آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: خذوا العبرة ولو من تونس ؟!

11 نوفمبر 2019 - 10:11 م

تونس الخضراء، هذا البلد الصغير جغرافيا والكبير بقيمه وتقاليده السياسية، تونس التي حُكمت بالحديد والنار، انتفضت بثورة شعبية أطاحت بنظام كان يضرب به المثل في “الكل أمني” وبالقبضة الحديدية، لكن “الخضار البوعزيزي” كان الشرارة التي أشعلت نارا في هشيم الطغاة العرب، نار ريحها كانت “ياسمين” أتت على الأخضر واليابس لدكتاتوريات بائدة.

تونس لازالت إلى يومنا هذا تعطينا دروسا في الممارسة الديمقراطية الحقيقية، فبعدما تخلصت من عقدة الإسلاميين وتعايشت مع حركة النهضة التي شيطنها نظام “بن علي” هاهي تصوت عقابيا لصالح “قيس السعيد” وتخلط كل حسابات القوى الداخلية والخارجية، تونس أتقنت السياسة الراقية في ظل أزمة اقتصادية خانقة بسبب شح الموارد الطبيعية وتراجع السياحة لم يبق لها إلا الخطاب السياسي الوطني الحامل للآمال لترضية الشعب لأن في الأزمات السياسية يصبح فن الخطابة هو المسكن للآلام الاجتماعية والباعث للآمال المستقبلية, وهذا ما فهمه “قيس السعيد” وأتقنه بلغة عربية فصيحة، أوصلته في النهاية إلى قصر قرطاج.

فلنأخذ العبرة من الجارة تونس ونسير على دربها لإنقاذ وطننا الجزائر من مخالب أعداء الماضي ومن تجار السياسة السياسوية ومن أذناب العصابة ولنترك قافلة الرئاسيات تسير وكلاب العصابة تنبح ويبقى الوطن فوق الجميع.    

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − واحد =