آخر الأخبار
الجزائر تدين و تستنكر رئيس الجمهورية يبرز الإرادة السياسية الصلبة والحازمة للدفع بحركية الاقتصاد والاستثمار وضعية اللاجئين: الجزائر تبرز من جنيف دورها الإنساني وتدحض ادعاءات المغرب انطلاق أشغال اجتماع المديرين العامين للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الأفريقية لإقليم شمال إفريقيا بر... وزارة البريد تعلن عن شراكة مع منصة "روبلوكس" لتكوين المطورين الجزائريين في صناعة الألعاب الالكترونية بتكليف من السيد رئيس الجمهورية: الوزير الأول يستقبل السيد الشيخ نيانغ، وزير الإندماج الإفريقي والشؤو... صناعة: كورتل يبحث مع سفيرة إيطاليا تعزيز الشراكة بين البلدين افتتاح أشغال الورشة الإقليمية لشمال إفريقيا للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن "سيسا" برئاسة الجمهورية ا... دبلوماسية التنمية ودعم الاستثمار الجزائر تعزز مكانتها القارية عبر دبلوماسية التنمية ودعم الاستثمار تجارة خارجية: بحث سبل تعزيز المبادلات التجارية مع روسيا وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات, كمال رزيق يبحث سبل تعزيز المبادلات التجارية وتوسيع آفاق التعا... المغرب: اعتقالات وقمع واسع لوقفة تضامنية مع المعتقلين الصحراويين بالرباط ندوة تاريخية بالعاصمة بمناسبة إحياء ذكرى وفاة صديق الثورة الجزائرية, وينفريد مولر الذكرى الـ51 للوحدة الوطنية الصحراوية: مكسب تاريخي في معركة التحرر من الاحتلال المغربي مدارس الرياض تتحول للتعليم عن بُعد ترامب يقترح تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ باسمه! عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا ترامب وبوتين يتفقان على تزويد السوقين الأمريكية والعالمية بالوقود إصلاح مجلس الأمن لم يعد مسألة تفاوضية عادية، بل مسألة عدالة وشرعية بيان تنديد و إستنكار
آراء وتحاليل

استقالة في قلب الحرب: هل بدأ الانقسام يضرب القرار الأمريكي من الداخل؟

ما يجب أن يقال: بقلم جمال بن علي
في سابقة لافتة وخطيرة في توقيتها، جاءت استقالة Joe kent من رئاسة مركز مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، بعد أسبوعين فقط من اندلاع الحرب مع إيران. لم تكن هذه الاستقالة حدثاً إدارياً عادياً، بل بدت وكأنها زلزال صامت داخل بنية الأمن القومي الأمريكي، يكشف أن الحرب لم تعد فقط في الخارج… بل بدأت تتسلل إلى عمق القرار في واشنطن.

حين يستقيل مسؤول بهذا المستوى في ذروة المواجهة، فإن الرسالة تكون واضحة: هناك خلل عميق في التقدير، وربما اعتراض غير معلن على المسار الذي تسلكه الإدارة الأمريكية. فالأجهزة الأمنية، وعلى رأسها مراكز مكافحة الإرهاب، هي الأكثر إدراكاً لتداعيات الحروب غير المحسوبة، لأنها أول من يتعامل مع نتائجها عندما تتحول الفوضى إلى تهديدات عابرة للحدود.

استقالة Joe kent في هذا التوقيت الحرج تطرح سؤالاً مركزياً: هل ما يجري هو اختلاف في وجهات النظر، أم بداية صراع أجنحة داخل البيت الأبيض ومؤسسات الدولة العميقة؟

الواقع أن المؤشرات توحي بما هو أخطر من مجرد خلاف. فداخل واشنطن، تتقاطع ثلاث رؤى متناقضة: الأولى تدفع نحو التصعيد وترى في الحرب فرصة لإعادة رسم توازنات الشرق الأوسط بالقوة، والثانية تحذر من أن المواجهة مع إيران ستفتح أبواباً لا يمكن إغلاقها، بينما ترفض الثالثة من حيث المبدأ الانخراط في حرب جديدة قد تستنزف الولايات المتحدة دون مكاسب واضحة.

في هذا السياق، تبدو الحرب مع إيران نقطة الانفجار التي كشفت هذا الانقسام. فإيران ليست خصماً تقليدياً، بل لاعب إقليمي معقد يمتلك أدوات متعددة للرد، ما يجعل أي مواجهة معها مرشحة للتحول إلى صراع طويل ومتشعب.

الأخطر أن هذا النوع من الحروب لا يُقاس فقط بنتائج المعارك، بل بارتداداته. فالتاريخ القريب يثبت أن الحروب التي تخوضها الولايات المتحدة في بيئات معقدة غالباً ما تنتج تهديدات جديدة، وعلى رأسها الإرهاب. ومن هنا، قد يكون جوهر الاعتراض داخل المؤسسة الأمنية هو الخشية من أن تتحول هذه الحرب إلى مولد جديد للفوضى، يعيد إنتاج نفس التهديدات التي حاولت واشنطن القضاء عليها لعقود.

كما أن توصيف هذه الحرب—في بعض الأوساط الأمريكية—بأنها “حرب إسرائيلية-أمريكية” يزيد من حدة الانقسام، لأنه يطرح إشكالية جوهرية تتعلق بطبيعة القرار: هل تتحرك الولايات المتحدة وفق مصالحها الاستراتيجية المباشرة، أم ضمن شبكة تحالفات تدفعها إلى مواجهات أكبر من حساباتها؟

في ظل هذا المشهد، لا تبدو استقالة Joe kent حدثاً معزولاً، بل ربما بداية سلسلة من التصدعات داخل المؤسسة الأمريكية، خاصة إذا طال أمد الحرب أو اتسعت رقعتها.

إن أخطر ما تكشفه هذه اللحظة ليس فقط احتمال تصاعد التهديدات الخارجية، بل احتمال اهتزاز التماسك الداخلي لصنع القرار الأمريكي بين الصقور و الحمائم . فالدول الكبرى لا تُهزم فقط في ميادين القتال، بل أحياناً داخل غرفها المغلقة، عندما تفقد القدرة على توحيد رؤيتها في لحظات الحسم.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى