آخر الأخبار

رموز الفساد وشرارة الحراك؟ !

14 مارس 2019 - 9:18 م

يجزم أغلب المتتبعين للحراك الشعبي الجزائري أن السبب الرئيسي لهذا الحراك هم رموز الفساد من رجال أعمال مغمورين أصبحوا في عهد بوتفليقة من أباطرة الثروة ومن صناع القرار بفضل الصفقات والمشاريع ذات التكلفة المضخمة وغير المنجزة أو أنجزت برداءة مثل بعض الأجزاء في الطريق السيار زائد القروض البنكية التي أخذوها والتي بفضلها كذلك أصبحوا يعينون الوزراء لكي يخدموهم بدل خدمة البلاد.

الشعب ثار لأنه يعلم أن بقاء بوتفليقة في السلطة يعني نهب المزيد من ثروات البلاد من طرف “الأوليغارشيا” التي نهبت ثروات الوطن وتحكمت في نقابة العمال لتمرير مشاريعها الوهمية وما التمرد الذي حصل في نقابة منتدى رؤساء المؤسسات إلا دليل على الفساد المنتشر في هذه الهيئة بأموال الشعب لأن أغلب الوزراء المحسوبين على رجال المال الفاسد أصبحوا يمثلون رجال الأعمال، أثرياء القروض البنكية وفي خدمة العصابة بدل خدمة الوطن مثلما يتردد في الأوساط السياسية والإعلامية فيجب أن تحاسب السلطة هذه “الأوليغارشيا” التي افترست ثروات البلاد ورهنت مستقبل أجيال كاملة وكانت سببا في اندلاع انتفاضة الشعب على سراق المال العام.

فعملية محاسبة السراق “رجال الأعمال” سترضي الشعب وتعيد له الأمل، مثلا وزير العدل، الكل يعلم أنه حارب لوحده بارونات الفساد داخل السلطة وخارجها وداخل البرلمان ومجلس الأمة، لكن انتشار هذا الأخطبوط المدمر للاقتصاد والأمن القومي لا يستطيع وزير بمفرده محاربته فيجب إحداث إرادة سياسية للقضاء على المافيا السياسية المالية مثلما حدث في إيطاليا لما حاربت المافيا، فالشعب اليوم يريد محاسبة رموز الفساد الذين نهبوا أموالنا وأصبحوا يتسترون وراء الحملات الانتخابية لتحسين صورتهم القاتمة ونهب المزيد من أموال الشعب.

ساعة الحساب قد دقت فهل من مستجيب.       

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − ثلاثة عشر =