آخر الأخبار
عطاف يجري مكالمة هاتفية مع نظيره المصري الجزائر تدين و تستنكر وزارة الصحة تؤكد و توضح وزارة الصحة تحذر من ممارسة الأنشطة الطبية خارج الهياكل المرخص لها زيارة الوزير الأول إلى مالي: مؤشر قوي على الإرادة المشتركة للانتقال نحو مرحلة جديدة في العلاقات بين ... الجزائر: اختتام أشغال الطبعة ال10 لإحياء "شهر العفو في إفريقيا 2026" أحمد عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخا... الوزير الأول يغادر باماكو بعد زيارة صداقة إلى جمهورية مالي سيفي: عزم قيادتي الجزائر ومالي على تعزيز علاقات التضامن امتداد طبيعي للأواصر القوية التي تربط البلدي... سفيرة فنلندا تنوه بالعلاقات العريقة والودية التي تجمع بين الجزائر وبلادها سفير فيتنام بالجزائر يؤكد عزمه على العمل لتجسيد الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين عرقاب يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية أبونيان القابضة وزير الاتصال يستقبل سفير جمهورية اليمن الوزير الأول يجري بباماكو محادثات مع نظيره المالي عطاف يستقبل وفد مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي أحمد عطاف يجري اتصالا هاتفيا مع السيد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخار... بوفدش تستقبل سفير الولايات المتحدة المكسيكية لدى الجزائر اتصال: تنظيم اجتماع مخصص لقطاع السمعي البصري بمقر رئاسة الجمهورية عطاف يجري مكالمة هاتفية مع وزير خارجية سلطنة عمان الجزائر تقرر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الامارات العربية المتحدة
الافتتاحية

اليوم الوطني للصحافة… بين التحديات والآمال

بقلم : جمال بن علي

يحلّ اليوم الوطني للصحافة في الجزائر هذا العام وسط تحولات عميقة يعيشها المشهد الإعلامي، وتحديات متزايدة تواجه المهنة في زمن السرعة الرقمية وتراجع القيم المهنية. إنه يوم للتأمل في مسار الصحافة الجزائرية، واستحضار رموزها وتضحيات روادها الذين جعلوا من الكلمة موقفًا ومن الحقيقة عقيدة. سواء في القطاع الخاص أو العمومي

لكن هذا اليوم لا يمكن أن يمرّ دون أن نولي بصرنا نحو غزة الجريحة، حيث تُسفك دماء الصحفيين الفلسطينيين تحت القصف الصهيوني الغادر. هناك، الصحافة ليست مهنة بل مقاومة، وليست وسيلة بل شهادة. عدساتهم توثق الحقيقة وسط الركام، وأقلامهم تكتب من قلب الموت. لقد تحوّل الاحتلال إلى جلادٍ للحقيقة، يستهدف من يحمل الكاميرا كما يستهدف من يحمل البندقية، في مشهد يلخّص سقوط الضمير الإنساني العالمي أمام جبروت الكيان المحتل.

وفي الجزائر، التي حملت في ذاكرتها الإعلامية إرثًا ثوريًا ناصعًا، تواجه الصحافة الوطنية بدورها تحديات مهنية ورقمية تفرض إعادة التفكير في مضمون الرسالة الإعلامية ودور الصحفي في عصر المنصات المفتوحة.
لقد فرض التحول نحو الإعلام الرقمي واقعًا جديدًا، حافلاً بالفرص والمخاطر في آن واحد. فبين الانفتاح على جمهور أوسع، والانجراف نحو الاستسهال والسطحية، تقف الصحافة الجزائرية أمام مفترق طرق حاسم: إما أن تتكيّف دون أن تفقد مصداقيتها، أو أن تذوب وسط فوضى صناع المحتوى وصحافة السلفي وموجة “اللا إعلام”.

والمؤسف أن هذا التحول الرقمي جاء مصحوبًا بغياب شبه كامل لصحافة الرأي وكتاب الأعمدة، أولئك الذين كانوا يوجّهون النقاش العام ويمنحون الصحافة عمقها الفكري والإنساني.
لقد تراجع صوت التحليل والنقد البنّاء، وغابت المقالة الافتتاحية الجريئة التي تصوغ الموقف وتعبّر عن نبض المجتمع. الصحافة فقدت جزءًا من روحها حين غابت الأقلام الكبيرة ،كبار القوم في المهنة الأسماء اللامعة التي صنعت مجد الصحافة الجزائرية التي كانت تشعل الوعي وتفتح العقول. وتؤثر في الرأي العام بل و تصنعه، صحافة تؤثر لا تتأثر. الصحافة أسماء لا أبواق ،صحافة مسؤولة تنقل الخبر و تنير الرأي العام لا تمارس الدعاية و لا تنشر الإشاعات و تروج للأكاذيب،صحافة تدافع عن المبادئ و القيم الوطنية و عن المصالح العليا للبلاد و أن تكون جدار الصد المنيع ضد الهجمات الخارجية و ضد أبواق العمالة و الأقلام المأجورة وأن تكون في الصفوف الأمامية للدفاع عن الموروث الثقافي و عن مواقف الجزائر الدولية أمام حروب سيبرانية هدفها زرع اليأس و خلق البلبلة و زعزعة الاستقرار خدمة لأجندات خفية و معلنة لقوى هدفها خريطة جيو إستراتيجية جديدة تضمن مصالحها على حساب هدم الأوطان و نهب الثروات في زمن القوة و البلطجة السياسية ولذلك علينا أن نؤسس لمنظومة إعلامية قوية تسع الجميع بعيدا عن السياسة و الإيديولوجيا وهذا لمواجهة التحديات و تحقيق الأمال للمهنة و الوطن.

لأن التحدي اليوم ليس فقط في السبق أو الانتشار، بل في استعادة المعنى — المعنى المهني، الوطني، والإنساني للصحافة.
الصحفي ليس ناقلًا للخبر فحسب، بل شاهد على الزمن، وحارس للذاكرة، وضمير للحقيقة.

وفي هذا اليوم الوطني، تبقى الآمال كبيرة في أن تستعيد الصحافة الجزائرية دورها الطليعي: إعلام وطني مسؤول، منفتح على التحول الرقمي دون أن يفقد نبل رسالته، وصحافة رأي وتحليل تعيد إلى الكلمة هيبتها، وإلى القلم سلطانه الأخلاقي. خدمة للوطن و المواطن

تحية تقدير لكل صحفي مهني يؤمن بالحرية و المسؤولية في تناول الأخبار بعيدا عن المزايدات و الشعبوية و التضليل الإعلامي في الجزائر .دون أن ننسى إخواننا في غزة شهداء الكلمة و الصورة ، أولئك الذين يؤمنون بأن الكلمة لا تُقصف، وأن الحق لا يُمحى مهما تغيّرت الوسائل والمنصات.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى