آخر الأخبار
الجزائر تدين و تستنكر رئيس الجمهورية يبرز الإرادة السياسية الصلبة والحازمة للدفع بحركية الاقتصاد والاستثمار وضعية اللاجئين: الجزائر تبرز من جنيف دورها الإنساني وتدحض ادعاءات المغرب انطلاق أشغال اجتماع المديرين العامين للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الأفريقية لإقليم شمال إفريقيا بر... وزارة البريد تعلن عن شراكة مع منصة "روبلوكس" لتكوين المطورين الجزائريين في صناعة الألعاب الالكترونية بتكليف من السيد رئيس الجمهورية: الوزير الأول يستقبل السيد الشيخ نيانغ، وزير الإندماج الإفريقي والشؤو... صناعة: كورتل يبحث مع سفيرة إيطاليا تعزيز الشراكة بين البلدين افتتاح أشغال الورشة الإقليمية لشمال إفريقيا للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن "سيسا" برئاسة الجمهورية ا... دبلوماسية التنمية ودعم الاستثمار الجزائر تعزز مكانتها القارية عبر دبلوماسية التنمية ودعم الاستثمار تجارة خارجية: بحث سبل تعزيز المبادلات التجارية مع روسيا وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات, كمال رزيق يبحث سبل تعزيز المبادلات التجارية وتوسيع آفاق التعا... المغرب: اعتقالات وقمع واسع لوقفة تضامنية مع المعتقلين الصحراويين بالرباط ندوة تاريخية بالعاصمة بمناسبة إحياء ذكرى وفاة صديق الثورة الجزائرية, وينفريد مولر الذكرى الـ51 للوحدة الوطنية الصحراوية: مكسب تاريخي في معركة التحرر من الاحتلال المغربي مدارس الرياض تتحول للتعليم عن بُعد ترامب يقترح تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ باسمه! عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا ترامب وبوتين يتفقان على تزويد السوقين الأمريكية والعالمية بالوقود إصلاح مجلس الأمن لم يعد مسألة تفاوضية عادية، بل مسألة عدالة وشرعية بيان تنديد و إستنكار
آراء وتحاليل

حين يبتسم القلب وتنتعش الأسواق: عيد الحب إمبراطورية المشاعر بمليارات الدولارات

ما يجب أن يقال بقلم :جمال بن علي

في الرابع عشر من فبراير من كل عام، يتوشّح العالم بالأحمر احتفاءً بـ عيد الحب، المناسبة التي تعود جذورها إلى ذكرى القديس فالنتين، قبل أن تتحول عبر القرون إلى واحدة من أقوى الظواهر الاقتصادية في العصر الحديث. ما كان في الأصل تقليداً رمزياً لتبادل العاطفة، أصبح اليوم موسماً تجارياً عالمياً تتحرك فيه المصانع بكامل طاقتها، وترتفع حجوزات الطيران، وتمتلئ المطاعم، وتسجل المنصات الرقمية أرقاماً قياسية في المبيعات. وكأن القلب نفسه أصبح محركاً خفياً للرأسمالية المعاصرة.

في الولايات المتحدة وحدها، يُنفق المستهلكون عشرات المليارات من الدولارات خلال أيام قليلة على المجوهرات، الشوكولاتة الفاخرة، العشاء الرومانسي، الورود، الرحلات السياحية، والهدايا الشخصية. وفي أوروبا، تسجل دول مثل فرنسا والمملكة المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في الحجوزات والمشتريات الفاخرة. أما في آسيا، فقد اكتسب العيد أبعاداً تسويقية مبتكرة في اليابان وكوريا الجنوبية، حيث تمتد طقوس تبادل الهدايا إلى أيام إضافية، مما يطيل دورة الاستهلاك ويحوّل المناسبة إلى استراتيجية تجارية مستمرة.

هذا التحول يجسد ما يُعرف بالاقتصاد العاطفي، حيث تتحول المشاعر الإنسانية—الحب، الامتنان، الشغف، والانتماء—إلى قيمة سوقية قابلة للقياس والتسعير. لم تعد الإعلانات تروج لمنتجات فحسب، بل تسوّق قصصاً عاطفية. خاتم الألماس يرمز إلى التزام أبدي، علبة الشوكولاتة الفاخرة تعني اهتماماً خاصاً، وباقة الورد تصبح لغة رمزية مكثفة. وهكذا يتحول الإنفاق إلى دليل على المشاعر، ويصبح الاستهلاك تعبيراً علنياً عن إحساس خاص.

الأرقام تكشف حجم الظاهرة؛ مبيعات الورود قد تتضاعف خلال أسبوع العيد، وصناعة الشوكولاتة تحقق جزءاً كبيراً من أرباحها السنوية في هذه الفترة القصيرة، فيما يعتبر قطاع المجوهرات هذا الموسم من أكثر مواسمه ربحية. كما تعمل منصات التجارة الإلكترونية وشركات التوصيل بأقصى طاقتها، ضمن سلسلة إمداد عالمية تمتد من مزارع الزهور في إفريقيا وأمريكا اللاتينية إلى مصانع أوروبا وآسيا، وصولاً إلى المستهلك الذي يدفع بسخاء ليقول عبارة واحدة: أحبك.

في العالم العربي و الجزائر، ورغم الجدل الثقافي والديني الذي يرافق المناسبة، توسع حضور عيد الحب بشكل لافت في السنوات الأخيرة. تتزين الأسواق باللون الأحمر، تنظم المطاعم أمسيات خاصة، وتشهد المنصات الرقمية ارتفاعاً في الطلبات. وبين التحفظ والاندماج، ترى قطاعات اقتصادية عديدة في المناسبة فرصة لتنشيط التجارة و بيع الهدايا و الورود والسياحة والخدمات.

يبقى السؤال الجوهري: هل فقد عيد الحب معناه الروحي الأصلي، من عنتر ابن شداد و عبلة و قيس و ليلى و روميو و جولييت أم أنه تأقلم ببساطة مع منطق العصر؟ الرأسمالية لم تخترع الحب، لكنها أتقنت فن تغليفه وتسويقه. في عالم تتقاطع فيه الرومانسية مع الأرباح، أصبحت العاطفة أصلاً اقتصادياً، وأصبح القلب يخفق ليس فقط في القصائد، بل أيضاً في تقارير الأرباح وحسابات الميزانيات، مؤكداً أن الحب في زمن العولمة يحمل بطاقة سعر بمليارات الدولارات.

جمال بن علي

كاتب صحفي مؤسس ومدير عام الجزائر دبلوماتيك صحفي وعضو مؤسس لأسبوعية الشروق العربي 1991 حتى 1994 : مراسل الشروق من واشنطن 1997 : صحفي مختص ومكلّف بالحوارات السياسية 2002 : إلتحق بالتلفزيون العمومي الجزائري –محقق- محرّر 2003 حتى 2013 : رئيس تحرير برنامج في دائرة الضوء ومعد ومقدم برنامج في السياق 2009 حتى 2011 : رئيس التحرير المركزي للبرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى 2009 : 2014 معد برنامج حواري لقاء الأسبوع للتلفزيون الجزائري صحفي مكلف بالحوارات السياسية والدبلوماسية 2014 : 2019 عضو مؤسس لقناة دزاير نيوز ورئيس تحرير مركزي للبرامج المتخصّصة والروبورتاجات الكبرى 2016 : 2018 مدير البرامج المتخصصة والروبورتاجات الكبرى بقناة الشروق نيوز 2016 مؤسس ومدير عام الموقع الإخباري الجزائر دبلوماتيك باللغتين العربية والفرنسية 2020 : 2021 مدير ومؤسس للموقع الإخباري الجديد للتلفزيون الجزائري ، معد ومقدم برامج (ديبرغتغ) 2021 مكلف بمهمة لدى المدير العام للتلفزيون الجزائري . صحفي متعاون مع عدة جرائد وطنية وعربية . رسالة الأطلس ،صوت الأحرار- صدى الملاعب – الكاتب العربي - مراسل قناة الساعة من الجزائر – ممثل أدبي للسيدة أنيسة بومدين أرملة الرئيس الراحل هواري بومدين 1994 حتى 1996: مستشار إعلامي للبطل العالمي والأولمبي نور الدين مرسلي من 1993- إلى سنة 2000 . مؤلّفات : مؤلّف لكاتب 'شهود ومواقف' تقديم عبد الحميد مهري . والدكتور طالب الإبراهيمي _ كتب قيد الطبع : قبل الحوار و حوارات تلفزيونية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى