آخر الأخبار
قطر للطاقة: مدينة راس لفان الصناعية تعرضت هذا المساء لهجمات صاروخية قطر للطاقة: نشر فرق الاستجابة لاحتواء الحريق الذي تسبب في أضرار جسيمة ولم تقع أي وفيات نتيجة الهجوم الجزائر تدين بأشد العبارات العدوان الصهيوني على لبنان رئيس الجمهورية يتلقى مكالمة هاتفية من أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة فضيـــحة: الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" يسحب لقب كأس إفريقيا من المنتخب السنغالي ويمنحه للمغرب مجلس الأمن القومي الإيراني: استشهاد علي لاريجاني الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعليقًا على استقالة رئيس مركز مكافحة الإرهاب بسبب حرب إيران: كان ضعيفا ... إطلاق أشغال مشروع استغلال وتثمين منجم الزنك والرصاص بولاية بجاية كمال مولى يستقبل سعادة سفير مملكة إسبانيا بالجزائر السيد راميرو فرنانديز باشيير وزير الصحة يشارك في مراسم إطلاق المرجع الوطني للتكوين والكفاءات عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الفرنسي، وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو وداعا صديقٍي رسالة تعزية في رحيل نورالدين جودي وفاة المجاهد والدبلوماسي الأسبق نور الدين جودي الفريق أول السعيد شنقريحة يتفقد بتبسة المفارز المشاركة في العملية النوعية المنفذة في إطار مكافحة الإ... وزير الصحة يستقبل رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري(CREA) الوزير الأول يترأس اجتماعا للمجلس الوزاري المشترك خصص لدراسة الاستراتيجية الوطنية للسينما توقف مجموعة سفن تابعة لأسطول الشمال الروسي بميناء الجزائر عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة براغماتية ووثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر السيد عطاف يتلقى مكالمة هاتفية من نظيره الهولندي مجلس الوزارء: رئيس الجمهورية يأمر بمباشرة التدقيق بخصوص عدم إستفادة بعض الشباب من حقه في منحة البطال...
آراء وتحاليل

أميريكا وما وراء التطبيع الاسرائيلي العربي ؟!

من منا لا يعرف وزير الدفاع الإسرائيلي السابق, موشي أرنس القائل بأن العرب لا يقرؤون وذلك استشهادا منه باستراتيجية عسكرية طبقها بنجاح ضد العرب كان قد اكتسبها من معارك عسكرية سابقة, يقول بأنه لو قرأها العرب لهزموه فى تلك المعركة. لكن, لم يقرؤوها فانتصر و انهزم العرب.

هناك مصداقية لما قاله موشى أرنس في هذا المجال, ولكن كما تذكرنا إحدى الصحافيات اللامعات من بلدنا الجزائر باستدراكها أننا بالفعل لا نقرأ ما بين السطور و لكن لا نقرأ أيضا, وهذا في رأيي بيت القصيد. والبيان في ذلك ما جرى في البيت الأبيض الأمريكي والكونغرس في الأسابيع القليلة الماضية  من نقاش حول سياسة التطبيع الاسرائيلي العربي ومواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا المجال. وكان ذلك تزامنا و الحملة الأخيرة المروجة للتطبيع العربي الاسرائيلي. لنتصفح ما جرى.

في الأيام الأولى من الشهر الجاري, قدم عضوان من الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي قانونا لمجلس الشيوخ الاميريكي يطلب فيه الكونغرس من وزير الخارجية الأمريكية تقديم  تقرير سنوي يتعلق بانتقام الحكومات العربية ضد كل مواطن أو مقيم بوطنهم له نشاط معادي لسياسة التطبيع العربي مع اسرائيل. ويفسر هذا القانون بان الهدف منه هو كسر الجسور التي بناها هؤلاء العرب ضد الشراكة العربية الإسرائيلية,والتي بإمكانها, حسبهم, أن تفيد العرب والاسرائليين لولا تلك المقاطعة. ومغزى هذا القانون هو أساسا الترويج ضد المقاطعة العربية ضد اسرائيل وخلق الفتنة ما بين حكام العرب ومواطنيهم اللذين يغارون ويدافعون عن الحق الفلسطينى ووجدانه. بلا شك فإن هذه الدعوة واضحة للمساس بالأمن العربي وعدالة القضية الفلسطينية تفرض على الحاكم العربي أن يقف مع إسرائيل وضد مواطنيه.وهذه خطة لتفكيك الوطن وزعزعة استقراره.

ليس هذا و حسب, بل أضف إليه خلفية هذا القانون التي جاءت وراء ما كان يقوم به الرئيس ترامب من ظغوطات ضد الكونغرس من أجل أن يلغي الفترة الزمنية غير الرسمية للكونغرس من أجل التشاور و إعطاء الكونغرس فرصة توقيف بيع الأسلحة الإستراتيجية للدول العربية علي أساس المعيار الاسرائيلي. فكما هو معروف لا زال الرئيس الأمريكي يواجه صعوبات جمة لإقناع الكونغرس بالمصادقة علي صفقات عسكرية ابرمها مع دول عربية منذ ما يناهز السنة حاليا.

ظاهريا, يبدو موقف الرئيس الأمريكي مساندا للعرب ولكن ما غاب عن قادة العرب أن قراءة بسيطة ما بين السطور تكشف بأنه حتى لو نجح الرئيس الأمريكي في تجاوز الحق غير الرسمي والاستشاري للكونغرس فإنه سرعان ما تصطدم هذه الدول العربية بحقيقة أكبر  وهي أن الكونغرس والبيت الابيض متفقان على شيء واحد. أن الولايات المتحدة الأمريكية مرتبطة بقانون الدفاع المشترك مع اسرائيل الذي من بين ما يتوجب عليها ان لا تبيع أسلحة تفوق نوعيتها نوعية الترسانة العسكرية الاسرائيلية.

وحتى لو فرضا بيعت تلك الأسلحة للعرب, فستكون قراءة أخرى ما بين السطور تظهر لنا بأن اسرائيل ستكون المستفيدة من تلك الصفقة لانها ستستعملها كذريعة لتقوية ترسانتها العسكرية على أساس أنها صارت مهددة بفقدانها للتفوق الاستراتيجي العسكري أمام الدول العربية. وكرد لطمأنة  إسرائيل, ,قامت الولايات المتحدة بفرض علي كل دولة عربية تسعى إلى شراء أسلحة إستراتيجية منها أن تعترف بإسرائيل و إمضاءها على اتفاقية سلام, وحتى و إن لم تكن في حرب مع اسرائيل.  وإن حدث أن أي دولة عربية رفضت الاعتراف و عدم الإمضاء على اتفاقية السلام وأمضت أمريكا العقد معها فأنه جرت العادة بأن يقدم الكونغرس تعويضات أمنية إضافية مجانية لإسرائيل لترجح كفة التفوق العسكري لصالح هذه الأخيرة.

وربما هذا ما اكتشفته المملكة العربية السعودية في ثمانينات القرن الماضي عندما استطاع السفيرالسعودي بواشنطن أنذاك أن يقنع الكونغرس بالمصادقة على شراء بلاده طائرات الاواكس المكثفة بأحدث الأجهزة.  ولكن رغم حداثتها تفاجأت منطقة الخليج مع غيرهم من دول العالم بغزو العراق للكويت. والسبب فى ذلك أن المملكة العربية لم تكن تمتلك قدرة إدارة تلك الطائرات بنفسها فتركتها للأمريكيين اللذين عن قصد تكاسلوا في استعمال آلات الرادار للحماية ليس فقط للأمن السعودي بل الخليجي والعربى ايضا.

لذلك لو عُدنا إلى  ضغوطات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وربطناها بشراكة إسرائيل وأمريكا وأضفنا القوانين الأمريكية التي تدعم سياسة التطبيع العربي الاسرائيلي وتعاقب المقاطعين لها, فإننا أمام حقيقة وجوب التريث وعدم الرهان على مسؤولي أمريكا أو إسرائيل بأن يعاملوا أي صفقة تجارية يبرمها العرب معهم بأنها مجرد صفقة تجارية فقط تخدم مصالحهم ولا تضر فلسطين لأن قراءة سريعة وبسيطة لما بين السطور, وكما تذكرنا صحفيتنا الجزائرية, تثبت  بأن لا إسرائيل ولا أمريكا تقوم الفصل بينهما. لذلك نحن ندرك أن الدول العربية تملك صلاحيات السيادة لوحدها ولكن نتوقع أن يقرأوا ما بين السطور حتى لا تضيع قضيتهم مع البقية و في مقدمتها  القضية الفلسطينية.

د. حمود صالحى 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى