آخر الأخبار
تونس تدخل الحجر الصحي الشامل وإغلاق ولايات لمجابهة كورونا "حرب الكيوي".. الفاكهة الذهبية تشعل نزاعا دوليا مورينيو يفشي سر هازارد: لهذا فشل مع ريال مدريد على طريقتها الخاصة.. جورجينا تواسي رونالدو بعد خسارة البرتغال الثقيلة أمام ألمانيا إيران.. مغردون ومدونون يحتفون بفوز رئيسي وينشرون صورا تجمعه بقاسم سليماني والمهندس دول غرب إفريقيا تتبنى خطة جديدة لإصدار عملة موحدة في 2027 إستمرار استرجاع الأراضي الممنوحة في إطار عقود الإمتياز "نحن في بلد الملك النجاشي".. مفتي إثيوبيا يهاجم شيخ الأزهر في مصر بسبب سد النهضة ثوران بركاني إتنا وسترومبولي في إيطاليا وزير الشؤون الخارجية السيد صبري بوقدوم يُشارك في فعاليات منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قرارا بالتزكية بتعيين غوتيريش لولاية ثانية بمنصب الأمين العام للأ... في مشهد إنساني.. توقف مباراة الدنمارك وبلجيكا لمدة دقيقة دعما لإريكسن ساليفان: بايدن وأردوغان بحثا قضية الـ"إس 400" دون التوصل إلى أي حل طفل فرنسي يسأل ماكرون: هل أنت بخير بعد الصفعة؟ السفارة الأمريكية في كابل تغلق أبوابها إثر ارتفاع إصابات كورونا الحاد بين موظفيها مسؤولون: لا تقدم في محادثات المناخ "المرهقة" رئيس الوزراء السويدي يقول إنه سيستقيل أو يدعو للانتخابات إذا خسر التصويت بحجب الثقة بلجيكا تقلب الطاولة على الدنمارك وتلتحق بإيطاليا إلى ثمن نهائي أمم أوروبا البنتاغون يحذر من تهديدات وشيكة لواشنطن وحلفائها قريبا.. الكاتب الصحفي الكبير خالد عمر بن ققة يكتب للموقع الاخباري "الجزائر دبلوماتيك"
الافتتاحية

القدس.. بين الوعد الانتخابي والصمت العربي !

 

قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس كعاصمة لإسرائيل، جاء ليؤكد أن الذين كانوا متفائلين بحتمية قيام الدولتين أخذهم التفاؤل أكثر من اللازم لأن إسرائيل لم تكن ترغب أصلا في قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وهذا معروف منذ زمان ولا يجوز القفز على حقائق التاريخ ومحطات الصراع العربي الإسرائيلي أو الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الذي يدور على أرض فلسطين الطاهرة، التي دنّسها اليهود الصهاينة هو واحد من أعقد الصراعات التاريخية، التي شهدتها فترة ما بين الحربين الأولى والثانية.

الصراع استمر وتواصل إلى يومنا هذا في عصر مختلف عن عصر الحروب الساخنة والباردة.

الصراع عمره 70 سنة، بدأ في أعقاب “وعد بلفور”، الذي تعهدت فيه بريطانيا بوطن قومي لليهود في فلسطين.

إن اعتراف الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني هو مرحلة ثانية من القفز فوق الحقائق التاريخية ودواعيها، المرحلة الأولى بدأت بالرحلة التي قام بها الرئيس المصري الراحل أنور السادات إلى القدس في نوفمبر1977 متوجها مباشرة برحلة من القاهرة إلى القدس بالطائرة استغرقت الرحلة 50 دقيقة بالضبط عابرا من الجو فوق 50 سنة من الصراع العنيف الذي بد في أعقاب “وعد بلفور”.

إن رحلة “السادات”، كانت مفاجأة تلفزيونية حملتها كل الأقمار الصناعية إلى كل مكان في العالم واليوم اعتراف الرئيس الأمريكي ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل مع التعهد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس هو كذلك مفاجأة تلفزيونية حملتها كل الفضائيات العالمية والعربية لأن القدس شأن إسلامي فهي ملك مليار مسلم، أولى القبلتين أم القضايا، القدس قضية مقدسة قضية يحملها كل مسلم بالفطرة ،فالدفاع عن القدس فرض عين على كل عربي مسلم.

اتفاق “أوسلو”، الذي وقعه في البيت الأبيض الأمريكي الرئيس الراحل ياسر عرفات ومن الجانب الإسرائيلي “رابين” بحضور الرئيس الأمريكي “كلينتون” في سبتمبر 1993، ركز فيه على القضايا الثانوية وأسهلها حكم ذاتي في غزة وأريحا أولا وأجلت القضايا الرئيسية مثل قضية الاستيطان وقضية الحدود وقضية القدس وقضية عودة اللاجئين الفلسطينيين وفي مقابلها قضية استمرار هجرة اليهود إلى فلسطين.

وكان تأجيل القضايا الرئيسية مستحيلا لأن التفاصيل السهلة التي جرى تناولها بنجاح سريع هي شظايا من الكتلة الأصلية الكبيرة للصراع.

وما اعتراف الرئيس الأمريكي ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل جاء ليؤكد الخنوع العربي والإسلامي وحالة الهوان التي تعرفها معظم الدول العربية، والتي ما فتئت ترفع الشعارات لنصرة القدس، ترامب يعرف جيدا أن العرب مشتتتين ولا يستطيعون الاعتراض على قراره سوى بيانات التنديد والاستنكار، هذا القرار يعتبر تجاوزا شديدا للقوانين الدولية وللأعراف الدبلوماسية وما بقي للعرب والمسلمين الآن سوى أن يدعو للتاريخ أن يعطل المستقبل حتى لا ينقرضوا من الوجود الإنساني مثلما انقرضوا من الوجود السياسي والدبلوماسي العالمي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى