آخر الأخبار
ممثلة روسيا في مجلس الأمن ترحب بمقترح الجزائر لوقف الحرب في قطاع غزة وزير العدل يستقبل الممثلة الدائمة للجنة الدولية للصليب الأحمر رئيس الجمهورية: فتح التسجيل في برنامج عدل 3 بداية من 5 يوليو القادم رئيس الجمهورية ينوه بتنفيذ البرنامج التكميلي للتنمية بخنشلة في ظرف قياسي خنشلة: قطاع النقل يتعزز بخط للسكة الحديدية خنشلة-عين البيضاء عطاف يرافع من بكين من أجل أن تضع الشراكة العربية-الصينية نصب أولوياتها نصرة القضية الفلسطينية الوزير الأول يستقبل وزير الاقتصاد والمالية لجمهورية موزمبيق رئيس الجمهورية يخص باستقبال شعبي وترحيب حار من قبل أعيان ومواطني ولاية خنشلة تصفيات مونديال 2026 (الجولة الثالثة/ المجموعة السابعة) الجزائر : "غينيا منتخب متماسك و منظم جيدا" السيد بيبي تريكي يستعرض بجنيف مع نظيره الصربي سبل تعزيز التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيات الإعلا... منتدى التعاون العربي- الصيني يشيد بدور الجزائر في مجلس الأمن نصرة للقضية الفلسطينية "أكاذيب" الصحافة المغربية، هوس مزمن سفارة النرويح بالجزائر تحتفل باعتراف مملكة النرويج بدولة فلسطين الجزائر تطلب عقد جلسة مشاورات مغلقة طارئة لمجلس الامن الدولي حول الوضع في رفح محادثات موسعة بين رئيس الجمهورية والوزير الأول السلوفيني لوناس مقرمان يستقبل الدكتورخالد العناني، وزير السياحة والآثار السابق لجمهورية مصر العربية، بصفته مُر... ولاية كنتاكي تحذر من طقس أكثر قسوة بعد العواصف التي قتلت 14 شخصا رسالة السيد أحمد عطاف حول يوم افريقيا 2024 التي تلاها نيابة عنه السيد لوناس مقرمان رئيس الجمهورية يهنئ الطلبة الجزائريين المتوجين في مسابقة هواوي العالمية بالصين بتكليف من رئيس الجمهورية, السيد عطاف يشارك ببروكسل في اجتماع وزاري عربي-أوروبي حول القضية الفلسطينية
آراء وتحاليل

رسالة أميريكا: بايدن يريد العودة لطاولة المفاوضات.. وايران تتريث

بقلم د. حمود صالحى

الملف النووى الايرانى معقد ومتشعب. وسيحتاج الرئيس المنتخب جو بايدن أكثر من إعلانه على أنه سيعيد الولايات المتحدة الى اتفاق 2015 إذا استأنفت طهران بالتزاماتها. ولكن مازالت القيادة الإيرانية مصممة بأنها لن تنفذ الاتفاق النووي بالكامل الا “اذا رفع بايدن العقوبات” وأن ذلك، مثلما قال وزير الخارجية الايرانى جواد ظريف “يمكن أن يتم بسرعة من خلال ثلاثة أوامر تنفيذية” في حوزة الرئيس بايدن عند اعتلائه البيت الأبيض في20 جانفى من السنة الداخلة.

سيعلمك خبراء المفاوضات بأن هذه الإعلانات ما هى الا بداية الحوار بين الولايات المتحدة و إيران، كما رأيناه في المفاوضات السابقة التي أدت إلى اتفاق 2015. هذان الاعلانان عبارة عن بيان لأهداف نواياهم المقصودة من هذه المفاوضات.

ولكن يجب أن لا نتغاضى على أن الولايات المتحدة فقدت قوة النفوذ للضغط على إيران بانسحابها من الاتفاق السابق وفى محاولاتها المتكررة لوقف برنامج إيران النووي تحت إدارة الرئيس المنتهية ولايته قريبا دونالد ترامب. هذا وباعتراف الرئيس المنتخب بايدن فإن واشنطن أخطأت في انسحابها من اتفاق 2015. “لقد انسحب (ويعنى الرئيس دونالد ترامب) للحصول على شيء أكثر صرامة، وماذا فعلوا؟ لقد عززوا من قدرتهم (أي إيران) في الحصول على موارد نووية. أنهم يقتربون من القوة ليكونوا قادرين على امتلاك ما يكفي من المواد لسلاح نووي.” مضيفا “أننا لا نستطيع السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.” 

هذه الحقائق وحدها تجعل مهمة بايدن صعبة للغاية إذا كان يعتقد  أن إيران ستمتثل إلى التزاماتها النووية.

لكن للقيادة الايرانية مشاكلها الخاصة أيضا. وهذا ما يجعل مهمة طاقم مفاوضيها صعبة. لقد فقد الايرانيون الثقة في الاتفاق النووي لأنه فشل في تحقيق الازدهار الاقتصادي الذي وعدوا به. أضف إلى هذا فإن القيادة الإيرانية المتشددة تريد الان أن يستولى مجلس الامن القومى على ملف المفاوضات النووية بعيدا عن فريق وزارة الشؤون الخارجية حتى يضمنوا تحقيق مصالح ايران. وهذا ما يخلق عراقيل اخرى أمام المفوض الايرانى للوصول الى اتفاق مع أمريكا تحت إدارة الرئيس بايدن.

علاوة على ذلك، هناك قضية الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في جوان المقبل. فعلى هذا النحو، قد يكون من السابق لأوانه أن يدخل المفاوض الايرانى فى المفاوضات وهو يعلم جيدا أن الرئيس القادم قد لا يختار سبيل التفاوض مع الولايات المتحدة.

رغم كل هذا  يبدو واضحا أن الرئيس المنتخب بايدن يريد أن يبدأ المفاوضات مع ايران. وذلك حسب ما صرح به لإقناع الإيرانيين بأنه مستعد للتعامل معهم. وكإشارة لهم اعترف بايدن بخطأ بلاده فى انسحابها من الاتفاق النووى الايرانى. ولكن يحتاج إلى فعل المزيد.

 وعلى وجه الخصوص ، على بايدن المضي قدما في رفع حظر السفر الذي فرضته ادارة البيت الأبيض الحالية على مسافري إيران المتوجهين إلى الولايات المتحدة. علاوة على ذلك ، يمكنه السماح للبنوك الدولية بتقديم معونات وقروض لشراء الأدوية والغذاء للإيرانيين اللذين تأثروا من جراء العقوبات التى فرضتها ادارة الرئيس ترامب الحالية على إيران. مثل هذه الخطوات تفتح الباب على الإيرانيين للرد بالمثل والمشاركة في المفاوضات مما سيسمح للطرفين إلى خلق أرضية صلبة لإقناع رئيسهم القادم قبوله التفاوض مع الولايات المتحدة.

لا شك أن الرئيس المنتخب بايدن يملك خبرة واسعة في السياسة الخارجية ولديه دعم حلفائه الأوروبيين، كما أنه شارك فى المفاوضات السابقة التي أدت إلى اتفاق 2015 كنائب للرئيس  باراك أوباما.  لذلك لا نستبعد نجاحه في هذه المرحلة الأولى من المفاوضات.  لكن سر نجاحه قد يكون فى فهمه سيكولوجية المفاوض الإيراني.

الإيرانيون براغماتيون ويعتقدون أن الوقت سلاح يستخدمونه لصالحهم.على الرئيس المنتخب بايدن التأني والاعتراف أن الإيرانيين براغماتيون في تحديد أمنهم القومي بالطريقة التي تخدم بلادهم. ولكنهم يؤمنون أيضا بأن الوقت في أيديهم. فكما أشار أحد الخبراء السياسيين في شؤون الشرق الأوسط فإن الإيرانيين يكرهون الاتفاقيات المستعجلة ويميلون إلى التريث واعادة النظر في الاتفاقيات التي توصلوا إليها ولم يوقعوها بعد. فليس من المستبعد أنهم يعودون للتفاوض والاصرار على اضافات جديدة  قبل أن يوقعوا نهائيا على الاتفاق.

هذه الخاصية لدى الإيرانيين يجب أن يتعامل معها الرئيس المنتخب بايدن بدراية، وأن لا يتوقع أن ينجح فى مسعاه للحصول على اتفاق مع ايران قبل الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع عقدها فيل أوائل جوان من هذه السنة الداخلة. و على رأي  المثل الشعبي “كل عطلة فيها خير”

بقلم د. حمود صالحى

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. لست متأكدا ان كان بايدن وفريقه قادرين على اصلاح ما قام به ترامب، الا ان تصريح رئيس تشخيص مصلحة النظام الايراني محسن رضائي حول عزم ايران وقف العمل بالبروتوكول الاضافي الخاص بالاتفاق النووي بعد اغتيال العالم زادة يوحي بان مهمة بايدن ستكون صعبه للغاية ليس فقط باقتناع الايرانيين بالعودة الى الاتفاق بل في جدوى المفاوضات في حد ذاتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى