آخر الأخبار
مقتل سيف الإسلام القذافي إثر إطلاق نار في الزنتان بليبيا رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة مجلس وزراء جمهوري إيطاليا رئيس الجمهورية يوجه رسالة إلى نظيره الصيني تعزيز التعاون الجزائري-التونسي في المجال الصحي ..وزير الصحة يستقبل نظيره التونسي الوزير الأول يجري مكالمة هاتفية مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لدولة قطر رئيس الجمهورية يشرف على مراسم استقبال قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات باتجاه وهرا... رئيس الجمهورية يعطي إشارة انطلاق قطار نقل أولى شحنات خام الحديد من منجم غارا جبيلات رئيس الجمهورية يتابع وثائقيا حول الخط المنجمي الغربي للسكة الحديدية غارا جبيلات-تندوف-بشار رئيس الجمهورية يتلقى تهاني نظيره الصيني بمناسبة نجاح عملية إطلاق القمر الصناعي الفضائي "ألسات-3" مقرمان يترأس بنيودلهي الوفد الجزائري المشارك في أشغال الدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون... الذهب الرمادي: مشروع غار جبيلات بعيون مراكز الأبحاث والصحافة الأمريكية وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية أبونيان القابضة إطلاق أول شحنة من خام حديد غارا جبيلات عبر الخط المنجمي الغربي مباحثات بين كمال مولى وسيغولان روايال حول تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجزائر وفرنسا “أحمد باي” فيلم جزائري يعيد إلى الذاكرة روح المقاومة الشعبية عطاف يستقبل المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي لإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط الجزائر/ تونس: السيد عطاف يستقبل بتونس من قبل الرئيس التونسي عرقاب يستقبل بنيامي من طرف رئيس جمهورية النيجر رئيس الجمهورية يستقبل الأمين العام المساعد للأمم المتحدة, الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لافريقيا استدعاء القائم بأعمال سفارة فرنسا بالجزائر إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية
الافتتاحية

التضليل الإعلامي واستراتيجية الشك في زمن الحروب السيبرانية

بقلم: جمال بن علي

في عصر تتدفق فيه المعلومات بسرعة غير مسبوقة وتختلط الحقائق بالأوهام، أصبح التضليل الإعلامي أحد أخطر أسلحة الحروب السيبرانية الحديثة. لم تعد الصراعات محصورة في ساحات المعارك التقليدية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث تتحول البيانات إلى أدوات تأثير والمعلومة إلى سلاح قادر على تشكيل الرأي العام وبناء واقع بديل. في هذا السياق، تطورت أساليب التأثير لتتجاوز الدعاية الكلاسيكية نحو محاولات دقيقة لهندسة الإدراك العام عبر سرديات متضاربة تشتت المتلقي وتضعف ثقته بالمؤسسات.

يعتمد الفاعلون في الحرب المعلوماتية بشكل كبير على استراتيجية الشك، التي لا تهدف بالضرورة إلى إقناع الجمهور برواية واحدة، بل إلى جعله يشك في كل شيء. كلما ازدادت المعلومات غموضًا وتناقضًا، أصبح الجمهور أكثر عرضة للتأثير. تستخدم هذه الاستراتيجية نشر قصص متضاربة، وتضخيم الشائعات، وترويج شخصيات غير مؤهلة أو مزيفة بوصفها مصادر موثوقة.

ومع مرور الوقت، تؤدي هذه الأساليب إلى تآكل الثقة بالإعلام والسلطات العلمية والسياسية، ما يخلق بيئة فوضوية تسمح للتضليل بالانتشار بسهولة.
غالبًا ما تتضمن الحروب السيبرانية هجمات رقمية لاختراق قواعد البيانات أو تعطيل البنى التحتية الحيوية، لكن أكثر أبعادها خطورة يكمن في التلاعب بالمعلومات نفسها. أصبح التأثير على الانتخابات، وتوجيه الرأي العام، وإشعال الانقسامات المجتمعية أهدافًا دقيقة تنفذها شبكات رقمية مدربة، تستفيد من سرعة انتشار المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، والتي غالبًا ما تتفوق على سرعة التحقق من المعلومات. وتزداد خطورة هذا التهديد في المجتمعات التي تفتقر إلى الوعي الإعلامي الرقمي، حيث يبحث الناس عن تفسيرات سريعة أثناء الأزمات والتوترات.

تأثير التضليل على الأمن القومي عميق، إذ يضعف الثقة بالمؤسسات الحكومية، ويزيد الانقسامات الاجتماعية، ويعقّد عملية اتخاذ القرار السياسي. وقد تمتد آثاره لتشمل الاستقرار الاقتصادي والأسواق والعلاقات الدولية. عندما تصبح الحقيقة مجرد رأي والوقائع احتمالات، تفقد المجتمعات بوصلتها المعرفية وتصبح أكثر هشاشة أمام الحملات الرقمية المستهدفة.
لمواجهة هذا التحدي، يجب على الدول والمؤسسات الإعلامية تبني استراتيجيات مضادة تقوم على الشفافية وسرعة نشر المعلومات الموثوقة.

ويشمل ذلك بناء شبكات تحقق مستقلة، وتطوير مهارات الصحفيين في التحقق الرقمي والأمن السيبراني، وإدماج برامج التثقيف الإعلامي في المدارس والجامعات لحماية الأجيال القادمة من التأثير السلبي للأخبار المضللة. كما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا مهمًا في كشف الحملات المنظمة والتعرف على الحسابات المزيفة قبل أن تنتشر آثارها.

في النهاية، تبدو معركة مكافحة التضليل الإعلامي معركة من أجل الوعي بقدر ما هي معركة من أجل المعلومات. في عالم يمكن فيه صناعة الحقائق بضغطة زر، يصبح التفكير النقدي والإعلام المهني خط الدفاع الأول ضد فوضى السرديات والضباب الرقمي الذي يميز الحروب السيبرانية المعاصرة.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى