آخر الأخبار
قطر للطاقة: مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية قطر للطاقة: نشر فرق الاستجابة لاحتواء الحريق الذي تسبب في أضرار جسيمة ولم تقع أي وفيات نتيجة الهجوم الجزائر تدين بأشد العبارات العدوان الصهيوني على لبنان رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة فضيـــحة: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" يسحب لقب كأس إفريقيا من المنتخب السنغالي ويمنحه للمغرب مجلس الأمن القومي الإيراني: استشهاد علي لاريجاني الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقًا على استقالة رئيس مركز مكافحة الإرهاب بسبب حرب إيران: كان ضعيفا ... إطلاق أشغال مشروع استغلال وتثمين منجم الزنك والرصاص بولاية بجاية كمال مولى يستقبل سعادة سفير مملكة إسبانيا بالجزائر السيد راميرو فرنانديز باشيير وزير الصحة يشارك في مراسم إطلاق المرجع الوطني للتكوين والكفاءات عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو وداعا صديقٍي رسالة تعزية في رحيل نورالدين جودي وفاة المجاهد والدبلوماسي الأسبق نور الدين جودي الفريق أول السعيد شنقريحة يتفقد بتبسة المفارز المشاركة في العملية النوعية المنفذة في إطار مكافحة الإ... وزير الصحة يستقبل رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري(CREA) الوزير الأول يترأس اجتماعا للمجلس الوزاري المشترك خصص لدراسة الاستراتيجية الوطنية للسينما توقف مجموعة سفن تابعة لأسطول الشمال الروسي بميناء الجزائر عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة براغماتية ووثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر السيد عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الهولندي مجلس الوزارء: رئيس الجمهورية يأمر بمباشرة التدقيق بخصوص عدم إستفادة بعض الشباب من حقه في منحة البطال...
آراء وتحاليل

رسالة من أمريكا: ترامب لا يعرف عن نزاع الصحراء الغربية.. ومع ذلك أعطى لنفسه الحق بأن يقرر

بقلم د. حمود صالحي 

.. لم أسمع عن الصحراء الغربية من قبل ، هكذا كان رد الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب  للسيناتور أوكلاهوما (جامس انهوفى) ، هذا الأخير الذي أعلن دعمه للاستفتاء … والذي كان هناك في البيت الأبيض، في 1 مايو 2019 ، حيث أجاب على رد ترامب المتجاهل للقضية الصحراوية : “أوه ، لقد تحدثنا من قبل ، لكنك لم تكن تصغي”… و هذا نقلا عن شهادة جون بولتون، المستشار السابق للأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب في مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية في عددها الأخير كرده الحاسم حول اعتراف أمريكا بضم الصحراء الغربية إلى المغرب و المناهض للقانون الدولي.. اعتراف قابله شرط انضمامها لاتفاقية التطبيع مع الكيان الصهيوني والذي هو أيضا منافيا لمواقف أمريكا السابقة. 

لقد اعترفت الولايات المتحدة بحق سكان الصحراء الغربية في تقريرمصيرهم عام 1964 ، وأكدت على ذلك فى اتفاقية التجارة الحرة التى أبرمتها مع المغرب سنة 2004 ، والتي استثنت على وجه التحديد، الصحراء الغربية من ضمن الاتفاق. و لحد اليوم التزمت الولايات المتحدة بقرار المحكمة العليا الدولية لسنة 1975 بأنه لايوجد أي دليل يدعم مطالبة المغرب بحق ضم الصحراء الغربية لقطره الحالى. بل، وأن المغرب نفسه قبل بهذا الاستنتاج القانوني. ففي عام 1988 ، اتفقت المملكة المغربية وجبهة البوليساريو على تسوية الخلاف من خلال استفتاء برعاية الأمم المتحدة من شأنه أن يسمح لشعب الصحراء الغربية الاختيار بين الاستقلال أو الاندماج مع المغرب.

وهذا سبب دعم الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار ما بين الجانبين  في عام 1991 ، وإجراء الاستفتاء لحل النزاع .ووفقًا لجيمس بيكر، الذي شغل منصب وزير الخارجية من 1989 إلى 1992 في عهد الرئيس جورج بوش، وكان مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية: “لقد تخلت الولايات المتحدة بشكل غير حكيم عن مبادئها من أجل شيء لن يحدث فرقًا في موقف المجتمع الدولي ومن حل النزاع ،” وذلك فى مقال نشره فى الواشنطن بوست أخيرا، مضيفا “لقد أدلى العديد من حلفاء الولايات المتحدة وغيرهم بالفعل بتصريحات بهذا المعنى. ومن الأفضل أن تقوم إدارة بايدن القادمة بإلغاء هذا الإجراء المتهور والمثير للسخرية.”

لكن بالنسبة لبولتون ، لهذه القضية خلفية أعمق. “هذا ما يحدث عندما يتعامل المتشائمون مع الدبلوماسية الأمريكية ،. بالنسبة له ، كل شيء هو صفقة محتملة ، يُنظر إليها من منظور ضيق للغاية من خلال مدى انتباه ذبابة الفاكهة ».

وربما ما يشير إليه بولتون في تحليله لموقف الرئيس ترامب هو ميل هذا الاخير إلى وضع اعتباراته الشخصية فوق مصلحة الدولة الأمريكية. لقد ركزت جريدة الواشنطن بوست بالذات  على سمات وسلوك شخصية الرئيس ترامب فى تعاملاته مع من يعارضه أويرفض تلبية مطالبه مهما كانت ساذجة. فرغم أن السيناتور ”أنهوفي” يعد من أنصار الرئيس ترامب ومن أوليائه الخالصين إلا أنه  فقد ثقة الرئيس ترامب بصفته كرئيس للجنة الأسلحة والخدمات في مجلس الشيوخ.

فحسب تعليق “واشنطن بوست” فإن الرئيس ترامب كان غاضبًا من السيناتور”أنهوفي”  لعدم دعم محاولته للقيام بتغييرات في مشروع “قانون تفويض الدفاع السنوي” لإلغاء بنود قانونية من “قانون  آداب التواصل” الذي يحمي وسائل التواصل الاجتماعي من المتابعة القانونية. ويعتقد الرئيس الأمريكي أن هذا سيسمح له بتجاوز القواعد القانونية الحالية وتعطيه حرية التغريد في وسائل التواصل الاجتماعي بدون قيود، والحق برفع دعاوى قضائية ضدها تحت دعوى انتهاكات حقوقه في حرية التعبير.

من الصعب معرفة مقدار آثار نزعة الرئيس ترامب وميله إلى معاقبة من يختلف معه في اتخاذ قراره بالابتعاد عن دعم بلاده لتقرير مصير سكان الصحراء الغربية. لكن من الواضح أن ميل الرئيس ترامب القوي لإضفاء الطابع الشخصي على السياسة ، جنبًا إلى جنب مع أجندة مستشاره لشؤون الشرق الاوسط “جاريد كوشنر” في محاولته لإرساء قاعدة استراتيجية دائمة  تصعب مهمة إدارة البيت الأبيض القادمة تجاوزهما، هما السببان الرئيسيان وراء سرعة العملية الجارية للتطبيع العربي الإسرائيلي.

فبموجب الدستور الأمريكي، يملك رئيس السلطة التنفيذية الحق المطلق في الاعتراف بسيادة الدولة على أراضيها. ولقد عززت المحكمة العليا هذا المبدأ فى كل الحالات السابقة كان آخرها سنة 2015.

ولهذا السبب كان “جاريد كوشنر” يحث على التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني، ووضع خطة لتلك الدول العربية التي ترغب في فتح علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيونى لكنها بحاجة إلى عذر. لقد منحهم المكافآت الخاصة لخدمة مصالحهم الوطنية وتبرير أفعالهم لشعوبهم التي تعارض التطبيع. في الأسبوع الماضي ، سمحت إدارة ترامب ببيع ما قيمته مليار دولار لطائرات بدون طيار وأسلحة دقيقة التوجيه لصالح المغرب. كما انتظرت الخرطوم تطبيعها مع تل أبيب حتى التزمت واشنطن بوعدها بسحب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و اعفاءها من دفع 365 مليون دولار كفدية للأسرالأمريكية التي فقدت أبنائها في الهجمات الإرهابية على سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي بكينيا ودار السلام بتانزانيا سنة 1998.

تدرك أمريكا أن الجزائر تتمسك بمبادئها ولها سجل قوي يدعم حق الشعوب في تقريرمصيرهم. فلقد اعترفت الولايات المتحدة بمساهماتها في حل النزاعات الإقليمية. كما لديها حلفاء في الكونغرس من يشاركون إيمان الجزائر التزامها بالقانون الدولي.  في خطابه أمام مجلس الشيوخ “حول نضال شعب الصحراء الغربية” ، أمضى السناتور “انهوفى” عشرين دقيقة في إقناع زملائه والرئيس ترامب بأن قرارالاعتراف ضم المغرب للصحراء الغربية كان ضد مصالح أمريكا في المنطقة ومخالفا لأعراف القانون الدولي. 

 بل ذهب “انهوفي” إلى أبعد من ذلك من خلال التشكيك في قرار الرئيس ترامب و محاولا إعطائه الذريعة للتراجع عنه. قد لا يأخذ الرئيس ترامب هذه الفرصة ، ولكن بإمكان إدارة “جو بايدن” أن تستغلها كخطوة ايجابية للبحث عن طريق شرعي لدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

بقلم د. حمود صالحي 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى