آخر الأخبار
الوزير الأول يجدد بنيامي التزام الجزائر الثابت بتعزيز التعاون مع النيجر رئيس وزراء أستراليا: قلقون من تأثير الوضع الحالي على سلاسل إمدادات الطاقة انقطاع الكهرباء في أجزاء واسعة من طهران بعد غارات كثيفة بشار: إحباط محاولة إدخال أزيد من 10 قناطير من الكيف المعالج قادمة من المغرب الفريق أول شنقريحة يترأس مراسم حفل تقديم التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من السيد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي قطر للطاقة: مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية قطر للطاقة: نشر فرق الاستجابة لاحتواء الحريق الذي تسبب في أضرار جسيمة ولم تقع أي وفيات نتيجة الهجوم الجزائر تدين بأشد العبارات العدوان الصهيوني على لبنان رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة فضيـــحة: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" يسحب لقب كأس إفريقيا من المنتخب السنغالي ويمنحه للمغرب مجلس الأمن القومي الإيراني: استشهاد علي لاريجاني الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقًا على استقالة رئيس مركز مكافحة الإرهاب بسبب حرب إيران: كان ضعيفا ... إطلاق أشغال مشروع استغلال وتثمين منجم الزنك والرصاص بولاية بجاية كمال مولى يستقبل سعادة سفير مملكة إسبانيا بالجزائر السيد راميرو فرنانديز باشيير وزير الصحة يشارك في مراسم إطلاق المرجع الوطني للتكوين والكفاءات عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو وداعا صديقٍي رسالة تعزية في رحيل نورالدين جودي وفاة المجاهد والدبلوماسي الأسبق نور الدين جودي الفريق أول السعيد شنقريحة يتفقد بتبسة المفارز المشاركة في العملية النوعية المنفذة في إطار مكافحة الإ...
آراء وتحاليل

ترامب… كيف حطّمت إيران حساباته وأعادته إلى طاولة الحوار

ما يجب أن يقال: بقلم جمال بن علي
لم يكن في حسابات دونالد ترامب أن يتغيّر ميزان الردع في الشرق الأوسط بهذه السرعة، ولا أن تتحول استراتيجيته المدروسة إلى ارتباك استراتيجي واضح. فقد راهن على سيناريو تقليدي: ضربة سريعة، رد محدود، ثم ضغط داخلي داخل إيران يؤدي إلى تصدع سياسي أو على الأقل إضعاف النظام. لكن ما حدث جاء عكس كل التوقعات.

أول أخطاء ترامب تمثلت في التقليل من قدرة إيران على الرد. لم يكن يتصور أن تمتد يد طهران إلى قواعده في المنطقة، وأن تتحول تلك القواعد إلى أهداف محتملة ضمن معادلة ردع جديدة. الرسائل الصاروخية الإيرانية لم تكن مجرد تحركات عسكرية، بل حملت بعدًا سياسيًا واضحًا: إثبات الحضور والقدرة. وهنا بدأت فرضية الهيمنة المطلقة في التآكل.

الإخفاق الثاني كان في سوء قراءة تماسك الداخل الإيراني. فقد راهن ترامب على أن العقوبات والضغوط الاقتصادية ستفجر الشارع ضد النظام، لكن التهديد الخارجي ساهم بدلًا من ذلك في تعزيز نوع من التماسك حول مفهوم السيادة. هذا التماسك النسبي أسقط أحد أهم أعمدة الاستراتيجية الأمريكية، وهو الرهان على الداخل كأداة ضغط.

أما الخطأ الثالث، وربما الأهم، فكان في تقدير عامل الزمن. لم يكن متوقعًا أن تصمد إيران كل هذه المدة تحت ضغط مركب عسكريًا واقتصاديًا ونفسيًا و قصف مكثف من طيرانه الأمريكي و حليفه الصهيوني. غير أن قدرتها على الصمود حولت الزمن من عامل ضغط إلى عنصر قوة.

وعندما صعّد ترامب تهديداته باستهداف منشآت الطاقة ومحطات توليد الكهرباء، ومنح مهلة 48 ساعة، بدا وكأنه يدفع نحو مواجهة واسعة. لكن ما تلا ذلك كشف حدود هذا التصعيد، حيث لم يكن التراجع مجرد خطوة تكتيكية، بل إقرارًا ضمنيًا بأن كلفة المواجهة الشاملة مع إيران أعلى بكثير مما كان مقدرًا.لاسيما الخسائر الفاذحة التي تلقاها حليفه المدلل الكيان الصهيوني.

لقد اصطدمت سياسة القوة بواقع الجغرافيا السياسية. فإيران ليست هدفًا سهلًا، وشبكة علاقاتها الإقليمية إلى جانب قدراتها الصاروخية تجعل أي مغامرة عسكرية محفوفة بالمخاطر. كما أن استهداف منشآت الطاقة كان سيهدد استقرار أسواق النفط العالمية، وقد يفتح الباب أمام تدخلات دولية غير مباشرة.

في النهاية، وجد ترامب نفسه أمام خيارين: التصعيد نحو المجهول بخيارات شمشون أو العودة إلى منطق الحوار. فاختار الطريق الثاني على مضض. وهنا تظهر المفارقة؛ رئيس جاء بخطاب المواجهة انتهى به الأمر إلى الاقتراب من التفاوض، ليس من موقع قوة مطلقة، بل من موقع إعادة حسابات.جيوسياسية داخلية و خارجية.

ما جرى لم يكن مجرد توتر عابر، بل لحظة كاشفة لتحولات أعمق في ميزان القوى. فقد أثبتت إيران أن الردع لم يعد حكرًا على طرف واحد، وأن الصراعات الحديثة لا تُحسم بالقوة العسكرية وحدها، بل أيضًا بالقدرة على الصمود وإدارة الزمن وفرض معادلات جديدة.

وهكذا، بين تهديدات لم تُنفذ وردود أعادت رسم الخطوط الحمراء، وجد ترامب نفسه أمام واقع جديد: الشرق الأوسط لم يعد ساحة مفتوحة لقرارات أحادية، وزمن الضرب دون رد قد انتهى.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى