ووثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر السيد عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الهولندي مجلس الوزارء: رئيس الجمهورية يأمر بمباشرة التدقيق بخصوص عدم إستفادة بعض الشباب من حقه في منحة البطال...
أخبارالحدثسلايدر

رسالة رئيس الجمهوريّـة بمناسبة اليوم الوطني للذّاكرة المخلد للذكرى (79) لـمجازر الثّامن ماي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصّلاةُ والسّلامُ على أشرف الـمرسلين،
أيّتُها الـمُواطِناتُ، أيُّها الـمُواطِنُون،
نَحْتَفي في الثَّامِنِ مِن ماي بِاليَومِ الوَطَنيّ لِلذَّاكِرَة، وَفِي هَذِهِ الذِّكرَى تَعُودُ إلى أذْهَانِنَا مَجَازِرُ 08 ماي 1945، التي أَقْدَمَ عَلى اقْتِرَافِهَا الاستعمار بِأقْصَى دَرَجاتِ الحِقْدِ وَالوَحْشيَّةِ لإخْمَادِ سَيْرُورَةِ مَدٍّ نِضَاليٍّ وَطَنِيٍّ مُتَصَاعِدٍ أدَى إلى مُظاهَرَاتٍ غاضِبَةٍ عَارِمَةٍ انْتَفَضَ خِلالَهَا الشَّعبُ الجزائريّ آنَذَاك مُعَبِّرًا عَنْ تَطَلُّعِهِ إلى الحُرِّيَّةِ وَالانْعِتَاقِ، وَكَانَت إعْلانًا مُدَوِّيًّا عَنْ قُرْبِ انْدِلاع الكِفَاح الـمُسَلَّح في الفَاتِحِ مِنْ نُوفَمبر 1954.
في هَذِهِ الانْتفاضَة التَّاريخيّة الخَالِدة صَنَعَ الشَّعْبُ الجزائريّ مَشْهَدًا مَلْحَمِيًّا في سطيف وقالـمة وخراطة وعين تموشنت وَغَيرِهَا مِنَ الـمُدُن الجزائرية، أَصَابَ الاستِعْمَارَ بِالذُّهُولِ وَالجُنُون، وَدَفَعَهُ إلى ارْتِكَابِ جَرَائِم إبَادَة وَجَرَائِمَ ضِدَّ الإنسانيّة، وَهُوَ مَشْهَدٌ رَهِيبٌ وَمُرَوِّعٌ، جَسَّدَ لَحْظَةً تَارِيخِيَّةً مِفْصَلِيَّةً انْعَطَفَتْ بِنِضَالاتِ الحَرَكَة الوَطنيّة وَرَصِيدِهَا عَبْرَ عُقُودٍ مِنَ الزَّمَنِ نَحْوَ الـمُوَاجَهة الـمُسَلَّحَة الّتي قَادَهَا – فِيمَا بَعد – رِجَالٌ تَرَعْرَعُوا في صُلْبِ النِّضَال الوَطنيّ فَفَجَّرُوا ثورة التَّحرير، وَأَلْقَوا بها إلى الشَّعْبِ لِيَعْتَنِقَهَا وَيَنْخَرِطَ في مَسَارِهَا البُطُوليّ العَظِيم.
وَلَقَدْ جَعَلْنَا مِنْ ذِكْرَى مَجَازِر 08 ماي 1945، التي دَفَعَ فِيهَا الشَّعب مِن دِمَاءِ أبنَائه خَمسَةً وَأربَعين ألف (45 000) شَهيد، يَوْمًا وَطَنِيًّا لِلذَّاكِرَة، اعْتِزَازًا بِفُصُولِ الـمَسِيرَةِ الوَطَنِيةِ الحَافِلَةِ بالنِّضَالات جِيلًا بَعْدَ جِيل، مُنْذُ أَنْ وَطِئَتْ أَقْدَامُ الاسْتِعْمَار أَرْضَنَا الطَّاهِرَة، وَكَانَتْ مُظَاهَرَات 08 ماي، إحْدَى الـمَحَطَّات الدّامية الّتي سَجَّلَهَا التَّاريخ الحَدِيثُ في مَصَافِّ النَّمَاذِج الـمُعَبِّرَة عَنْ مُنَاهَضَةِ الاسْتِعْمَار وَالتَعَلُّق بِالحُرِّية وَالكَرَامَة، وَوَاحِدَةً مِنْ أَعْظَمِ الأمْثِلَةِ في العالم عَلى حَجْمِ وَعُمق التَّضْحِيَات وَالدِّماء والـمآسي الّتي تَكَبَّدَتْـهَا الشُّعُوب الـمُسْتَعْمَرَة ثَمَنًا لِلْتَخَلُّصِ مِنْ الظُّلْمِ وَالهَيْمَنَة، وَاسْتِعَادَة السِّيَادَة الوَطنيَّة.
أيّتُها الـمُواطِناتُ، أيُّها الـمُواطِنُون،
إنَّ عِنَايَةَ الدّولة بِمَسْألَةِ الذَّاكِرَة، تَرْتَكِزُ على تَقْديرِ الـمَسْؤُوليَّة الوَطنيّة في حِفْظِ إرْثِ الأجيال مِنْ أمْجَادِ أسلافهم، وَتَنْبَعُ مِن اعْتِزَازِ الأمّة بِمَاضِيها الـمُشَرِّف .. وَمِنْ جَسَامَةِ تَضْحِيَات الشَّعب في تَاريخ الجزائر القَدِيم وَالحَدِيث لِدَحْرِ الأطْمَاع، وَإبْطال كَيْدِ الحَاقِدِين الذين مَا انْفَكُّوا يَتَوَارَثُون نَوَايَا النَّيْلِ مِنْ وِحْدَتِهَا وَقُوَّتِهَا .. وَمَازالتْ سُلالاتُهم إلى اليَوْمِ تَتَلَطَّخُ في وَحْلِ اسْتِهدَافِ بلادنا.
إنَّ مِلَفَّ الذَّاكرة لا يَتَآكَلُ بِالتَّقَادُم أو التَّنَاسِي بِفِعْلِ مُرُور السَّنَوَات، وَلا يَقْبَلُ التَّنَازُلَ وَالـمُسَاوَمَة، وَسَيَبْقَى في صَمِيمِ انْشِغَالاتِنَا حَتّى تَتَحَقَّقَ مُعَالَجَتُـهُ مُعَالَجَـةً مَوضُوعِيّـةً، جَرِيئَةً وَمُنْصِفَةً للحَقِيقَة التَّاريخيّة، وَإنَّني في الوَقْتِ الّذي أُؤَكِّد الاسْتِعْدَادَ لِلتَّوَجُّه نَحْوَ الـمُسْتَقْبل في أجْوَاءِ الثِّقَة، أعْتَبِرُ أنَّ الـمِصْدَاقِيَّة وَالجِدِّيَّة مَطْلَبٌ أساسِيٌّ لاسْتِكْمَالِ الإجْرَاءَاتِ وَالـمَسَاعي الـمُتَعَلِّقَة بِهَذَا الـمِلَفّ الدَّقِيق وَالحَسَّاس وَمَا يُمَثِّلُه لدَى الشَّعب الجزائريِّ الفَخُورِ بِنِضَالِهِ الوَطَنِيّ الطَّويل، وَكِفَاحِهِ الـمُسَلَّح الـمَرير .. وَالوَفيِّ للشُّهَدَاءِ وَلِرِسَالَةِ نوفمبر الخَالِدَة ..
وَإنَّنَا إذْ نَحْتَفِي اليوم بِهَذِهِ الذِّكرى تَعْبِيرًا عَن تَمْجِيدِ تاريخنا الوطنيّ، وتكريسًا لعَقِيدة الوَفَاء لـِمَن صَنَعُوه بِأنهار من الدّماء، نَقِفُ بِخُشُوعٍ إجْلالًا لِتَضحِيَاتهم وَتَرَحُّمًا على أرْوَاحِهِم الزَّكِيَّة، لِنُجَدِّدَ عَهْدَنَا مَعَهُم لِصَوْنِ وَدِيعَتِـهِم وَذِكْرَاهُم والـمُضِيّ على نَهْجِهم إلى جزائرَ قَوِيَّةٍ مَنِيعَةٍ .. سَيِّدَةٍ أَبِيَّة.
” تَحيَا الجَزائِـر ”
الـمَجْد والخُلودُ لِشُهدائِنَا الأبرَار
والسّلامُ عَليكُم ورَحمَةُ اللهِ تَعالى وَبركاتُه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى