آخر الأخبار
رئيس الجمهورية يترأس حفل استقبال بالنادي الوطني للجيش بمناسبة الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية ... الصحراء الغربية : الجزائر تعرب عن بالغ أسفها إزاء عدم تجديد ولاية "المينورسو" السينما كقوة ناعمة، الحالة الجزائرية مجلس الأمن الدولي: بن جامع يجدد التأكيد على أن تقرير المصير يظل مرجعا أساسيا لتسوية النزاع في الصحر... السفير السعودي في الجزائر يزور جناح المملكة ضيف شرف معرض الجزائر الدولي للكتاب بتكليف من رئيس الجمهورية, السيد ناصري يشرف على افتتاح الطبعة الـ 29 لصالون الجزائر الدولي للكتاب تنظيم وقفة مخلدة للذكرى ال64 لبسط السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون استقرار أسواق الغاز يستدعي ترسيخ دور منتدى الدول المصدرة للغاز وتعزيز التعاون بين أعضائه منتدى الدول المصدرة للغاز: عطاف يلتقي بموسكو مع نظيره الروسي الملتقى الوطني للسياحة الحموية بولاية قالمة ممثلا لرئيس الجمهورية, الوزير الأول يشارك بموسكو في افتتاح أشغال قمة منتدى الدول المصدرة للغاز رئيس الجمهورية يستقبل الوزير الأول لجمهورية التشيك سفيان شايب يشرف على افتتاح أشغال الاجتماع المشترك حول التخطيط و مواءمة ميزانية الاتحاد الإفريقي صورايا بوعمامة.. قلمٌ يكتب الأثر ويحفظ الذاكرة الوزير الأول التشيكي يضع إكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء الثورة التحريرية المجيدة... الوزير الأول لجمهورية التشيك يحل بالجزائر نواب المجلس الشعبي الوطني يصادقون بالأغلبية المطلقة على إخطار رئيس الجمهورية الخاص بإرسال وحدات من ا... عيسى بورقبة يرافع بالبر لمان العربي لصالح القضية الفلسطينية جثمان المجاهد وعضو المجلس الأعلى للدولة سابقا محمد علي هارون يوارى الثرى بمقبرة العالية مجلس الأمة يصادق على إرسال مفرزة من الجيش الجزائري إلى دولة النيجر
آراء وتحاليل

عصابات الإمارات واللعب مع الكبار

مايجب أن يقال: بقلم : جمال بن علي
لم تعد الإمارات تتصرف باعتبارها دولة صغيرة ذات إمكانات مالية ضخمة جمعتها من العمالة ، و تبييض الأموال، ونهب ذهب السودان وغيرها من الدول التي دنست أرضها بأقدام أعراب دبي ، منذ سنوات وهذه العصابات ، تقدم نفسها بوصفها لاعبًا إقليميًا يمتلك القدرة على التأثير في مسارات سياسية وأمنية واقتصادية تتجاوز حدودها الجغرافية والديموغرافية. وقد بنت هذه الإمارات المارقة خلال العقد الأخير منظومة واسعة من أدوات النفوذ، تجمع بين الاستثمار المشبوه والدبلوماسية القذرة والإعلام المضلل والأمن ،وكل هذا تحت إشراف الصهاينة الأنجاس ، في محاولة لإنتاج وزن سياسي يفوق حجمها الطبيعي.

هذه الاستراتيجية لم تكن عشوائية، بل قامت على إدراك واضح بأن الثروة يمكن أن تتحول إلى نفوذ، وأن النفوذ يمكن أن يتحول إلى حضور في مراكز صناعة القرار. غير أن الإشكالية تبدأ عندما يصبح توسيع النفوذ هدفًا قائمًا بذاته، وعندما تنتقل الدولة من الدفاع عن مصالحها إلى محاولة التأثير في موازين القوى داخل دول أخرى وفي أزمات إقليمية معقدة.
بالمال القذر و المرتزقة.
وهنا يبرز دور عصابات الإمارات بوصفها وكيل لمخطط صهيوني ،هدفه زعزعة الدول الوطنية، من الخليج إلى ليبيا، أفريقيا والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، مرورًا بملفات اليمن والسودان و الصومال و الساحل الإفريقي، وقد تعرضت أبوظبي في عدد من هذه الملفات لإنتقادات تتعلق بالتدخل ودعم أطراف محلية، وميليشيات إرهابية.
ومع إتساع دائرة هذه
الإنتقادات وسقوط الأقنعة،إنكشف حجم التحول الذي طرأ على الدور الإماراتي. فالدولة التي كانت تُرى أساسًا باعتبارها مركزًا اقتصاديًا وماليًا، أصبحت طرفًا حاضرًا في حسابات الخيانة و الغدر . وتقاطعت طموحات الإمارات الأمنية بقدرات الإستخبارات الإسرائلية، في التجسس الإلكتروني. وزرع العملاء لتدمير الأوطان من الداخل عبر شركات إقتصادية.

وفي هذا السياق تأتي العلاقة مع الكيان الصهيوني باعتبارها إحدى أكثر القضايا إثارة للجدل. فقد نقلت اتفاقيات التطبيع العلاقة الإماراتية الإسرائيلية إلى مستوى علني ورسمي، وفتحت الباب أمام تعاون متشعب في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن والسياحة وغيرها. ومع اندلاع العدوان على غزة، أصبح هذا التقارب أكثر حساسية سياسيًا، خصوصًا في ظل حجم المأساة الإنسانية الفلسطينية.و الإبادة الجماعية التي يرتكبها الصهاينة
في حق الأطفال و النساء بغزة،. السؤال الحقيقي يتعلق بكيفية توظيف هذه العلاقات، وبمدى انسجامها مع المصالح العربية، وبالحدود التي ينبغي أن تقف عندها البراغماتية السياسية عندما يتعلق الأمر بقضية فلسطين.

فالدبلوماسية ليست مجرد حساب للأرباح والخسائر الآنية، وإنما هي أيضًا اختيار لموقع الدولة في التاريخ. والدولة التي توسع علاقاتها مع قوة غاشمة في المنطقة مطالبة في الوقت نفسه بأن تشرح لشعوبها وللمنطقة طبيعة هذه العلاقة وأهدافها وحدودها.

وتزداد أهمية هذا السؤال عندما تتزامن السياسة الخارجية مع نفوذ اقتصادي وإعلامي واسع. فالاستثمار يمكن أن يفتح الأسواق، والإعلام يمكن أن يصنع الرواية، والعلاقات السياسية يمكن أن تفتح الأبواب، لكن اجتماع هذه الأدوات كلها في يد عصابات متحدة، يمنحها قدرة كبيرة على إحداث الضرر، ويجعل مراقبة هذا النفوذ أمرًا مشروعًا في أي نقاش جاد حول مستقبل المنطقة.

وفي قلب هذه المنظومة برزت أسماء أباطرة الخراب و الدمار و النهب، مثل محمد بن زايد وطحنون بن زايد، بما يعكس تداخل الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية في صناعة القرار الإماراتي. وهذا التداخل منح أبوظبي قدرة على زرع الفتن و إشعال الأزمات وفق أجندة أسيادها الصهاينة، لكنه في المقابل جعلها أكثر ارتباطًا بنتائج خياراتها وأكثر عرضة للمساءلة السياسية كلما اتسعت ساحات حضورها المشبوه عن طريق شركات إتضحت مع الوقت أنها كانت غطاء للجوسسة و التخريب .

المشكلة الاستراتيجية التي تواجهها عصابات الإمارات ليست في امتلاك النفوذ المشبوه، وإنما في كيفية إدارة هذا النفوذ. فالقوة الحقيقية لا تقاس بعدد الملفات التي تستطيع الدولة دخولها، وإنما بقدرتها على الخروج منها من دون أن تتحول المكاسب التكتيكية إلى أعباء استراتيجية.

فالشرق الأوسط مليء بأمثلة الدول التي امتلكت المال والتحالفات، ثم اكتشفت أن النفوذ الذي يبدو واسعًا في لحظة معينة يمكن أن يتراجع سريعًا عندما تتغير موازين القوى. والتحالفات الدولية ليست ضمانة دائمة، لأن الدول الكبرى نفسها تتحرك وفق مصالحها، وقد تتغير حساباتها في أي لحظة.وفق التغيرات الجيو إستراتيجية.

ومن هنا فإن محاولة لعب دور أكبر من الحجم الطبيعي ليست بالضرورة مشكلة في حد ذاتها؛ المشكلة تبدأ عندما يتحول الطموح إلى تدخل دائم، وعندما تصبح الدولة أسيرة لشبكة من الالتزامات والتحالفات التي قد تفرض عليها خيارات لا تتطابق دائمًا مع مصالحها بعيدة المدى.

الكبار في السياسة الدولية لا يُقاسون فقط بحجم الاقتصاد أو بحجم الاستثمارات الخارجية، وإنما بالتاريخ و الجغرافيا و بقدرتهم على امتلاك قرار مستقل، وبناء نفوذ مستدام، وتحمل نتائج قراراتهم. فالجلوس إلى طاولة القوى الكبرى لا يعني بالضرورة امتلاك مقعد دائم فيها، كما أن الاقتراب من مراكز القرار لا يعني امتلاك القرار نفسه.

وهنا يصبح «لعصابات الإمارات واللعب مع الكبار» شبكة واسعة من المصالح والنفوذ والتحالفات التي صنعت للإمارات حضورًا يتجاوز حجمها.

وفي النهاية، تستطيع أبوظبي أن توسع نفوذها، وأن تبني التحالفات، وأن تستثمر مليارات الدولارات، وأن تحجز لنفسها موقعًا متقدمًا في خرائط المصالح الدولية. لكنها لا تستطيع أن تتحكم في اتجاه التاريخ.

فالنفوذ الذي يُبنى على المال يحتاج إلى شرعية سياسية، والتحالفات تحتاج إلى استقلال في القرار، والسياسة الخارجية تحتاج إلى رؤية تتجاوز الحسابات الآنية.

وحين تُفتح دفاتر التاريخ، لن يكون السؤال كم أنفقت الإمارات لتوسيع نفوذها و سياستها الدموية التخريبية، ولا كم بابًا استطاعت أن تفتحه في عواصم العالم، وإنما ماذا كان موقعها عندما كانت المنطقة تمر بأصعب لحظاتها. وماهي مسؤوليتها في السودان و اليمن و ليبيا و الساحل الإفريقي.

وهنا تحديدًا تختصر العبارة الأخيرة كل المعنى: «العصابات المتحدة قد تتقاطع مصالحها في لحظة، وقد تنجح في صناعة النفوذ المؤقت، وقد تدخل لعبة الكبار، لكن التاريخ وحده يقرر في النهاية من كان لاعبًا حقيقيًا، ومن كان مجرد أداة في لعبة أكبر منه. و من له تاريخ ناصع من التضحيات و الإنجازات السياسية في نصرة الشعوب في تقرير مصيرها. و من كان عميلا ومكلف بمهمة تدمير قدرات الدول العربية بالمال القذر و المرتزقة الأوغاد فلا نامت أعين الجبناء الأندال،أقزام الأمم و طابورهم الخامس و خلاياهم النائمة.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى