آخر الأخبار

ليبيا… نفط، مرتزقة وبيادق ؟ ! 

17 مايو 2020 - 11:56 ص

بسبب السقوط السريع والمهين لنظام الراحل معمر القذافي، وجدت ليبيا نفسها في العراء داخل أبنية اجتماعية وسياسية مشوهة ووراء قادة قبائل لم تكن مهيأة بسبب قسوة الظروف لمسؤولياتها الجديدة، وهذا بسبب الحسابات الدولية والإقليمية فسمحت لبعض القيادات من الخارج وعلى ظهر دبابة تؤدي دورها المكلفة به كبرميل بارود وتوقظ أفكار كانت نائمة لعقود مثل الحكم الذاتي لبعض المناطق أو الاستقلال عن ليبيا.

ليبيا المكونة من عدة قبائل ولغة واحدة ودين واحد قد تتحول إلى عدة دويلات بسبب حسابات الخارج وأطماع الداخل القبلية من أجل براميل النفط بالمرتزقة والعملاء.

إن ما يحدث في ليبيا من غليان سوف يفيض على ما حوله محدثا مضاعفات يصعب حسابها، فكل هذه القبائل متصلة ببعضها اتصالا جغرافيا ودينيا مباشرا وبالتالي فهي محيط واسع مضطرب يفيض بعضه على بعضه ويتفاعل على ما يقع فيه عبر الحدود والخطوط والتضاريس.

إن هذه القبائل تواجه أزمة شرعية الزعامة بدرجات متفاوتة، فاليوم الأمر الواقع وحده ليس أساسا كافيا لشرعية السلطة في المجتمعات القبلية فإن هذه القبائل المتناحرة بإيعاز تعيش حالة من فقدان التوازن بين مواريثها الروحية والميتافيزيقية، بين القيم العقلانية الراشدة وبين الأطماع المادية وحب التسلط والزعامة فتحولت هذه القبائل إلى مخازن هائلة لكل أنواع السلاح التقليدي وغير التقليدي أحيانا في حرب بالوكالة لدول تعمل بالوكالة هي أيضا لقوى كبرى قد تعصف بدولة جارة اسمها ليبيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − ثلاثة =