آخر الأخبار

ما يجب أن يقال: “بيرس” تغريدة دبلوماسية بحسابات سياسية ؟!

18 نوفمبر 2019 - 12:39 ص

تغريدة سفير الو.م.أ. السابق بالجزائر وأفغانستان وقبلهما بلبنان والعراق حول الحراك الجزائري هي تغريدة دبلوماسية بحسابات سياسية داخلية تخدم الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه “بيرس” و في نفس الوقت تحرش دبلوماسي بسياسة دونالد ترامب الخارجية.
فعندما يقول دافيد بيرس أن الحراك الجزائري لم يأخذ حقه إعلاميا على الصعيد الدولي فهذا هراء وبهتان لأن الصحافة الدولية غطت الحراك الشعبي بكل موضوعية منذ انطلاقه في 22 فيفري 2019.
وإذا كان يقصد “بيرس” التدخل الأجنبي في الشأن الداخلي فهذا شيء آخر، أما إذا كان يريد أن يحرج إدارة ترامب بتغريداته، فهذا أمر آخر ولا يحق لـ”بيرس” أو غيره أن يحشر أنفه في أمور لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد، فهو موجود على الهامش وأبعد من السلك الدبلوماسي من طرف إدارة دونالد ترامب وهو مثل “روبرت فورد” السفير الأمريكي السابق بالجزائر، يريد إعطاء الانطباع أنه مختص في الشأن الجزائري ويريد مجاملة أحزاب وشخصيات سياسية بعرفها جيدا؟
وهو امتنع عن الخوض في الشأن اللبناني حتى لا يحرج زوجته اللبنانية الأصل والإعلامية، أما الجزائر فبالنسبة إليه الكلام عنها مباح ومتميز في هذا الظرف بالذات، في عز الحملة الانتخابية للرئاسيات.
لكن إذا عرف السبب بطل العجب، فالدبلوماسية الأمريكية دبلوماسية عريقة وسياسة تقاسم الأدوار بين الرسمي وغير الرسمي سياسة قديمة يتقنها صقور الإدارة الأمريكية جيدا ويتقنها أيضا دبلوماسي الوكالة والمناوبة بامتياز، تارة من أجل تصفية حسابات داخلية وتارة خدمة لأجندات خارجية والكل يصب لمصلحة الو.م.أ في نهاية الأمر.
فإذا أردت يا سعادة السفير أن تبحث عن ما تغرد فلك في الشؤون الأفغانية والعراقية واللبنانية مادة تستحق الاهتمام وبحكم معرفتي بكم إذ سبق لي أن حاورتكم في برنامجي التلفزيوني بالتلفزيون العمومي “لقاء الأسبوع” مرتين وأعرف إجابتكم الدبلوماسية على قضايا مصيرية.
فأنت اليوم تغرد خارج السرب وأنت لا تفرق بين التعاطي الإعلامي والتدخل السياسي، فالتغريد في الشتاء نعيق يتقنه الغرابيب السود وما أكثرهم على.Twiter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر + سبعة عشر =