
السيد الرئيس،
ينظم وفد بلادي إلى بيانات المجموعات التي ينتمي إليها، ويشكر المفوض السامي على تقاريره كما يشدد على أهمية الحفاظ على البند السابع في جدول أعمال المجلس في ظل استمرار الاستعمار والإنتهاك الممنهج لحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني من قبل القوة القائمة بالإحتلال ومعاناته الإنسانية المستمرة لما يقارب ثمانية عقود من الزمن. وأي تراجع عن هذا البند سيسهم في ترسيخ حالة الإفلات من العقاب وتقويض فعالية ومصداقية آليات القانون الدولي.
تدين الجزائر بشدة خرق القوة القائمة بالإحتلال لاتفاق إطلاق النار والعدوان المتجدد على قطاع غزة الذي خلف مئات القتلى والجرحى والسياسات والممارسات القمعية والتمييزية والإستيطانية التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية، كالحصار والتجويع والتدمير والتطهير العرقي والتهجير القسري والعقاب الجماعي وضم الأراضي الفلسطينية.
ونندد كذلك بمحاولات تهويد القدس الشرقية وإجراء التغييرات الديموغرافية الهادفة إلى ترسيخ نظام الفصل العنصري.
تستنكر الجزائر الإنتهاكات الصارخة للقانون الدولي بمختلف فروعه وتطالب بالإنهاء الفوري للعدوان على قطاع غزة وللتواجد الإسرائيلي الغير شرعي بالأراضي الفلسطينية وجبر الضرر، وفقا للرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرار الجمعية العامة بهذا الخصوص.
وندعو المجتمع الدولي مجددا لتحمل كامل مسؤولياته القانونية وتنفيذ آراء وأوامر محكمة العدل الدولية ولوائح الأمم المتحدة وتفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة ضد الكيان الإسرائيلي المحتل. كما ندعو نفس المجتمع لتقديم الدعم السياسي والمالي والمادي الضروريين لإعادة إعمار غزة وجعلها مكان قابل للعيش من جديد بعد الدمار والخراب الذي سببه العدوان الغاشم. كما نؤكد على أن كل خطة لإعادة اعمار قطاع غزة يجب أن تضمن بقاء الفلسطينيين باراضيهم وعودة المهجرين .
أخيرا تؤكد الجزائر من هذا المنبر على أن الحل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والشامل والعادل هو بإنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وجميع الأراضي العربية المحتلة، وممارسة الشعب الفلسطيني لحقه الغير قابل للتصرف أو التنازل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف وحل مشكلة اللاجئين وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
أشكركم.



